تشكو بعض الأمهات والمعلمات من وجود أطفال لديهم اضطراب الانتباه أو أنهم لا يجلسون بهدوء ويصغون للحديث، وهذا الاضطراب يقلق الوالدين وكذلك المختصين في مجالي التربية والتعليم.
وهؤلاء الأطفال لا يستطيعون التركيز على عمل واحد أو مهنة معينة، وهم دائمو الحركة وتشكو المعلمات من عدم مبالاة هؤلاء أو عدم إنجازهم لما يكلفون به من واجبات.
لذا ينصح بالعلاج المبكر لمثل هذه الحالات وإذا أهمل العلاج فإنه يترك تأثيراً سلبياً في قدرة الطفل على تكوين صداقات.. ويضعف قدرته على التحصيل الدراسي والأنشطة المدرسية الأخرى، وضحايا هذا الاضطراب أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.
وتشير الدراسات إلى وجود أسباب متعددة لهذا الاضطراب منها: اضطرابات كيمائية في بعض الأغذية.. واضطرابات في بعض وظائف المخ سببها غير معروف، إضافة إلى ذلك هناك أسباب مرتبطة بالأسرة وخصوصاً الوالدين، منها زيادة مستوى التوتر والعصبية بين الوالدين والأولاد، وعدم العناية بالطفل وإعداده الإعداد الصحيح لدخول المدرسة والاختلاط بزملائه والإنصات إلى المعلمة وكتابة الواجبات..
أما خطوات العلاج وفق نتائج الدراسة تشير إلى ضرورة عرض الطفل على أخصائي أمراض الأطفال لتقييم الحالة العضوية ككل، وعمل اختبار ذكاء، وتقدير التعاون والانسجام الحركي بين الأعضاء المختلفة وتقدير قدرة الطفل على الانتباه، والمتابعة في المدرسة والمنزل وعمل تقرير عن حركة الطفل في المدرسة وخصوصاً في الفصل الدراسي مبني على الملاحظة الدقيقة للانتباه والتحصيل والقدرة على تكوين صداقات مع الأطفال في المدرسة.
وتخلص الدراسة إلى أن الأطفال المصابين بهذا الاضطراب تلزمهم فصول تعليم خاصة، بحيث لا يؤثرون في مستوى التحصيل بالنسبة لباقي التلاميذ، وكذلك برامج تعليمية خاصة بهم. لكن العلاج الدوائي أكثر فعالية إذا اقترن بالعلاج السلوكي والاجتماعي والنفسي.
