أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزيـــر دولة أنه ليس غريباً أن تحـــظى الدولة بالمرتبة الأولى عالمياً كأكـــثر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية، وأضاف إن هذا هو النهج الذي أرساه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو النهج الذي تسير عليه قيادتنا في ظل التوجيهات السامية لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
حقائق
وأشار إلى أن هناك حقائق عديدة مرتبطة بموضوع المساعدات من المهم تسليط الضوء عليها أولها أن دولة الإمارات منذ تأسيسها عام 1971 وهي تقدم المنح والمساعدات والقروض الميسرة لكـــثير من الدول النامية حول العالم كما أن هذه المساعدات تصل إلى أقصى الدول التي تصـــيبها كوارث طبيعية أو التي تواجه شعــوبها ظـــروفا تجعلهم بحاجة إلى العون وذلك دون أي تفرقة بسبب الجنــسية أو العرق أو الديانة بل تهدف إلى مساعدة الإنسان وذلك كقيمة راسخة في السياسة الإماراتية.
تأصل الخير
وقال الجابر إنه عند تأسيس الاتحاد لم تكن دولة الإمارات تمتلك فائضا من الأموال ولم تكن أسعار النفط قد شهدت الطفرة التي حدثت بعد حرب أكتوبر عام 1973 إلا أن الخير المتأصل في إرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان أقوى من كل التحديات ليؤكد أن منهج المساعدات الإنسانية لا يرتبط بثراء أو فقر بل إنه اختيار ورؤيــة لرجل كبير وعظيم غرسها في أرض السياسة الإماراتية وهي في لحظة التشكل والميلاد وأصبحت شيئا فشــيئا من الثوابت التي لا يمكن التخلي عنها، مؤكداً أن هذا النهج إذا صح التعبير صار جزءا من "البصـــمة الوراثية" للسياسة الإماراتية.
كما أكد أن ما قـــدمته دولــة الإمارات العربية المتحدة في العام الماضي يعـــتــبر أكبر نسـبة مسـاعدات إنمائية رسمـية تقدمها دولة مقارنة بإجمالي دخلها الوطني حيث زادت مساعداتها بنسبة / 375 / في المائة في عام 2013 على ما قدمته في عام 2012، موضحاً أن نهج هذه المساعدات يتـــميز بأنه لايقــتصر على تقديم الدعم المالي أو العيني حيث أرست دولة الإمارات نموذجا جديدا وفريدا من نوعه من خلال تنفيذ مــشاريع إنمائية تحقق فائدة مستديمة.
حزمة مساعدات
وأضاف معالي وزير الدولة أن حزمة المساعدات التي قدمتـها الدولة لجمهورية مصر العربية في العام الماضي والتي يستــمر تنفيذها هذا العام تعد مثالا واضــحا على هذا النموذج الجديد الذي يهدف إلى تقديم فوائد مباشرة إلى المجتمع في مجالات خدمية حيوية مثل الطـــاقة والتعليم والصحة والإسكان ومشروعات الأمن الغذائي وتطــوير الكوادر البشرية وغيرها والتي تسهم جميعها في تنمية الاقتصاد ووضعه على مسار النمو المستدام.
ديمومة
أوضح معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة أن ما يميز المساعدات الاماراتية هو أنها ليست آنية يزول مفعولها بمجرد استخدامها ولكن أثرها يستمر ليقدم الطاقة الإيجابية المتجددة التي تعرف بها دولة الإمارات. ونوه بأن نموذج الدعم الذي رسخته الدولة في مصر لا يقتصر على التمويل إذ هناك مشاركة فعلية في تنفيذ المشاريع حيث تم تخصيص فريق عمل من الجانب الإماراتي ليضع يده بيد الفريق المصري ويعملون سويا على أرض الواقع لإنجاز المشاريع بأعلى كفاءة.
وقال إن هذا النموذج الرائد يتجلى في العديد من دول العالم ولقد شاركت "مصدر" بجزء منه من خلال تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في بلدان نامية .
