قبل 79 عاماً تم افتتاح محطة كومسومولسكايا للمترو في موسكو، والمعروفة بتميز جدرانها وزخارفها القديمة التي توحي بالعراقة والتاريخ، إلا أنها تراجعت لتصبح في المرتبة الثانية هذا العام بحسب تصنيف صحيفة تلغراف البريطانية، لتحل محطات مترو دبي في المرتبة الأولى بين محطات العالم ضمن افضل محطات المترو.

أتى هذا التصنيف فور انتشار صور محطات مترو دبي المفترضة بعد أن يبدأ تحويلها إلى متاحف ومحطات ثقافية، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

المحطات بدت في التصور النهائي لها غاية في الجمال والإبهار، فكراً وشكلاً ومضموناً، ودفعت بمحطة ماكايوسكايا أيضا في موسكو عن فن الديكور إلى المرتبة الثالثة، ومحطة أفتوفو في سانبيترسبرغ والتي تم افتتاحها قبل 59 عاماً إلى المرتبة الرابعة في القائمة تلتها محطة كييفسكايا الروسية في المرتبة الخامسة.

قفزة نوعية وفكرة غاية في العمق والإبداع، فلن تكون المحطات مجرد أماكن عابرة للركاب، والمارين الراغبين في استبدال قطارهم، أو للواصلين إلى وجهاتهم والمستعجلين للرحيل، ستكون محطة بكل ما للكلمة من معنى، فستصبح محطة للزوار ومحبي الفن والباحثين والفنانين والطلاب والمثقفين وغيرهم الكثير ممن سيقصدون المحطات للزيارة لا لمجرد العبور.

المهندس مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، أكد أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ستضيف عنصر جذب للركاب وبعداً جمالياً لمحطات المترو التي هي مصممة في الأساس كتحفة معمارية فريدة يمتاز بها مترو دبي، وستسهم في تحقيق أحد الأهداف الاستراتيجية للهيئة والمتمثلة في زيادة عدد ركاب وسائل النقل الجماعي، وستعمل على ايصال الرسالة السامية للفن باعتباره لغة عالمية في التواصل بين الحضارات والشعوب، ولاسيما أن دولة الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص تنفرد بوجود سكان من أكثر من 200 جنسية.

وأضاف: من خلال الفنون والثقافات نستطيع أن نسهم في التعريف بثقافة وحضارة دولتنا وبالإنجازات التي حققها الآباء المؤسسون للاتحاد، والذين على نهجهم وخطاهم يسير أصحاب السمو حكام الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

محطات المترو استحقت فوزه بالمرتبة الأولى بامتياز، تماماً كما تفعل دبي وهو ما يملي على الكثيرين في مختلف الدوائر والمؤسسات التفكير في هذا النهج المختلف، وتحويل الأماكن من مجرد مبان أو مراكز خدمات، إلى أماكن تحمل روحاً وذوقاً وعلماً.