حولت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية خدماتها الأساسية للمتعاملين إلى ذكية عبر تطبيقات الهواتف الذكية وعلى مدار الساعة، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تعزيز تنافسية الدولة وصولاً إلى الريادة العالمية، ويحقق استراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، والأجندة الوطنية للدولة للأعوام السبعة المقبلة.
وتعتزم الهيئة خلال الفترة المقبلة إطلاق 5 تطبيقات ذكية لخدماتها التي تقدمها لقرابة 84 ألف موظف يعملون في الوزارات والجهات الاتحادية، وتشمل قائمة التطبيقات "الركن الإعلامي" الذي يحتوي على رزنامة تتضمن الأنشطة والفعاليات التي تنظمها الهيئة، إضافة إلى تطبيق "اقرأ عن" الذي يحتوي على قائمة بالقوانين والتشريعات وإصدارات الهيئة والتي يمكن تصفحها مباشرة عبر التطبيق، وتطبيق "الفعاليات القريبة" الذي يحتوي على خريطة تضم كل الفعاليات القريبة من إحداثيات موقع المستخدم الحالية".
استعدادات
وأوضحت الهيئة أن هذه الاستعدادات تأتي انطلاقاً من حرصها على تحقيق رؤية الإمارات 2021 والتي تهدف إلى أن تكون الدولة في مقدمة دول العالم بحلول العام 2021 في كل المجالات، وترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تحويل مفهوم الخدمات الذكية إلى واقع ملموس، مشيرةً إلى أنها أدرجت مشروع التطبيقات الذكية ضمن خطتها الاستراتيجية وأولته أهمية خاصة، نظراً لانعكاساته الإيجابية على منظومة العمل المؤسسي في الحكومة الاتحادية، كونه سيقدم تطبيقاً عملياً متكاملاً لدعم عمليات إدارات الموارد البشرية في الوزارات والجهات الاتحادية، وتسهيل الإجراءات اليومية على مدار الساعة وتقديمها بكفاءة عالية وشفافية مع ضمان خصوصية المتعامل من خلال أنظمة هواتف ذكية مختلفة.
وشددت الهيئة على أهمية هذا المشروع؛ حيث إنه يشكل نقلة نوعية ونقطة تحول بارزة في موازين العمل في الحكومة الاتحادية، حيث يعتبر المرجعية المركزية والقانونية لأنظمة وقوانين وتشريعات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية لجميع المنضوين تحت مظلتها، ولمسؤولي ومختصي الموارد البشرية في المؤسسات الحكومية على الصعيد المحلي والعربي والعالمي.
ويتضمن مشروع التطبيقات الذكية عدداً كبيراً من الخدمات، لا سيما تلك الخدمات المرتبطة بنظام إدارة معلومات الموارد البشرية "بياناتي" والمطبق في الحكومة الاتحادية، إذ يعد منصة تطبيقات ذكية لإجراءات الموارد البشرية الخاصة بموظفي الحكومة الاتحادية، وأحد أبرز المشروعات المجسدة لرؤية وتطلعات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات نحو الذكاء الحكومي والأتمتة.
بياناتي
وأوضحت كليثم الشامسي مدير إدارة معلومات الموارد البشرية في الهيئة أن نظام "بياناتي" يقدم خدمات عظيمة لإدارات الموارد البشرية في الوزارات والجهات الاتحادية وللموظفين أنفسهم، كونه يغطي جميع إجراءات الموارد البشرية والأجور والرواتب ويساعد في أتمتتها، منذ تعيين الموظف حتى تقاعده، ويؤسس قاعدة بيانات موحدة على مستوى الحكومة الاتحادية، وتدعم متخذي القرار وترتقي بأداء إدارات الموارد البشرية استناداً إلى المفاهيم الحديثة والمعايير العالمية.
وأشارت إلى أن النظام يقدم جملة من الخدمات لعل أبرزها: (الإجازات، وتقييم الأداء، والترقيات، وتخطيط القوى العاملة، والحضور والانصراف، وساعات العمل، والجزاءات، والخدمة الذاتية الإلكترونية)، ويمكن موظفي الحكومة الاتحادية من الاطلاع على بياناتهم الوظيفية والمالية، بما يوفر قدراً أكبر من الشفافية، ويسهل الإجراءات، ويحفظ الوقت والجهد.
وقالت الشامسي: "يعد نظام "بياناتي" بمثابة مظلة للعديد من إجراءات وأنظمة الموارد البشرية المهمة في الحكومة الاتحادية، حيث تقدم إدارة الموارد البشرية بفاعلية، إحصاءات عامة ودقيقة عن الموارد البشرية، والخدمة الذاتية لإجراءات الموارد البشرية، وتشغيل نظامي إدارة الأداء والتدريب والتطوير لموظفي الحكومة الاتحادية إلكترونياً".
وأضافت: "يضمن النظام (صرف رواتب الحكومة الاتحادية من خلال نظام موحد، وتوفير مصدر إحصائي لكل القوى العاملة في الحكومة الاتحادية تشكل مرجعاً لمتخذي القرار وتساعد في عملية التخطيط، وإشراك الموظفين في إتمام إجراءات الموارد البشرية من خلال بوابة الخدمة الذاتية المخصصة لكل موظف، ويشكل نقلة نوعية في أتمتة الإجراءات الإدارية على مستوى الحكومة الاتحادية، بما يدعم توجهات الحكومة الذكية، ويسرع أخذ الموافقات الإلكترونية على بعض إجراءات الموارد البشرية".
وبينت مدير إدارة معلومات الموارد البشرية أن العام 2013 شهد تطوراً ملحوظاً في عمل نظام "بياناتي"، حيث تم تشغيل النظام في عدد من الجهات الاتحادية المستقلة، كما تم إطلاق نظام التنبيهات عبر الرسائل النصية القصيرة والبريد الإلكتروني لبعض الإجراءات المرتبطة به، وربط مجلس أبوظبي للتوطين في "بياناتي" بهدف التعرف إلى الحالة الوظيفية للمواطنين الراغبين بالتسجيل في قاعدة بيانات المجلس، وهم على رأس عملهم لدى الجهات الاتحادية المشغلة لنظام "بياناتي".
معارف
وكشفت شيماء العوضي رئيس قسم تطوير وصيانة الأنظمة في نظام إدارة معلومات الموارد البشرية في الهيئة، أن قائمة التطبيقات الذكية الأخرى ستتضمن ربط مبادرة البوابة الحكومية للمعرفة "معارف" بالتطبيق الذكي؛ لتمكين الموظفين من الاطلاع على الدورات التدريبية المطروحة من قبل مزودي خدمات التدريب المفضلين للحكومة الاتحادية، وورش العمل، وإضافتها إلى قائمة المواضيع المفضلة لديهم، حيث يتولى التطبيق تذكيرهم بهذه المواعيد بشكل أوتوماتيكي، وتزويدهم بخريطة أماكن انعقاد الجلسات وكيفية الوصول إليها.
وأوضحت أن التطبيق الذكي سيشمل بطاقة "ما قصرت" وهي عبارة عن بطاقة إلكترونية تقديرية يقدمها موظف لآخر عبر التطبيق الذكي؛ تقديراً له على جهوده وكفاءته في إنجاز مهمة ما، حيث سيتم تكريم الموظف الذي حاز على أكبر عدد من هذه البطاقات في نهاية كل شهر، على مستوى الحكومة الاتحادية.
وقالت: "تعتزم الهيئة خلال الفترة المقبلة إطلاق 5 تطبيقات ذكية لخدماتها التي تقدمها لقرابة 84 ألف موظف يعملون في الوزارات والجهات الاتحادية، وتشمل قائمة التطبيقات "الركن الإعلامي" الذي يحتوي على رزنامة تتضمن الأنشطة والفعاليات التي تنظمها الهيئة، إضافة إلى تطبيق "اقرأ عن" الذي يحتوي على قائمة بالقوانين والتشريعات وإصدارات الهيئة والتي يمكن تصفحها مباشرة عبر التطبيق، وتطبيق "الفعاليات القريبة" الذي يحتوي على خريطة تضم كل الفعاليات القريبة من إحداثيات موقع المستخدم الحالية".
وأضافت: "كما تضم القائمة تطبيق "تواصل مع الهيئة" الذي يحتوي على قائمة التواصل مع الهيئة وخريطة الوصول إلى مقر الهيئة، وتطبيق برنامج "امتيازات" وهو برنامج الخصومات الخاص بموظفي الحكومة الاتحادية، الذي يقدم حسومات خاصة لهم، حيث سيصبح بمقدورهم الاطلاع على قائمة الجهات والمتاجر التي تقدم تلك الخصومات وأماكن تواجدها على الخارطة.
أجندة
قالت كليثم الشامسي: إن أجندة نظام "بياناتي" للعام 2014 حافلة بالعديد من المشاريع المهمة والتي يجري العمل على تنفيذها تباعاً ومنها (إطلاق نظام إدارة أداء الموظفين الإلكتروني، ونظام التدريب والتطوير الإلكتروني، وأتمتة سياسات وقوانين الموارد البشرية، وتفعيل نظام التقارير الذكية بالتوافق مع مؤشرات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وتطوير نظام التنبيهات من خلال الرسائل النصية القصيرة الخاصة بالموظفين، والبريد الإلكتروني، وإنشاء مكتبة إلكترونية للدورات التدريبية .
