قدم وفد المركز الوطني للتأهيل أخيراً لمحة عامة حول تجربته في مجال علاج حالات تعاطي الجرعات الزائد من المخدرات والوقاية منها، خلال مشاركته في الدورة 57 لاجتماع المفوضية الدولية لمكافحة المخدرات الذي عقد في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في العاصمة النمساوية فيينا.

وقبيل انعقاد الاجتماع، شارك الدكتور حمد الغافري، المدير العام للمركز الوطني للتأهيل، في حلقة نقاشية علمية، شارك فيها علماء في هذا المجال، تمت دعوتهم من قبل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، تم من خلالها إدراج توصيات علاجية تأهيلية، تقدم بها المشاركون للاجتماع الخاص بالوزراء والمسؤولين، عن ملف مكافحة المخدرات على مستوى العالم، وذلك بحضور جلالة الملكة سيلفيا، ملكة السويد.

ابرز التحديات

كما قدم المركز ورقة بحث علمية عن «الجرعات الزائدة عند مرضى الإدمان: تجربة المركز الوطني للتأهيل على مدى عشر سنوات»، تناقش أبرز التحديات التي تواجه المركز في تقديم خدمات العلاج والوقاية والتأهيل، إلى جانب برامج الرعاية اللاحقة، إذ أكدت الإحصائيات الخاصة بحالات الجرعات الزائدة.

وأشارت الدراسة إلى أن عدد حالات الجرعات الزائدة التي تم تسجيلها خلال الأربعة أعوام الماضية، قد بلغ 33 حالة، نحو 42% منهم ممن تقل أعمارهم عن 30 عاماً، بينما راوحت أعمار 58% منهم بين 30-45 عاماً، إلى جانب ذلك، كشفت إحصائيات المركز الوطني للتأهيل أن 76% من مجموع حالات الجرعات الزائدة كانت ممن يتعاطون المواد الأفيونية تحديداً.

توصيات

وفي دورتها الـ57، اعتمدت المفوضية الدولية لمكافحة المخدرات مجموعة من التوصيات التي تشمل التعامل مع اضطرابات تعاطي المواد المخدرة كمشكلة صحة عامة، عوضاً عن التعامل معها كمشكلة قانونية جنائية أخلاقية، إلى جانب طرائق ونوعية العلاج التي يجب أن تتناسب مع نوع الاضطراب المصاحب لتعاطي المخدرات وشدته، كما ركزت التوصيات على اعتماد نوع العلاج على مدى شدة المرض ونوعه.

وذكرت التوصيات ضرورة التنسيق والتعاون المستمر بين العلماء والباحثين في مجال الوقاية والعلاج من اضطرابات تعاطي المواد المخدرة، وأهمية إشراك وتفعيل دور قطاع الرعاية الصحية الأولية في المسح الطبي، والكشف الطبي المبكر، والتدخل الطبي المبكر لحالات اضطرابات تعاطي المواد المخدرة.

كما أكدت التوصيات أن التعامل مع هذه المشكلة كجريمة، ووضع عقوبات جزائية بدون التدخل العلاجي المناسب يؤديان غالباً إلى نتائج عكسية. ومن الجدير بالذكر أنه تم خلال الزيارة إطلاق المجلة الدولية للوقاية والعلاج من التعاطي والاضطرابات رسمياً، إذ جاء ذلك في إطار اتفاقية جمعت بين المركز الوطني للتأهيل وخطة كولومبو.