أعلنت هيئة الهلال الاحمر أمس الاول عن اطلاقها معرض "عطايا" في دورته الثالثة لهذا العام مطلع مايو المقبل تحت رعاية الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان مساعد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر والذي سيخصص ريعه لسداد مديونيات الغارمين الموقوفين على ذمة قضايا مالية وغير القادرين على سدادها.
ووفقا لصندوق الفرج في وزارة الداخلية فان المبادرة يستفيد منها عدد كبير من نزلاء تسع مؤسسات عقابية بالدولة وستقوم لجان متخصصة في كل مؤسسة عقابية ببحث شروط الإفراج عن المستحقين. وأكدت الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، مساعد سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر للشؤون النسائية، حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن معرض "عطايا" يمثل مبادرة نوعية لتعزيز جهود الدولة في المجال الإنساني، وحشد الدعم للشرائح الضعيفة والانتباه للقضايا التي تؤرق اصحاب الحاجات والاسر المتعففة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عنها الدكتور محمد عتيق الفلاحي الامين العام لهيئة الهلال الاحمر أمس الاول خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية للإعلان عن تفاصيل الحملة.
مديونيات الغارمين
وقالت الشيخة شمسة إن ريع "عطايا" هذا العام سيوجه لسداد مديونيات الغارمين الموقوفين على ذمة قضايا مالية وغير قادرين على سدادها، معربة عن أملها في أن يساهم عطايا في فك أسر أكبر عدد من المعسرين للعودة إلى أسرهم ورعايتها والاندماج في مجتمعهم وخدمته والإقبال على الحياة من جديد.
وأوضحت أن معرض عطايا يعد مبادرة فريدة من نوعها تهدف إلى تجسيد قيم ومبادئ الهلال الأحمر في العطاء المتصل لذوي الحاجات والمرضى والمنكوبين سواء داخل الدولة أو خارجها، حيث استهدف المعرض في نسخته الأولى أطفال مرضى السرطان فيما استهدفت الدورة الثانية المصابين باضطراب التوحد، وهذا العام يستهدف المعرض سداد مديونيات الموقوفين على ذمة قضايا مالية، وهذا تعبير عن شمولية مبادرة عطايا لمختلف الجوانب الصحية والاجتماعية التي تحتاج إلى دعم ومساندة خاصة وأن المبادرة لا تقتصر على التبرعات المادية فقط بل تجسد ثقافة التعاون والتكافل الاجتماعي وتُشيع روح المحبة بين أفراد المجتمع.
ودعت الجميع إلى مساندة مشاريع وبرامج الهلال الأحمر الإماراتي، ومبادراته الانسانية مثل مبادرة عطايا التي تنبع من ثقافة عطاء الإمارات التي ورثناها جيلاً بعد جيل والتي تتبناها وتشجعها قيادة الإمارات الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة دؤوبة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.
لبنة أساسية
وثمنت جهود وزارة الداخلية كشريك لمبادرة عطايا في دورتها الثالثة وقالت: إن "صندوق الفرج" التابع لوزارة الداخلية يمثل اللبنة الأساسية نحو تطوير العمل الخيري وذلك من أجل مساعدة السجناء المعسرين في تجاوز عقبة الإعسار من خلال مد يد العون لهم وسداد مديونياتهم وإعادة الاستقرار لهم ولأسرهم وتجنيبهم الوقوع في براثن الحاجة والعوز كما توجهت بالشكر إلى شركة الاستثمارات البترولية الدولية "آيبيك"، بلدية أبوظبي، شركة الفوعة، بنك أبوظبي التجاري وشركة الواحة كابيتال.
من جانبه قال الدكتور محمد عتيق الفلاحي إن عدد الجهات التي ستشارك بالمعرض يزيد عن 57 جهة مع توقع زيادتها حتى قبل بداية المعرض في مايو المقبل حيث تضم أجنحة المعرض مشاركين من الدول الخليجية والعربية والأوروبية، واشار أيضاً إلى زيادة نسبة مساحة المعرض عن العام الماضي.
مبادرة استراتيجية
الى ذلك قال العقيد علي سعيد الزيودي، مدير إدارة تنفيذ الأحكام وشؤون النزلاء بوزارة الداخلية، أمين سر صندوق الفرج إن مبادرة معرض عطايا من المبادرات الاستراتيجية الهامة التي تخدم نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية وتؤدي للإفراج عنهم والعمل على إدماجهم في المجتمع ليعودوا أفراداً فاعلين فيه.
وأضاف: شراكتنا مع هيئة الهلال الأحمر من خلال معرض "عطايا" السنوي تأتي امتدادا للتعاون القائم والمستمر بين وزارة الداخلية وهيئة الهلال الأحمر خاصة وأن الوزارة تؤمن بأن الأسرة هي نواة المجتمع وأساس الاستقرار في الحياة الاجتماعية وتضطلع بدور كبير ووظيفة هامة، ومن هذه الأسر أسر نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، حيث تتعرض أسرة النزيل نتيجة سجن عائلها إلى عدد من المشكلات الاجتماعية والنفسية، بالإضافة إلى المشكلات الاقتصادية التي تبدو أكثر تأثيراً، والتي تؤدي إلى تفكك تلك الأسر وعدم تماسكها، لذا من واجب المجتمع أن يحرص على تقديم الدعم والرعاية والمساعدة للنزيل وأسرته.
وأكد الزيودي انه ومن هذا المنطلق وجه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بالاهتمام بنزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية وأسرهم وذلك من خلال إنشاء صندوق الفرج الذي يهدف لتقديم الدعم والمساعدة لهم، حيث تمكن صندوق الفرج وخلال فترة وجيزة من تأسيسه عام 2009 وبالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين والداعمين له من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ورجال الأعمال بالدولة من تسديد مديونيات العديد من النزلاء والإفراج عنهم، ولم يقتصر دور الصندوق على تسديد المديونيات وحسب بل تكفل الصندوق بتذاكر سفر العديد من النزلاء الوافدين المنتهية محكومياتهم.
دعم المجتمع
وأشار محمد السويدي، مدير إدارة الأعمال المساندة بشركة الاستثمارات البترولية الدولية "إيبيك"، إلى أن رعاية معرض عطايا 2014، تأتي في إطار الدعم المستمر للمجتمع والتزام الشركة بالمسؤولية المجتمعية تجاه مبادرات التكافل الإنساني والمساهمة في خدمة المؤسسات والمشروعات الخيرية لزيادة كفاءتها وتحسين مواردها.
من جانبه قال عادل حسين آل ربيعة، مدير مكتب التسويق والاتصال المؤسسي ببلدية أبوظبي، أحد الداعمين الرئيسيين للمعرض: إن المبادرة مشروع يساهم في الانتقال بشريحة المتعثرين في قضايا مالية من طور الإقصاء المجتمعي إلى طور التفاعل والمشاركة المجتمعية، وأضاف "آل ربيعة"، إن البلدية بهذه المشاركة في رعاية عطايا تؤكد التزامها المطلق بدعم الفعاليات الإنسانية والاجتماعية والخيرية والتنموية والمساهمة في تنمية المجتمع بكافة شرائحه.
سفير المبادرة
تم اختيار الفنان الإماراتي حسين الجسمي ليكون سفيراً لمبادرة "عطايا 2014" نظراً لدعمه ومشاركته في الأعمال الإنسانية والخيرية العديدة التي تقام داخل الدولة وخارجها وبشكل خاص أنشطة الهلال الأحمر. وسيساهم "الجسمي" في تعريف المجتمع المحلي والمجتمعات الخارجية بمعرض عطايا وبرسالته الانسانية والاجتماعية وأنشطة المعرض وزيادة الوعي بالغايات والأهداف على المستوى الانساني وتعزيز المسؤولية الاجتماعية.
وقال الجسمي، في رسالة وجهها للحضور في المؤتمر، "أشكر ثقة حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان مساعدة سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية، بتعييني "سفيراً لمبادرة عطايا" الأمر الذي أعتز به وأعتبره وسامًا هاماً أضعه على صدري".
