بادرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي منذ اندلاع الأحداث على الساحة السورية، إلى تقديم حزمة إغاثات مختلفة طبية وغذائية وإيوائية وغيرها إلى اللاجئين السوريين في دول الجوار حيث فر آلاف السوريين نتيجة الأحداث الدامية التي اجتاحت مختلف المحافظات والمدن السورية، إضافةً إلى تقديم العون والمساعدة للسوريين.
وكشفت الهيئة مؤخرا ان اجمالي المساعدات التي قدمتها للاجئين السوريين منذ اندلاع الازمة السورية تجاوز 140 مليون درهم منها 107 ملايين درهم لشراء احتياجات اللاجئين الغذائية والمعيشية من الأسواق المحلية و33 مليون درهم لشحن مواد إغاثية مختلفة براً وبحراً وجواً، عبر جسر جوي من أربع طائرات نقلت 230 طناً، وقوافل برية من 177 شاحنة نقلت 3499 طناً اضافة الى توزيع 16000 طرد غذائي وصحي و167370 قطعة ملابس وبطانيات وأحذية، حيث شملت هذه اللاجئين السوريين في كل من الأردن ولبنان واربيل في العراق.
وأكد تقرير للهلال الاحمر صدر مؤخرا أن حجم المواد الإغاثية العينية التي سيرتها الهيئة من الدولة براً وبحراً للاجئين السوريين في الأردن ولبنان بلغ ثلاثة آلاف و584 طناً اشتملت على مختلف الاحتياجات الضرورية من غذاء وكساء ومواد صحية وإيوائية، وتمثل هذه المواد التبرعات العينية التي تقدم بها المتبرعون لدعم حملة «قلوبنا مع أهل الشام» التي أطلقتها الهيئة لمساندة اللاجئين وتحسين ظروفهم الإنسانية.
وذكر التقرير أن حجم المواد العينية التي وجهتها الهيئة للاجئين السوريين على الساحة الأردنية بلغ ثلاثة آلاف و199 طناً حملتها 166 شاحنة من خلال 10 قوافل برية في حين حملت قافلة بحرية 160 طناً للاجئين في لبنان.
وكانت قد غادرت البلاد متجهة إلى الأردن الشهر الماضي القافلة البرية العاشرة التي تحمل الدفعة الثامنة عشرة من برنامج المساعدات العينية الذي تنفذه هيئة الهلال الأحمر لمساندة وإغاثة اللاجئين السوريين في الأردن ضمن جهود الهيئة المستمرة لتخفيف معاناتهم وتحسين أوضاعهم الإنسانية.
وتحمل القافلة كميات كبيرة من المواد الغذائية والإيوائية وتشتمل على الطحين والسكر وزيت الطعام والملح والتمر والحليب والبطانيات، إضافة إلى مستلزمات الأطفال الغذائية.
تعزيز
ويتم توزيع المواد الإغاثية على اللاجئين الذين يستضيفهم المخيم الإماراتي الأردني في مريجيب الفهود شرقي مدينة الزرقاء الأردنية ومخيم الزعتري، تعزيزاً لقدرات المخيمين في مجال الإيواء والإعاشة والخدمات الضرورية الأخرى.
وتمثل القافلة العاشرة امتدادا لعمليات الهيئة الإغاثية التي تواصلت في الفترة الماضية لصالح اللاجئين، وراعت الهيئة أن تحتوي القافلة على المتطلبات الأساسية التي يحتاجها اللاجئون في ظروفهم الراهنة.
وكانت «هيئة الهلال الأحمر » قد كثفت جهودها الإنسانية والإغاثية لتخفيف تداعيات فصل الشتاء على اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان ووضعت لذلك خطة استباقية وفرت من خلالها معينات ووسائل التدفئة والملابس الشتوية للاجئين في المخيمات لحمايتهم من تأثيرات البرد وأمراض الشتاء مع التركيز على الأطفال بصفة خاصة.
مواكبة التطورات
وتعمل الهيئة على مواكبة التطورات الإنسانية بالنسبة للاجئين السوريين بتفعيل آلياتها وتسخير إمكاناتها للوصول إلى أكبر عدد من المستهدفين من نشاطها وعملياتها الإغاثية وتقديم وسائل الدعم والمساندة لتحسين ظروفهم وتتواصل برامج الهيئة الإنسانية للأشقاء السوريين في الأردن ولبنان من دون توقف وذلك بفضل الجهود الميدانية التي يبذلها فريق الإغاثة الإماراتي الموجود على الساحة الأردنية والذي يضطلع بدور كبير في تخفيف معاناة اللاجئين وتوفير احتياجاتهم الإنسانية.
كما تم الإعلان مؤخراً عن مشروع توسعة المخيم الإماراتي الأردني في مريجيب الفهود ليشمل نحو 4000 أسرة جديدة من الأسر السورية اللاجئة.
