أعرب عدد من مديري المؤسسات والهيئات والجمعيات الخيرية والإنسانية في الدولة عن سعادتهم بحصول الإمارات على المركز الأول عالميا في المساعدات الانسانية، مؤكدين أن الأيادي البيضاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات لم تقتصر فقط على تقييم المساعدات بل امتدت لتشمل كذلك مبادرات عالمية مثل التعليم والصحة.

وقال محمد عبد الله الزرعوني مدير فرع الهلال الاحمر بدبي إن فوز دولة الإمارات بالمرتبة الأولى عالميا في المساعدات الانسانية، لم يأتِ من فراغ وإنما حصاد لثمرة غرستها قيادتنا الرشيدة في نفوس أبناء الوطن والمقيمين على أرضها الطيبة، مضيفا ان قيادة وحكومة دولة الامارات انتهجت منذ قيام الاتحاد برئاسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على مد يد الخير والمساعدة لكل محتاج على وجه الكرة الارضية.

وأوضح الزرعوني ان دولة الامارات قدمت مساعدات للشعب السوري منذ بداية الأزمة ولغاية الآن ما يفوق أكثر من 200 مليون درهم، فيما بلغت قيمة المساعدات الخارجية والداخلية أكثر من 8 مليارات درهم، كما تم صرف أكثر من 100 مليون درهم على كفالة الأيتام، حيث يصل عدد المكفولين حالياً إلى 82 ألف يتيم في 31 دولة وعدد الكفلاء 45.

وقال الزرعوني ان مساعدات وإعانات دولة الامارات شملت فلسطين ولبنان في الشرق الأوسط، وماليزيا والصين من الشرق الأقصى، ووصلت إلى باكستان وأذربيجان وعدد من الأقاليم في آسيا، وامتدت أيضاً إلى مناطق مختلفة في القارتين الأفريقية والأميركية.

ونالت الولايات المتحدة نصيباً من المساعدات المذكورة، إثر إعصار "كاترينا" إذ أنفقنا 100 مليون دولار كهدية للشعب الأميركي، كما بذل الهلال جهوداً حثيثة لدعم المتضررين من زلزال سيتشوان غرب الصين عام 2008، ووزعنا مساعدات إغاثية للأسر المتضررة بالتنسيق مع سفارة الإمارات في بكين وبالتعاون مع لجنة الإغاثة الحكومية والصليب الأحمر الصيني، وقدمت الهيئة مبالغ مهمة لشراء تلك الاحتياجات من الأسواق المحلية، وأمنت سرعة نقلها وتوزيعها دعماً لجهود لجنة الإغاثة الحكومية والصليب الأحمر الصيني.

وأضاف الزرعوني: "وزرنا المناطق المنكوبة لنعرّف احتياجات المتضررين، وتبرعت حكومتنا الرشيدة بـ50 مليون دولار أميركي لإعادة بناء المناطق المنكوبة في محافظة ونتشوان بعد أن ضرب زلزال بقوة ثماني درجات على مقياس ريختر الجزء الشمالي الغربي من مقاطعة سيتشوان، حيث أسفر عن مقتل أكثر من 69 ألف شخص، إذ يسكنها 158 مليون نسمة رغم أنها مقاطعة صغيرة، مشيرا الى ان وفد الامارات كان أول الوفود الموجودة في تلك المنطقة، وقدمنا لأهلها الخيام الإغاثية والمواد الغذائية، وبدأنا التنسيق مع المستشفى الألماني للتبرع بأكياس من الدم وشراء بعض الأدوية والمعدات اللازمة.

وأشار الزرعوني الى ان دولة الامارات تقدم مساعدات إنسانية إلى دول العالم كافة، إذ ساعدنا هاييتي على تخطي أزمتها، ووزعنا مواد غذائية وأدوية ومساعدات متنوعة على المعسكرات الفلبينية استفادت منها خمسة آلاف أسرة، إثر إعصار "بوفا" الذي ضرب جنوب الفلبين، وحطم مئات المنازل وشرد آلاف الأشخاص. تصل قيمة البرامج المحلية إلى نحو ملياري درهم صرفت داخل الدولة منذ تأسيس الهلال الأحمر.

وقال إن قيمة البرامج المحلية التي تدعمها الهلال الاحمر وصلت إلى نحو ملياري درهم صرفت داخل الدولة منذ تأسيس الهلال الأحمر.

التعليم خلاص من الفقر

وأعرب طارق القرق، الرئيس التنفيذي لـ«دبي العطاء»، عن سعادته بحصول الامارات على المرتبة الاولى عالميا في المساعدات الانسانية، لافتا الى ان المبادرات الانسانية التي أطلقتها دولة الامارات تعتبر فريدة من نوعها ومنها على سبيل المثال دبي العطاء، وأضاف ان دولة الامارات هبت لإغاثة الملهوف ومساعدة الفقراء في البلدان التي تعاني من فجوة حادة في التعليم الأساسي، حيث تنفذ برامج تنموية تستهدف معالجة الأسباب التي تعيق حصول الأطفال على التعليم الأساسي السليم. وتنفذ المؤسسة برامجها عبر أربعة مجالات رئيسة تتعلق بالتعليم الأساسي، هي: البنية التحتية، الصحة والتغذية، الماء والمرافق الصحية والنظافة الصحية، وجودة التعليم، وما زلنا في بداية الطريق، وأمامنا رحلة طويلة من العمل الدؤوب بسبب هول الكارثة، وغياب الدعم الكافي للمناطق المنكوبة.

وأشار إلى أن عدد المستفيدين من دبي العطاء وصل الى أكثر من 7.5 ملايين شخص في 31 بلداً في قارتي آسيا وإفريقيا، حيث تم بناء وتجديد أكثر من ألف و500 مدرسة وفصل دراسي، وتوفير ما يزيد على ألف بئر ماء، ومصادر صالحة للشرب، وبناء أكثر من ثلاثة آلاف مرفق صحي غير مختلط للجنسين داخل المدارس، إضافة لتوفير وجبات غذائية صحية لأكثر من 490 ألف طفل يومياً داخل المدارس، ووقاية أكثر من 1.5 مليون طفل من الإصابة بالديدان المعوية، من خلال نشاطاتها المعنية بالتخلص من الديدان، وتوزيع أكثر من مليوني كتاب باللغات المحلية، وتأسيس أكثر من ستة آلاف و600 مجلس لأولياء أمور الطلبة والمعلمين، وتدريب ما يزيد على 23 ألف معلم ومعلمة.

جهود إنسانية

بدوره قال ناصر خليفة البدور نائب رئيس مجلس امناء مؤسسة نور دبي ومدير مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات الدولية في وزارة الصحة ان فوز دولة الامارات في المرتبة الاولى عالميا في المساعدات الانسانية كان متوقعا لأن دولة الامارات من الدول المشهود لها إقليميا وعالميا في مساعدة الدول الفقيرة والمتضررة من الكوارث الطبيعية والحروب، لافتا الى ان مساعدات دولة الامارات شملت كافة المجالات والميادين.

وقال البدور ان مؤسسة نور دبي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام 2008، قبل ان تتحول الى مؤسسة مستقلة ساهمت في إنقاذ اكثر من 6 ملايين شخص من العمى.

وقال البدور: "تعد "مؤسسة نور دبي" من المبادرات العظيمة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اذ استطاعت المؤسسة توفير العلاج والوقاية من العمى لأكثر من 6 ملايين شخص في قارتي آسيا وإفريقيا وذلك عن طريق توفير برامج علاجية ووقائية وتثقيفية، وإقامة المخيمات الطبية لعلاج حالات الإعاقة البصرية وضعف البصر والوقاية منها بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات العالمية ذات الصلة".

وأضاف أن المؤسسة استطاعت من مساعدة الكثيرين على العودة إلى حياتهم الطبيعية بعد أن منعتهم إعاقتهم البصرية من القيام بدورهم، وتمكنا من مساعدة الأطفال الذين حرموا من الدراسة إلى العودة إلى مدارسهم، ومساعدة كبار السن إلى العودة إلى عملهم، واليوم كل هؤلاء الأشخاص أصبحوا أفراداً فاعلين في المجتمع قادرين على العطاء، بل وأصبحوا قوة إضافية جديدة تحسب للقوى الاقتصادية لبلدانهم".

وقال نائب رئيس مجلس الامناء حظيت القارة الإفريقية بنصيب وفير من الخدمات، حيث تنتشر حالات الإصابة بمرض العمى النهري الذي يصيب أكثر من 37 مليون نسمة، وركزت "نور دبي" على تقديم خدماتها أثناء تواجدها بالقارة الإفريقية بصفة خاصة إلى المناطق النائية والفقيرة في أفريقيا، وتمكنت من تحقيق إنجاز كبير في مجال تقديم خدمات الرعاية الصحية لحالات الإصابة بأمراض العيون، ولم تقتصر خدماتها على بلد أو منطقة بعينها، بل امتدت لتزرع النور والأمل في دول من مختلف أنحاء العالم واستطاعت إعادة النور إلى عيون من حرموا من هذه النعمة.