أشاد مجلس وزراء المالية العرب في ختام اجتماعه الدوري الخامس الليلة قبل الماضية في تونس بمبادرة الإمارات لدعم الاستقرار الاقتصادي في الدول العربية.
وقال صندوق النقد العربي في بيان ختامي عن الاجتماع صدر أمس من مقر الصندوق في أبوظبي «إن المجلس اطلع على خمس أوراق عمل»، معرباً عن شكره للجهود التي قامت بها المؤسسات المالية العربية المعنية بالسعي لمتابعة تنفيذ ما ورد في هذه الأوراق من توصيات، داعياً هذه المؤسسات إلى مواصلة جهودها لاستكمال تنفيذ المتبقي من التوصيات بما يتناسب مع أنظمتها واختصاصاتها.
أنشطة الأمانة
وناقش المجلس خلال الاجتماع الذي ترأسه معالي كريم جودي، وزير مالية الجزائر، الرئيس الحالي للمجلس، تقرير الأمانة الفنية للمجلس الذي قدمه معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام، رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، الذي لخـص فيه التطورات في أعمال وأنشطة الأمانة خلال العام الماضي.
وأعرب الوزراء عن شكرهم للصندوق على جهوده لمتابعة أنشطة المجلس والإعداد لهذا الاجتماع.
وناقش المجلس تجارب وجهود إصلاح دعم الطاقة في الدول العربية، دعياً إلى استمرار الإصلاحات، وآخذاً بالاعتبار التطورات والأوضاع الاقتصادية من جهة، مع السعي لضمان حماية أكثر فعالية للفئات محدودة الدخل من جهة أخرى.
واستمع المجلس إلى عرض من معالي الدكتور أمية طوقان، وزير المالية في المملكة الأردنية الهاشمية، حول تجربة الأردن، مثنياً على جهود الأردن في هذا المجال، واتباعه سياسة التدرج في الإصلاح وفقاً للأوضاع الاقتصادية.
عرض موجز
واستمع إلى عرض موجز من معالي الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، وزير المالية في المملكة العربية السعودية، عن آخر التطورات في نشاط مجموعة العشرين وأولوياتها خلال عام 2014، فيما رحب الوزراء بجهود وإجراءات المجموعة، آملين نجاحها لأثرها الكبير على الاستقرار الاقتصادي العالمي، كما استمع المجلس إلى عرضين موجزين من صندوق النقد والبنك الدوليين حول التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية وأنشطة هاتين المؤسستين في الدول العربية.
تحديات
وتمت مناقشة التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة التي تواجه الدول العربية، وذلك على ضوء هذه التطورات من جانب، والأحداث التي تشهدها بعض الدول العربية من جانب آخر. وأكد المجلس ضرورة اهتمام صندوق النقد والبنك الدوليين بالقضايا ذات الأهمية للدول العربية، وفي مقدمتها ضرورة توفير المزيد من الدعم المالي والفني للدول العربية التي تمر بتحولات سياسية والدعوة إلى المزيد من الشراكات بين المؤسسات المالية الدولية والمؤسسات المالية العربية، خاصة على صعيد التمويل المشترك والتدريب وبناء القدرات البشرية وتطوير القطاع المالي.
كما أكد الحاجة إلى المزيد من الدراسات والتحليل بشأن القضايا والأولويات التي تهم الدول العربية ضمن أنشطة صندوق النقد والبنك الدوليين، مثل قضايا الاستقرار المالي، والتمويل الإسلامي، وبطالة الشباب، وبناء المهارات والتعليم، وشبكات الحماية الاجتماعية.