استضافت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية أمس محاضرة للدكتورة جوليا سلوان، رئيس مؤسسة "سلوان إنترناشيونال" البحثية العالمية المتخصصة في مجال التطوير التنفيذي وتعليم مهارات التفكير الاستراتيجي والتي تتخذ من نيويورك مقراً لها في إطار سلسلة كبار المتحدثين، تحت عنوان "الحياة بعد التخطيط - الاستفادة من التفكير الاستراتيجي" ناقشت خلالها أهمية تطوير مهارات التفكير الاستراتيجي لدى القادة.
وأكدت سلوان أن العالم يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى قادة يتمتعون بمهارات التفكير الاستراتيجي ويتبعون نهجاً تطويرياً مبتكراً يتخطى حدود الأساليب التقليدية من أجل ابتكار حلول مستدامة لتلبية احتياجات العصر والمساهمة في دفع عجلة التقدم ضمن مجتمعاتهم.
وأوضحت أنه بات من الضروري اليوم ردم الهوة القائمة بين مهارات القيادة ومهارات التفكير الاستراتيجي نظراً إلى الطبيعة الديناميكية والمتغيرة لقطاعات الأعمال والحكومات والأطراف المعنية في وقتنا الحاضر.
وأضافت: "لا شك بأن مظاهر العولمة والتطور التكنولوجي التي نشهدها في وقتنا الحالي تزيد من مدى تعقيد طريقة إعداد الاستراتيجيات والسياسات. وينصب تركيزي على الجانب التعليمي من مجال التفكير الاستراتيجي والذي يتجاوز حدود الأطر التقليدية وصولاً إلى تصور أكثر تعقيداً يشتمل على الابتكار والتغيير المستمر".
تفكير يتخطى الحدود
أضافت: "يمكن للشركات والمؤسسات الحفاظ على مستوى تنافسيتها إذا ما نجح قادتها في اتباع نهج تفكير يتخطى حدود ما يمكن تحقيقه عبر الاستراتيجيات الناجحة والتركيز على تعلم كيفية التفكير بطريقة استراتيجية. وفي حين أن هناك وفرة من الأبحاث حول كيفية إعداد الاستراتيجيات، إلا أنه ولسوء الحظ هناك القليل من الدراسات حول تعلم التفكير بطريقة استراتيجية. وغالباً ما تتم الإشارة إلى الجانب التعليمي ضمناً به بدلاً من دراسته بشكل مستقل".
وقال الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: "تحظى التحديات والمواضيع المتعلقة بتطوير وتنفيذ الاستراتيجيات باهتمام كبير لدى كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، تماشياً مع سعينا المستمر لإعداد قادة المستقبل.
وتلتزم كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بالعمل على تشجيع الإدارة الحكومية الرشيدة في الدولة والوطن العربي من خلال تحسين المهارات القيادية في مجال صياغة السياسات العامة. وتعتمد الكلية نهجاً من أربعة محاور تشمل إعداد البحوث التطبيقية في مجال السياسة العامة والإدارة، وتقديم البرامج الأكاديمية وبرامج التعليم التنفيذي والمنتديات المعرفية المخصصة للباحثين وصناع القرار.
