يحرص هاشم الوالي المدرب الدولي المعتمد في مجال التوعية على اسداء النصائح المهمة في منع وقوع مزيد من الضحايا في براثن الإدمان، وذلك بعدما مر بتجربة شخصية مأساوية خطفت خلالها المخدرات ثلاثة من اخوته، وبات سفيراً للتوعية داخل الدولة وخارجها، وقدم خلال 4 سنوات اكثر من 500 محاضرة توعوية، معتبراً ان التوعية بأضرار المخدرات مهمة انسانية لا مثيل لها.
يقوم الوالي بشكل شبه يومي بإلقاء المحاضرات في المدارس والجامعات والجمعيات ويلبي كل الدعوات من المؤسسات التي ترغب في ذلك عن طيب خاطر، وبخاصة أنه يتميز بطريقة ابداعية في المحاضرة عبر سرد القصص التي عاينها على مدار خمس سنوات من العمل في مجال التوعية في شرطة دبي، ولا تكاد أي من المحاضرات تنتهي حتى تبدأ فصول قصة جديدة من انقاذ مدمن عبر إحدى الأمهات أو الأخوات التي تثق في قدرته على المساعدة واعادة التأهيل.
يمتلك هاشم الوالي مقومات خاصة تنبع من ايمانه ورغبته في عدم تكرار مأساته الشخصية في اي اسرة بوقوع مدمن جديد في براثن الإدمان، ويسعى بكل الطرق للوصول الى هؤلاء المدمنين ويساعد مجاناً، كما يقوم بإلقاء المحاضرات مجاناً، بالإضافة الى زياراته غير المعلنة الى منازل الشباب المدمن من المواطنين وغير المواطنين، ويتميز بمتابعة الحالات بعد الشفاء، مؤمناً بأن الاشتياق الى التعاطي أمر عادي في غالبية حالات الإدمان.
يؤكد هاشم على أن أصعب الحالات التي مرت عليه حالة صديق كان يعاني الإدمان منذ سنوات وكان يضرب أمه بقسوة وأحياناً يضع السكين على رقبتها لإجبارها على منحه بعض الأموال لشراء المخدرات، مشيراً الى ان هذا الشخص قام ذات مرة بفتح اسطوانة الغاز وامسك بالولاعة وهدد امه بحرقها في حالة عدم الانصياع لطلبه وكانت امه دائمة البكاء والدعاء له بالهداية، وانه ذات مرة عرف قصته وبادر بمساعدته وعانى كثيراً في ذلك الى أن نجح وأقلع هذا الشاب عن الإدمان نهائياً وحالياً يعمل في وظيفة حكومية وتزوج ولديه طفلان. يقضي الوالي غالبية أوقاته في المحاضرات أو الزيارات الميدانية لبعض الأسر لمساعدة أبنائها من المدمنين.
