أشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بالتطور الكبير الذي تشهده شركة ستراتا والكفاءة العالية وجودة المنتج الذي تتميز به، مثنيا على توجه الشركة في استقطاب الشباب المواطنين وإكسابهم الخبرات العملية وتشغيلهم في هذا المجال الحيوي وتوفير الفرص لتشغيل اكبر شريحة من الشباب المواطنين والمواطنات.
جاء ذلك لدى زيارة سموه ظهر أمس شركة ستراتا في مدينة العين، وكان في استقبال سموه لدى وصوله لمقر الشركة بدر سليم سلطان العلماء الرئيس التنفيذي للشركة وعدد من المديرين التنفيذيين.
عرض تقديمي
واستهل سموه جولته بالاطلاع على عرض تقديمي للتعريف بالشركة ومجالات عملها في تصنيع مكونات هياكل الطائرات، وبعد ذلك قام سموه والوفد المرافق بزيارة المختبر وهو المكان المخصص لإجراء الفحوص على كافة المواد الأولية الداخلة في صناعة هياكل الطائرات ويتم فيه أيضاً التأكد من خلوها من أي عيوب بواسطة التحليل الجزئي أو الفحص الميكانيكي.
وتوجه سموه إلى منطقة تجهيز المواد الأولية المركبة المشابهة لأقراص العسل وفيها يتم تقطيع هذه المواد لتشكل مواد داعمة تدخل في صناعة هياكل الطائرات لما تتميز به من خفة الوزن وقوة التحمل في الوقت نفسه ويتم تغليف هذه القطع في رزم ترسل إلى ما يعرف بالغرفة النظيفة "المرحلة التالية من مراحل الانتاج" لصفها على قوالب التصنيع وتبدأ في هذه المنطقة عملية التصنيع الفعلي لهياكل الطائرات ويتحكم في الغرفة النظيفة بدرجة الحرارة والرطوبة والضغط في جميع الأوقات لمنع أي تلوث يمكن أن يؤثر على صناعة أجزاء الهياكل وتضم لائحة المواد المستخدمة في منطقة الغرفة النظيفة ألياف الكربون والألياف الزجاجية والمواد المركبة الشبيهة بأقراص العسل.
آليات
وانتقل سموه الى منطقة الفرن النيتروجيني حيث اطلع سموه على آلية استخدام هذا الفرن في تحويل ألياف الكربون والألياف الزجاجية الطرية إلى أجزاء هياكل طائرات بعد تشكيلها في قوالب التصنيع وبعد الانتهاء من مرحلة الفرن يتم فصل الأجزاء عن قوالبها وفحصها بالعين المجردة للتأكد من خلوها من العيوب وبعد الانتهاء من منطقة الفرن ترسل الأجزاء إلى آلة التشذيب والحفر ذات الخمسة محاور لتشذيب القطع وهي حالياً أكثر الآلات التي يعتمد عليها في صناعة الطيران الحديثة على المستوى العالمي.
وتوجه سموه إلى منطقة الفحص وهي المنطقة التي يتم فيها فحص أجزاء هياكل الطائرات بطرق متعددة وتستخدم العديد من الآلات لفحص كل قطعة على حدة للتأكد من خلوها من التلف مثل الشقوق والفراغات وبعد الانتهاء من فحص الأجزاء ترسل إلى منطقة التجميع لتركيب الأجزاء والقيام بدهنها بطبقات من الطلاء.
ومن جانبهم أعرب مسؤولو شركة ستراتا عن بالغ شكرهم وامتنانهم بزيارة سموه الى موقع المصنع وخلال الزيارة تم التقاط صور تذكارية لسموه مع الموظفين وكبار المسؤولين.
مرحلة تاريخية
ويُذكر أن شركة ستراتا التابعة لشركة مبادلة أنشئت في عام 2010 وتعمل في تصنيع مكونات هياكل الطائرات ومثل العام 2013 مرحلة تاريخية في مسيرة شركة ستراتا حيث استطاعت تحقيق العديد من الإنجازات التي تدل أنها تسير وبثبات نحو تحقيق هدفها المتمثل في أن تكون واحدة من أكبر ثلاث شركات في مجال صناعة هياكل الطائرات من المواد المركبة على المستوى العالمي خلال العشر سنوات القادمة.
واستطاعت "ستراتا" تسجيل العام 2013 كمحطة هامة في مسيرة الشركة حيث ارتفع عدد الشحنات التي صدرتها الشركة بنسبة 62.7% مع نهاية العام 2013 وبلغ عددها 301 شحنة مقارنة مع 185 شحنة خلال الفترة المقابلة من العام 2012 وتزايد حجم الاستثمارات الى 320 مليون دولار بالمقارنة مع 250 مليون دولار في العام المنصرم وذلك بزيادة بلغت نسبتها 28%.
توطين
بلغ عدد موظفي ستراتا في العام 2013 ما مجموعه 620 موظفاً، في حين بلغت نسبة التوطين 40%، وتعمل الشركة على أن يقوم المواطنون الشباب ببناء الخبرات والمهارات اللازمة للقيام بدور مهم في تطوير قطاع الطيران وسوف توفر فرص عمل تتراوح بين المناصب الفنية والهندسية والإدارية حيث تهدف إلى رفع نسبة التوطين إلى 50% في العام
