كرّست مريم الغاوي، حياتها الدراسية والمهنية لاكتشاف الطلبة الموهوبين وتبنيهم، فعندما تخرجت من الجامعة وتبلورت ميولها المهنية لخدمة هذه الفئة نجحت في استكمال دراستها في ذلك التخصص ليكون عملها مبنياً على دراسة علمية ناجحة، ثم حصلت على درجة الماجستير في التربية الخاصة من الجامعة البريطانية في دبي وتحضّر حالياً لنيل درجة الدكتوراه في تربية الموهوبين من نفس الجامعة.

تعمل مريم الغاوي مع جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز كمدير إدارة رعاية الموهوبين، وكانت بدأت حياتها المهنية كمعلمة لفصول التربية الخاصة وغرف مصادر ذوي القدرات الخاصة لمدة 7 سنوات، وترقت كموجهة تربوية لمعلمات التربية الخاصة في منطقة الشارقة التعليمية في دولة الإمارات عام 2003، ثم أصبحت موجهة تربوية في وزارة التربية والتعليم لبرامج التربية الخاصة عام 2006، ثم تدرجت مهنياً حتى وصلت نائباً لمدير إدارة ذوي القدرات الخاصة بالانابة في وزارة التربية والتعليم التي تشرف على برامج ذوي الاحتياجات الخاصة ومن ضمنهم الموهوبون. أثناء رحلتها المهنية عملت مع الفئات المختلفة من الطلبة الموهوبين والطلبة ذوي الإعاقة.

تقول مريم إن شغلها الشاغل هي القضايا ذات الصلة بذوي الاحتياجات الخاصة وعلى رأسهم الموهوبون، معتبرة أن الطلبة الموهوبين يمثلون الثروة الحقيقية للوطن، وهم بحاجة إلى جهود موحدة لرعايتهم من قبل أولياء الأمور والمؤسسات التعليمية والمجتمع، وتسعى جاهدة لإعداد برامج للطلبة الموهوبين لتطوير المهارات الاجتماعية والنفسية ومهارات التفكير والبرامج التخصصية في المجالات العلمية والبرامج القيادية، والإرشاد النفسي والبرامج الترفيهية والرحلات، وانشطة لأولياء الأمور: تتمثل في الإرشاد الأسري والاستشارات النفسية، والمحاضرات التثقيفية في رعاية الموهوبين والكشف عنهم.

ترى الغاوي أن الاطفال الموهوبين هم عقول نيرة لها توقعات معينة، إن لم تكن متطلبات ليست باليسيرة و"دورنا كأولياء أمور ومعلمين واختصاصيين نفسيين وإداريين أن نمهد الطريق لانطلاقهم ونموهم الذاتي والاندماج داخل نسيج المجتمع"، مشيرة الى أن الدولة تؤمن بأن هذه العقول النيرة والذكية بمثابة ثروة من الامكانات والطاقات، ولذا يستوجب علينا ان نوفر لها الوسائل التعليمية والاجتماعية اللازمة لنجاحها وازدهارها، وبخاصة أن العقول النيرة هي دائماً تحد صعب امام المجتمعات التي نادراً ما تستطيع ان تضمن لها سعادتها، أو تثري قدراتها الطبيعية وشغفها بالبحث أو حتى تساعدها على مواصلة السعي نحو التميز.