نظم مركز «عونك» للتأهيل الاجتماعي، التابع لهيئة تنمية المجتمع، منتدى حوارياً لأسر المتعافين من الإدمان، الأعضاء في المركز تحت شعار «ولكم نستمع»، وذلك بهدف التعرف إلى التحديات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية المختلفة التي تواجههم خلال مرحلة التعافي وإعادة التأهيل، والإجابة عن استفساراتهم المتعلقة بسبل الإسهام في منع الانتكاسة، وخطط هيئة تنمية المجتمع لإعادة دمج المتعافين في القطاعات التعليمية والعملية والاجتماعية.

وتسعى هيئة تنمية المجتمع عبر تعزيز تواصلها مع أسر المتعافين، إلى تفعيل دور الأسرة في رفع جودة الخدمات المقدمة، والتعرف بشكل أكبر إلى نوعية البرامج الاجتماعية والنفسية والتأهيلية الجديدة اللازم تطويرها، ومناقشة دور الهيئة في حل بعض المشكلات ذات الصلة بجهات أخرى.

مجموعة من المحاور

وتضمن المنتدى طرح مجموعة من المحاور التي تؤرق أسر المتعافين، وترغب الهيئة في وضع حلول لتجاوزها، تضمن ذلك دعم وتدريب الأسر لمراقبة أي أعراض للنكس عند المتعافي، وتسليم تقارير دورية سرية لهم عن تطور حالته، مع تنفيذ برامج أسرية اجتماعية داخلية وخارجية، لمساعدة الأسر والمتعافين على الاندماج في نمط الحياة الطبيعية. كما طرح الحاضرون فكرة إنشاء خط ساخن خاص بمركز «عونك» لتلقي استفسارات الأسر، وتقديم المشورة لها على مدار الساعة.

وأكد المجتمعون ضرورة وجود مصحات ومراكز تأهيل تابعة لهيئة تنمية المجتمع، تسهم في تخفيف معاناة الأسر، وتشجيع أعداد أكبر من المدمنين على التخلص من المخدرات، وتوفر الجهود الكبيرة التي يبذلها موظفو المركز لتحويل الحالات إلى مراكز متخصصة لسحب السموم.

حلول جذرية

وقال خالد الكمدة، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع، «تهدف هيئة تنمية المجتمع إلى وضع حلول جذرية للتحديات التي تواجه المتعافين من الإدمان، وقد تتسبب بشكل أو بآخر في انتكاستهم. وتعد الأسرة الحلقة الرئيسة والأهم للوقاية من النكس، وقد تكون في بعض الأحيان السبب الرئيس في عودة المتعاطي للإدمان، إذا ما لم تحتضنه بشكل صحيح، وتساعده على تخطي الماضي، ودخول مرحلة جديدة من حياته. وقد لاحظنا أثر الأسرة بشكل واضح لدى أعضاء مركز «عونك»، إذ أسهمت في كثير من الأحيان في تطور تعافيهم بشكل إيجابي، وشكلت في أحيان أخرى خطراً يهدد بانتكاستهم، وهو ما يدعونا إلى تعزيز جسور التواصل مع الأسر، وتدريبهم والعمل معهم يداً بيد لعون أبنائهم».