أكد عدد من الأطباء المشاركين في المؤتمر الرابع لأمراض القلب والشرايين الذي انطلقت فعالياته في مجمع محمد بن راشد الأكاديمي الطبي في مدينة دبي الطبية والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، ورئيس هيئة الصحة بدبي، أن تطوير القلب الصناعي ما زال قيد الأبحاث من قبل كليفلاند ومايو كلينيك في الولايات المتحدة واللتان تعدان من أكبر وأشهر المؤسسات الصحية العالمية.

وقال الدكتور فؤاد جبران استشاري جراحة القلب في كليفلاند كلينيك في الولايات المتحدة أن هناك تنسيقاً وتعاوناً قائماً بين المؤسستين العريقتين حالياً حول تطوير فكرة القلب الصناعي ولكنه لم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية بهذا الخصوص، لافتاً إلى أن الجهود منصبة في العالم على اختراع وابتكار تقنيات جديدة لمساعدة مرضى القلب وتقليص عمليات القلب المفتوح إلى أكبر قدر ممكن.

اختراع

وقال الدكتور جبران أن مركز الأبحاث التابع لكليفلاند كلينيك تمكن مؤخراً من ابتكار واختراع آلة مساعدة للمرضى الذين يعانون من ضعف في عضلات القلب إضافة إلى اختراع شرائط جديدة لعلاج كهربة وقسطرة القلب.

واشار إلى ان وجود نخبة من الأطباء العالميين في المؤتمر واستعراض احدث الطرق والأجهزة في التعامل مع مختلف امراض القلب يعطى الأطباء فرصة لتبادل الخبرات وهو ما سينعكس على أدائهم وقدراتهم وكفاءاتهم العملية.

وأشار إلى ان أمراض القلب تعد من ابرز المشاكل الصحية التي تواجهها كافة دول العالم ، لافتاً إلى أن نسبة الإصابة تتفاوت من منطقة إلى أخرى فمثلاً في منطقة الخليج تكاد تكون نسبها أعلى وتظهر في أعمار مبكرة بسبب ارتفاع نسب الإصابة بالأمراض المزمنة ومنها السكري والضغط والكوليسترول وغيرها كما أن العوامل الوراثية تلعب دورها أيضا بسبب ارتفاع نسبة زواج الأقارب.

العمل الجماعي

وبدوره شدد الدكتور يوسف معلوف استشاري أمراض القلب في مايو كلينيك اميركا على أهمية وضرورة العمل الجماعي للمساعدة في اتخاذ القرارات الصائبة بدلا من تفرد كل طبيب برأي قد يكون خاطئاً خاصة في عمليات القلب. وقال الدكتور معلوف إن طرق معالجة أمراض القلب شهدت تطورات وقفزات نوعية خلال العقدين الماضيين حيث بات بإمكان الأطباء إجراء تبديل صمامات القلب وترميم الصمام المترالي من دون جراحة وهو ما يعد انجازاً خارقاً إذ بات بإمكان المريض العودة إلى العمل في اليوم الخامس من إجراء العملية.

وقال الدكتور معلوف رداً على سؤال حول الفارق بين صمامات القلب المستخدمة حالياً أن هناك نوعين النوع الأول عضوي وهذا النوع لا يحتاج إلى أدوية لمنع تخثر الدم وغالبا ما ينصح به للمتقدمين في العمر " 60 سنة " وما فوق لانه لا يخدم لفترات طويلة والصمام الصناعي وينصح به لصغار العمر علماً بأن المريض يحتاج إلى أدوية مميعة للدم مدى الحياة ولكنه يخدم لفترات طويلة جدا لذا ينصح به لصغار السن. وردا على سؤال على اسباب التشوهات القلبية الخلقية لدى الأطفال قال الدكتور معلوف هناك أسباب خلقية وترتبط بأسباب وراثية وأسباب مكتسبة ولا يوجد سبب معين لها.

حالات

واستعرضت محاضرات اليوم الأول للمؤتمر حالات مرضية واقعية لمرض الشريان التاجي، وأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الإناث، وعدم انتظام دقات القلب البطيني، وأمراض الصّمامات، حيث ألقاها الدكتور ليزلي تشو المتخصص في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وصحة المرأة في مستشفى كليفلاند كلينيك، في الولايات المتحدة الأميركية.

من جهته قال الدكتور وليد صليبا، طبيب أمراض القلب في مستشفى كليفلاند كلينيك: "ناقشت خلال محاضراتي موضوع إدارة تسرّع القلب البطيني، كما أشرت إلى آخر وأهم التطورات في مجالات الوقاية والتشخيص والعلاج.

 نتائج

 

عرض الخبراء من مايو كلينيك وكليفلاند كلينيك آخر النتائج المتعلقة بتقنيات استبدال الصمامات عبر القسطرة، وذلك بالرجوع إلى نتائج أحدث التجارب الطبية وكيف ينبغي أن تستخدم هذه البيانات عند النظر في جميع الخيارات لعلاج المرضى الذين يعانون من أمراض الصمامات. وسيناقش المتحدثون في اليوم الثاني من المؤتمر حالات مرضية لالتهاب الشغاف، واعتلال عضلة القلب، ومرض الشريان الأبهر الصّدري.