أشاد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بمشروع تصنيف مراكز خدمة المتعاملين بنظام النجوم الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ضمن برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، حيث يعد تجربة حكومية جديدة تعد الأولى على مستوى المنطقة لإعادة صياغة مفهوم تقديم الخدمات في القطاع العام وفق معايير أعلى وكفاءة في العمليات تضاهي القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال مؤتمر ومعرض العمل البلدي الخليجي الثامن الذي افتتح أعماله صباح أمس، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وبحضور سعيد عيد الغفلي، رئيس دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي، وعدد من قادة العمل البلدي في دول الخليج.

وأكد ابن فهد أن الخدمات البلدية تشكل جزءاً مهماً من حزمة الخدمات الحكومية نظراً لكونها الأكثر طلباً ولارتباطها المباشر بمصالح السكان الاجتماعية والاقتصادية، حيث حظيت دوماً باهتمام كبير من قيادتنا الرشيدة، وأوضح أن السلطات البلدية ركزت جهودها في السنوات القليلة الماضية على تطوير حزمة خدماتها لتلبيتها احتياجات المتعاملين.

العنونة

وتوقعت دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي انتهاءها من مشروع العنونة لكامل إمارة أبوظبي بنهاية 2015، حيث يتواصل المشروع حالياً في مدينة أبوظبي فيما سيتم البدء في تنفيذه بالعين والمنطقة الغربية بحلول العام المقبل، كاشفة عن أن المشروع يجري الأن مناقشته على طاولة المجلس التنسيقي لشؤون البلديات بالدولة لبحث الاستفادة من هذه التجربة الرائدة على المستوى الاتحادي.

وأوضحت الدائرة أن المجلس التنسيقي لشؤون البلديات، الذي تم إنشاؤه برئاسة معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ويضم ممثلين من كافة البلديات على مستوى الدولة، يسعى بشكل مستمر إلى الاستفادة من كافة التجارب والمشاريع البلدية الناجحة التي يتم تنفيذها في أي إمارة، ويقوم على الفور باتخاذ الإجراءات اللازمة لبحث مدى إمكانية تعميمها على مستوى الدولة، مشيرة إلى أنه من ضمن هذه المشاريع مشروع العنونة الذي يجري مناقشته منذ فترة، وأيضاً مشروع كودات البناء الدولية، التي سيتم تعزيز الجهود من أجل تحويلها إلى نظام اتحادي.

الارتقاء بالخدمات

وتفصيلاً، قال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر إن الخدمات البلدية تشكل جزءاً مهماً من حزمة الخدمات الحكومية نظراً لكونها الأكثر طلباً ولارتباطها المباشر بمصالح السكان الاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى أن تطوير الخدمات البلدية في الدولة حظي باهتمام كبير من قيادتنا الرشيدة، حيث كثفت السلطات البلدية جهودها للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها كمّاً ونوعاً مستندة في ذلك الى رؤية الامارات 2021، والتي تؤكد أهمية البنية التحتية العالمية المستوى التي تتمتع بها دولة الامارات والخدمات الحكومية المتميزة في توفير أعلى مستويات جودة الحياة، ومستندة كذلك الى خطط استراتيجية حكومية فعّالة تؤكد تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية.

وأوضح أن السلطات البلدية ركزت جهودها في السنوات القليلة الماضية على تطوير حزمة خدماتها ومد نطاق الاستفادة منها وفق أعلى معايير الجودة وأفضل الممارسات في هذا المجال، وذلك عبر اعادة هندسة وتبسيط الاجراءات وضمان تلبيتها لاحتياجات المتعاملين وتوقعاتهم وتقديمها عبر قنوات مبتكرة، فعملت على تطوير مستويات الأداء بشكل عام، وتطوير مستويات الأداء بمراكز خدمة المتعاملين بشكل خاص لكونها تمثل حلقة الوصل الأساسية بين الجهة وجمهور المتعاملين.

تصنيف النجوم

وأضاف معاليه: "أشير في هذا السياق الى "مشروع تصنيف مراكز خدمة المتعاملين" بنظام النجوم الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، ضمن برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة كتجربة حكومية جديدة تعد الأولى على مستوى المنطقة لإعادة صياغة مفهوم تقديم الخدمات في القطاع العام وفق معايير أعلى وكفاءة في العمليات تضاهي القطاع الخاص وخاصة قطاع الضيافة"، مشيراً إلى أنه تم توثيق برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة وإصداره كمواصفة قياسية إماراتية، تم اعتمادها مؤخراً أيضاً كمواصفة قياسية عربية، ونحن نسعى في الوقت الحالي الى الدفع باتجاه اعتمادها كمواصفة عالمية.

الحكومة الذكية

وتابع: "انطلاقا من نجاحاتنا في تطبيق أنظمة الحكومة الالكترونية، تبنت دولة الامارات مفهوم الحكومة الذكية لترسيخ ريادتها على صعيد تقديم الخدمات من خلال منصة الحكومة الذكية، وعززت خطواتها في هذا السياق بإطلاق جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول، وعلى الرغم من مرور فترة قصيرة على إطلاق الجائزة إلاّ أنها حظيت باهتمام وطني وعربي وعالمي واسع، وكان لبلديات دولة الإمارات حضور واضح فيها.

وقال معاليه إن بناء بيئة حضرية مستدامة ينعم المقيمون فيها وزوارها بجودة حياة عالية يمثل ركناً أساسياً في رؤية اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، وفي طموحات شعوبنا، وتقع على عاتقنا مسؤولية كبرى في تحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة، وفي تحقيق الرؤية العامة للعمل البلدي بدول المجلس التي تدعو الى "التميز في الخدمات البلدية بما يحقق تنمية متوازنة ومستدامة تفوق أفضل الممارسات العالمية".

وأشار إلى أن مؤتمر ومعرض العمل البلدي الخليجي الثامن الذي نتشرف باستضافته يمثل منصة هامة وشاملة للحوار بين واضعي السياسات وصناع القرار والمختصين في دول مجلس التعاون والعالم من أجل تطوير الخدمات والممارسات في مجال العمل البلدي واستدامتها، وتعزيز مساهمتها في تحقيق التنمية المستدامة وجودة الحياة، وفرصة هامة لتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب الناجحة والمبادرات الرائدة في مجال العمل البلدي، فيما سيوفر المعرض الذي يضم مشاركات وطنية وإقليمية وعالمية فرصة ثمينة للتعرف على أحدث التقنيات والمعدات والمنتجات والخدمات المستخدمة في مجال العمل البلدي وفي المجالات ذات الصلة.

خطوة أساسية

من جانبه، قال سعيد عيد الغفلي رئيس دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي: "إننا ننطلق في النظام البلدي بإمارة أبوظبي وبلديات الدولة ، من مبادئ توجيهية راسخة تتمثل في رؤية 2030 لإمارة أبوظبي ورؤية الإمارات 2021، التي تؤكد أن تطوير الخدمات الحكومية هو خطوة أساسية نحو بناء مجتمع متطور واقتصاد متنوع قادر على التنافس عالميا، ويرتكز على عدد من الأسس المستدامة التي تأخذ بعين الاعتبار احتياجات المجتمع والبيئة والاقتصاد في آن واحد، وفي نفس الوقت نسعى الى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص نظرا للدور الذي تلعبه هذه الشراكة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز جودة الحياة وتحقيق رفاهية الشعوب.

وأضاف: "هذا المؤتمر الذي ينعقد تحت شعار "خدمات بلدية مستدامة لتعزيز جودة الحياة" يرتكز على عدة محاور تسلط الضوء على المشروعات والرؤى والاستراتيجيات التي تدعم جهودنا نحو الارتقاء بآلية العمل البلدي وتطوير الممارسات والاجراءات الكفيلة بمواصلة مسيرة التقدم والبناء وتعزيز القدرة التنافسية والإنتاجية، كما يشكل فرصة قيّمة لمواصلة الالتزام بتطوير الخدمات التي تقدمها الجهات البلدية في مجلس التعاون لأفراد المجتمع وتوفيرها بإجراءات سهلة ومبسطة وبكفاءة عالية تلبي تطلعات الحكومات والمجتمع على حد سواء".

وتابع: "يوفر المؤتمر والفعاليات المصاحبة له، منصة للاطلاع على تجربتنا في دولة الإمارات ومضاهاتها بتجارب دول الخليج، من أجل الاستفادة من بعضنا البعض في سبيل تحقيق طموحاتنا المشتركة، وأهدافنا المتمثلة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرات التنافسية للاقتصادات المحلية وإرساء بيئة عمرانية ينعم سكانها بأعلى درجات الأمان والصحة والسلامة.

بلدية الشارقة تعرض خدماتها الذكية

 

تشارك بلدية مدينة الشارقة في فعاليات مؤتمر ومعرض العمل البلدي الخليجي. وقال رياض عبد الله عيلان مدير عام بلدية مدينة الشارقة إن مشاركة البلدية في هذا المعرض تأتي انطلاقا من حرصها على تعزيز التواصل مع دوائر ومؤسسات العمل البلدي في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والاطلاع على التجارب المختلفة والاستفادة من البرامج والأفكار المميزة التي يتم طرحها خلال المؤتمر، مشيراً إلى أن بلدية مدينة الشارقة تعرض من خلال جناحها باقة من الخدمات المميزة التي تقدمها للجمهور وخاصة الخدمات الذكية التي تم إطلاقها مؤخراً لتعريف الجمهور بتلك الخدمات.

وأشار إلى أن دورة هذا العام من مؤتمر ومعرض العمل البلدي الخليجي، والتي تقام على مدى يومين تحت شعار "خدمات بلدية مستدامة لتعزيز جودة الحياة"، وتركّز على ثلاثة مواضيع رئيسية هي أفضل الممارسات والتخطيط الحضري والبيئة العمرانية المستدامة والحكومة الذكية وخدمة العملاء والشراكة المجتمعية، مؤكداً أن هذه المحاور تعتبر من المقومات الرئيسية لتطوير العمل البلدي.الشارقة البيان