أشاد العالم ورائد الفضاء الأميركي المعروف بز ألدرِن، ثاني إنسان يضع قدميه على سطح القمر، بالجهود الحثيثة التي تبذلها «مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدّمة-إياست»، لتوظيف تقنيات علوم الفضاء في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

جاء ذلك خلال الزيارة التاريخية التي قام بها إلى مقر المؤسسة، وتفقّد خلالها المحطة الأرضية لرصد ومتابعة مهمة القمرين الصناعيين «دبي سات-1» و«دبي سات-2» اللذين يوفران صوراً فضائية عالية الجودة تخدُم المشروعات البيئية والتخطيط الحضري والبنية التحتية والبحث العلمي في دولة الإمارات. وكان باستقبال ألدرن والوفد المرافق عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في «إياست» الذين قدّموا شرحاً مفصّلاً عن المبادرات البحثية والمشروعات الفضائية، وفي مقدمتها مشروع «خليفة سات»، القمر الصناعي الأوّل الذي سيتم تصنيعه واستكماله بأيدٍ وخبرات إماراتية 100%.

واستمع ألدرِن والوفد المرافق إلى استراتيجية «إياست» الرامية إلى الاستثمار الأمثل في العنصر البشري المواطن، القادر على دفع مسيرة الريادة في تطوير وتصنيع أقمار صناعية متقدّمة، ترقى إلى مستوى المنافسة العالمية، كما اطّلع على أبرز إنجازات «إياست» في ترسيخ ثقافة البحث العلمي والابتكار التكنولوجي، وتوفير البنية التحتية اللازمة لجعل الإمارات قاعدة رئيسة رائدة لتصنيع الأقمار الصناعية.

أهمية استراتيجية

وأعرب يوسف حمد الشيباني، المدير العام لـ«مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية» عن سعادته باستقبال أحد أبرز أعلام الفضاء في العالم، مشدّداً على أن الزيارة تكتسب أهمية استراتيجية، لكونها تؤكد الاهتمام الدولي المتزايد بـ«إياست»، باعتبارها بيئة حاضنة للإبداع العلمي، ومركزاً واعداً لصناعة الفضاء، مضيفاً «تدفعنا زيارة ثاني رائد فضاء تطأ قدماه سطح القمر إلى مواصلة العمل الجاد، لتجسيد رؤيتنا الطموحة المتمحورة حول تحقيق نهضة علمية شاملة، بإشراف نخبة من الكفاءات المواطنة القادرة على تعزيز القدرات التنافسية لدولة الإمارات، والوصول بها إلى مصاف أبرز المراكز الدولية في مجال صناعة الفضاء والبحث العلمي والتكنولوجي".