حددت وزارة البيئة والمياه ضوابط إدارة التربة في الزراعة العضوية، حيث أصدرت في هذه الصدد دليلاً إرشاديا تضمن المعلومات اللازمة للمزارعين حول الخطوات العملية التي يجب عليهم اتباعها من أجل المحافظة على خصوبة تربة المزارع واستدامة إنتاجها العضوي.
وأكدت الوزارة على التطور الملحوظ والنمو المتسارع في قطاع الإنتاج العضوي في دولة الإمارات، حيث تبلغ مساحة مزارع الإنتاج العضوي حوالي 3920 هكتارا تمثل 39 مزرعة إنتاج نباتي و3 مزارع إنتاج حيواني، وذلك وفقاً لإحصاءات العام الماضي 2013، فيما بلغ عدد المحاصيل المنتجة محليا 62 محصولا.
وأوضحت أنه في الزراعة العضوية ينظر إلى التربة على أنها نظام حي متكامل يشمل كافة الجزئيات المكونة للتربة، وللمحافظة على خصوبة التربة يجب على المزارع العضوي الاستمرار بتغذية تربة مزرعته بالمواد العضوية، من أجل تغذية الكائنات الحية الموجودة في التربة والتي تقوم بدورها بتحويل هذه المواد إلى غذاء يساعد على نمو النبات.
وحددت الدليل الإرشادي لإدارة التربة في نظام الزراعة العضوية والذي استعرضته الوزارة على هامش مشاركتها في ملتقى العمل البلدي الخليجي الذي اختتم أعماله الأسبوع الماضي، الإجراءات الأساسية لإدارة تربة المزرعة عضوية، حيث يجب قبل المباشرة بتجهيز الحقل للزارعة معرفة خصائص التربة، كي يتسنى النجاح والاستدامة في الإنتاج العضوي، حيث يتم أخذ عينة مماثلة من التربة وإجراء التحليل في المختبرات التابعة للوزارة.
المرشد الزراعي
وذكر الدليل أنه لأخذ عينة من التربة بالطريقة الصحيحة يجب الاتصال مباشرة بالمرشد الزراعي أو التواصل مع إدارة التنمية الزراعية بالوزارة للحصول على المساعدة حول طريقة أخذ عينة التربة وإجراء التحليل، ويجب بناء على نتيجة التحاليل استشارة المرشد الزراعي لمعرفة المحاصيل المناسبة.
ولفت إلى ضرورة أضافة الأسمدة العضوية إلى التربة حيث تعتبر من العوامل التي تساعد على زيادة وتحسين خواص التربة، موضحاً أن الأسمدة العضوية تعمل على تحسين بيئة التربة وتهويتها إضافة إلى تحسين الصرف وتقليل انجراف التربة، كما تزيد من خصوبة التربة بإضافة العناصر الغذائية ومساعدة النبات على أخذ العناصر من التربة، مما يجعل الإنتاج أفضل.
وحذر الدليل من الافراط في استخدام الأسمدة العضوية حيث يجب الرجوع إلى جهة التصديق لمعرفة الكمية المسموح بها، مشيرة إلى أنه على الرغم من الفائدة التي تحققها الأسمدة، إلا أن الزيادة المفرطة فيها أو استخدامها في الوقت غير المناسب يكون له تأثير وضرر سلبي كالذي ينتج من الأسمدة الكيماوية.
العمليات الزراعية
كما أكد على أهمية الالتزام بإجراء العمليات الزراعية في الوقت المناسبة مثل حرث الأراضي وزراعة المحاصيل، وذلك لتوفير أفضل الظروف لحيوية التربة، ونمو جذور النباتات لأن التأخير أو التبكير بإجراء العمليات الزراعية يؤثر على عمليات الإنتاج ويؤثر على استفادة النبات من خصوبة التربة.
ولفت الدليل إلى أن الاستمرار في زراعة نفس المحاصيل عام بعد عام في نفس المكان يؤدي إلى انخفاض خصوبة التربة إضافة إلى زيادة الآفات والأمراض والأعشاب الضارة، فيجب على المزارع العضوي أن يقسم أرض مزرعته إلى مناطق بحيث يزرع في كل منطقة محصول مختلف عن المحصول الذي زرع في العام السابق، ويجب عدم العودة لاستخدام نفس الأرض لزراعة نفس المحصول إلا بعد عدة سنوات كما يجب أن تكون زراعة البقوليات جزءا أساسيا من الدورة الزراعية التي تعتمدها.
الرطوبة
وأوضح أن نجاح الزراعة يتطلب المحافظة على رطوبة التربة من اجل المحافظة على الكائنات الحية الموجودة فيها، والتي تغذي النبات، لذا يجب على المزارع العضوي أن يعمل على تغطية سطح التربة بطبقة من مادة عضوية يكون تماسكها خفيفا مثل "الكمبوست" أو مخلفات الحيوانات أو القش أو أعشاب جافة.
وذكرت أنه لتغطية التربة عدة فوائد تساهم في تحسين نمو النبات وذلك من خلال تقليل فقد الماء نتيجة تبخر التربة، تقليل نمو الأعشاب الضارة من خلال تقليل كمية الضوء الواصلة إلى التربة، التقليل من انجراف التربة، زيادة الكائنات الحية الدقيقة في التربة، إضافة عناصر غذائية إلى التربة وتحسين بنائها، بالإضافة إلى المحافظة على درجة حرارة معتدلة للتربة.
جوائز البطولة
أوضح الدليل الإرشادي لإدارة التربة في نظام الزراعة العضوية أن الاستخدام الأمثل للمياه يعتبر أهم مكون من مكونات الزراعة العضوية، حيث يجب على المزارع العضوي تجنب استنزاف الموارد الطبيعية للمياه، وهناك العديد من الطرق للاستخدام الحريص للمياه وتشمل الري بعناية فائقة باستخدام الري بالتنقيط، وفي فترات الصباح الباكر أو المساء وذلك لتجنب ارتفاع درجة الحرارة،، كما يجب الري حسب احتياجات النبات لأن زيادة الري تسبب انجراف التربة وأمراض للنبات، ناهيك عن إبعاد العناصر الغذائية عن جذور النباتات.
