خلصت ورشة «الثقافة المالية لدى الشباب الإماراتي» التي نظمتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الشارقة، بالتعاون مع مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، إلى أن المأكل والمشرب على رأس سلم أولويات الإنفاق لدى الشباب الإماراتي، وبعد ذلك يتجه إنفاق الشباب الإماراتي نحو التعليم.

وبحثت الورشة مستوى الثقافة المالية لدى الشباب الإماراتي، والتعرف إلى سلوكهم المالي، وإدراكهم المخاطر الناتجة من التعامل المالي، ومعرفتهم بالأمور المتعلقة بالتضخم المالي واحتساب المرابحة، وتخطيطهم للتوجه نحو الاستثمار مستقبلاً، ومصادر المعرفة المالية لديهم، والجهات التي يتم اللجوء إليها لحل المشكلات المالية.

ولأغراض الدراسة، صممت استبانة تراعي قياس الأهداف التي انطلقت منها، وتم اختبارها ميدانياً للتحقق من صدقها وثباتها، وتم توزيعها على عينة حجمها (2500) من الشباب الإماراتي ممن تراوح أعمارهم بين (18-24) سنة في إمارة أبوظبي.

وأظهرت نتائج الورشة توجهاً لدى الشباب الإماراتي نحو الاستثمار، وتبين أن سلوك المستثمر المعتدل هو الذي سيغلب على السلوك الاستثماري للشباب الإماراتي، كما تبين أن السلوك المالي للشباب هو سلوك مكتسب، إذ يتعلم الشباب العديد من الأنماط السلوكية المالية لمجرد ملاحظة السلوك المالي للآخرين.

بحوث تطبيقية

وأكد الدكتور أحمد فلاح العموش، عميد الكلية، أن البحوث الاجتماعية التطبيقية تعد الآن مطلباً تنموياً في الإمارات لدراسة المشكلات في مجال: الفقر، والبطالة، والأسرة، والجريمة والانحراف، والمسنين، والعنف الأسري، والشباب، والشبكات الاجتماعية، والإدمان، والمشكلات الأسرية، مشيراً إلى أن إجراء البحوث الاجتماعية التطبيقية الموجهة إلى حل المشكلات، يساعد المؤسسات ذات العلاقة برسم السياسات الاجتماعية على تحقيق أهدافها.

وحضر الورشة وشارك فيها الدكتورة صبحا خميس الشامسي، مديرة برنامج الدمج الاجتماعي في مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب، ود. صلاح طاهر الحاج، نائب مدير الجامعة لشؤون المجتمع، ورؤساء الأقسام بالكلية، وعدد كبير من الأساتذة والطلبة.

أهداف الورشة

وأظهرت الورشة أن 49% من الشباب الإماراتي لديهم بطاقات ائتمان، وأن 40% من حاملي بطاقات الائتمان يستخدمونها لجميع مشترياتهم. وقد تبين أن 21.9% يقومون دائماً بالتدقيق على فواتير مشترياتهم التي تمت باستخدام بطاقة الائتمان، في حين أن 56% أحياناً يقومون بالتدقيق، والنسبة الباقية البالغة 22.1% نادراً ما يقومون بتدقيق الفواتير ومراجعتها، وأن 29% من الشباب يتأثرون بشكل كبير بالأصدقاء في سلوكهم المالي، وبينت الورشة أن 40.9% كان تأثير الأصدقاء فيهم متوسطاً، في حين 45.9% لا تأثير مطلقاً للأصدقاء في سلوكهم المالي، وأن 4.8% فقط من الشباب يتابعون دائماً الموضوعات المالية في الصحف الورقية أو الإلكترونية، وأن 28.1% يتابعون أحياناً هذه الموضوعات.

وأوصت نتائج البحث أن تتولى المؤسسات المالية مسؤولياتها الاجتماعية، وتسهم في نشر الوعي والمعرفة المالية لدى الشباب الإماراتي، وتوضيح المخاطر المالية الناتجة من بعض السلوكيات المالية الخاطئة، وأن تقوم المؤسسات التعليمية، وعلى رأسها الجامعات، من خلال مسؤولياتها تجاه تنمية المجتمعات المحلية، بالمبادرة لإيلاء الثقافة المالية اهتماماً أكثر، من خلال عقد المؤتمرات والندوات التي تهدف إلى نشر المعرفة المالية.

في نهاية الورشة، كرم د. صلاح طاهر الحاج الدكتورة صبحا الشامسي على تعاونهم المتميز مع جامعة الشارقة.

نتائج

كشفت نتائج المشروع عن أن 94% من الشباب الإماراتي يعتقدون بأن لديهم معرفة بمعدل التضخم في دولة الإمارات، وكشف تحليل الإجابات عن أن 20% على معرفة حقيقية ودقيقة بمعدل التضخم في الدولة، وبالرغم من ضعف المعرفة بمعدل التضخم لدى كلا الجنسين، فإنها أعلى قليلاً لدى الإناث.

وأظهرت نتائج الورشة أن 94% من الشباب الإماراتي يعتقدون بأنهم على معرفة ودراية باحتساب المرابحة، وكشف التحليل عن أن 54% هم على معرفة حقيقية ودقيقة باحتساب المرابحة، ولم يكشف التحليل عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المعرفة الحقيقية للذكور والإناث حول احتساب المرابحة.