أطلقت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي برنامج «دبلوم التمكين التمهيدي- سند البيت» لعام 2014م تحت شعار «صناعة شباب مسؤول ».

ويتضمن البرنامج سلسلة ورش عمل ودورات إثرائية، تستهدف شريحة الأيتام المنتسبين للمؤسسة، بحيث يتأهلون في ختامها للحصول على شهادة معتمدة لدبلوم التمكين التمهيدي.

ويهدف البرنامج إلى تأهيل فئة الفتيات والفتيان من عمر 13 إلى 25 سنة، لتحمل مسؤولية أسرهم، بعد غياب الوالد، واستخراج طاقاتهم الكامنة، وإعدادهم لتسلم دورهم في الأسرة، كسند ومعين.

وقدم ورشة العمل الأولى في البرنامج د. سالم السالم خبير الموارد البشرية بوزارة الأشغال العامة ومنسق مبادرات رئيس الدولة للتعليم والتدريب، بحضور ما يفوق 180 ابناً وابنه من المنتسبين لمؤسسة الشارقة للتمكين ومنطقتها الوسطى والشرقية، وجذب المدرب الأبناء بأسلوبه الشائق غير الاعتيادي، وتناول في ورشته العديد من التمارين الإثرائية، التي تعكس مدلولات نفسية وتربوية هامة، كما طبق العديد من الاختبارات التي أسهمت في توضيح الرؤية لدى الأبناء حول أنماط الشخصيات ومهاراتها اللامحدودة، وفي ختام الورشة قام د. السالم بتكريم المشاركين.

وحرصت المؤسسة على دعوة مجموعة من الأبناء فاقدي الأب من الجهات المثيلة من خارج إمارة الشارقة، للمشاركة والاستفادة من البرنامج.

وقالت منيرة عمر مساعد مدير مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي: إن المؤسسة تؤمن حقاً بالطاقات والإمكانات الكامنة في الأبناء فاقدي الأب، وندرك التأثير الفاعل لمشاركة فئة الشباب في جميع مجالات الحياة، لذا قمنا بالتعامل معهم بجدية تامة، وسعينا بكل جهد لصنع الفرص التي تمكنهم من استخراج طاقاتهم وقدراتهم الحقيقية، وقد لاحظنا من التواصل الدائم مع أبنائنا فاقدي الأب في مختلف البرامج والأنشطة عمق المسؤولية وكم التحمل، الذي يتحلون به، والذي يعينهم بالتالي على تحمل أعباء الحياة، جنباً إلى جنب مع أمهاتهم فجاء برنامج «سند البيت» ترجمة لرغبة حقيقة من الأبناء أنفسهم.

وتابعت: إن الحاجة دعت لإقامة هذا البرنامج، فالثقافة الدارجة في عالمنا العربي تقتضي الاعتماد الكامل على الأم في كل المسؤوليات، بعد غياب الوالد، ما يشكل ضغوطاً يومية عليها كونها تقوم بدور الأم والأب معاً، فتركز المؤسسة بدورها على تثقيف أبنائها، وإعدادهم لتحمل أدوار الكبار وممارسة المسؤولية في الأسرة كدعم للأم، وقد حرصت المؤسسة على إقامة البرنامج تزامناً مع الاحتفالات العربية بيوم اليتيم، سعياً منها لمحاولة تغيير الفكر السائد بتصحيح طريقة الاحتفال في مثل هذه المناسبات، من خلال التركيز الفعلي على ذات اليتيم وسد احتياجاته النفسية والاجتماعية الحقيقية وليس مجرد إقامة الحفلات وتقديم الهدايا، فالعطاء الحقيقي للابن فاقد الأب يكمن في تقديم كل ما من شأنه بناء ذاته وصقل شخصيته، بحيث يصل لمرحلة الاعتماد على الذات بإيجابية تامة.