أكد الدكتور محمد ناصر الأحبابي، مستشار تكنولوجيا المعلومات، بمركز التميّز، التابع للقوات المسلحة، أن الإمارات تستخدم أفضل التكنولوجيات في خدمات الاتصالات الفضائية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الدولة نجحت خلال فترة زمنية قصيرة، في اكتساب سمعة عالمية في مجالات العلوم والتقنية الفضائية، بعد أن تم إطلاق عدد من الأقمار الصناعية التابع لشركاتها المحلية.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها أمس، في افتتاح مؤتمر اتصالات الأقمار الصناعة العسكرية «مل سات كوم» الشرق الأوسط 2014 الذي يعد إحدى أبرز منصات الأعمال لتسليط الضوء على القضايا المرتبطة بهذا المجال في المنطقة.

وقال الأحبابي «إن دولة الإمارات العربية المتحدة قطعت شوطاً كبيراً في مجال تكنولوجيا الفضاء، إذ راوح إجمالي المبالغ التي استثمرتها في هذا المجال بين 15 و20 مليار درهم».

وشدد على أهمية الاستثمار في مجال تكنولوجيا الفضاء، نظراً إلى أهميتها وتأثيرها في حياة جميع شرائح المجتمع، وأضاف «نحن في دولة الإمارات، نحظى، بحمد الله، بالدعم المستمر من قيادتنا الرشيدة وأجهزتنا الحكومية، وهذا عامل أساسي في أي عملية تنموية».

شراكة

وثمن الدكتور محمد ناصر الأحبابي دور مؤتمر اتصالات الأقمار الصناعية العسكرية «مل سات كوم» في تعزيز مبدأ الشراكة في الخبرات والمعرفة والوقوف على آخر المستجدات الراهنة، مؤكداً عمق العلاقة التي تربط بين الإمارات ودول العالم في شتى المجالات، لا سيما مجال الاتصالات الفضائية وتقنية المعلومات.

وأكد أن الدولة رسخت مكانتها الريادية إقليمياً وعالمياً في مختلف المجالات، من خلال مشاركتها الفاعلة والمؤثرة في المحافل الدولية، وتعاونها الوثيق مع الدول والشركات المعنية بقطاع الاتصالات والأقمار الفضائية.

وقال «إن المؤتمر يعد فرصة للتعرف إلى تجارب الدول الصديقة، وأن نعرف تلك الدول ونشارك تجاربها في هذا الشأن»، معرباً عن حرص الدولة على تعميق أصر التعاون والتنسيق مع مختلف دول العالم في شتى مجالات التعاون، لا سيما في ما يرتبط بالمسائل المتعلقة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومشاركة أفضل المبادرات والممارسات، وتقديم الخبرات المشتركة، للإسهام في تطوير قطاع الاتصالات في الدولة.

ويجمع المؤتمر تحت مظلته قادة إقليميين ودوليين يمثّلون شتى قطاعات صناعة الدفاع والأمن، ووزارات الداخلية، وهيئات الأمن الوطني، وجهات حكومية الأخرى.

فرصة

من جانبه، أكد المقدم أبدي بيلاهنيد، مدير برنامج الفضاء بالقوات المسلحة الكندية، أن إقبال الحكومات والجيوش لتبني أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، إلى جانب تنامي الرغبة في الحصول على المزيد من الترددات، يشكّل فرصة كبيرة لمزودي الأقمار الصناعية التجارية.

وأوضح أن الخدمات التي تقدمها الأقمار الصناعية التجارية تسهم في تلبية متطلبات القوات العسكرية في امتلاك أكبر كم من المعلومات بشتى أشكالها، ما يسهم في تعزيز قدرة ومرونة الجيوش والأنظمة التجارية على حد سواء.

توطين

وبلغت نسبة عدد المواطنين العاملين لدى شركة «الياه سات» نحو 50% من إجمالي العاملين في الشركة، كما وصلت نسبة المواطنين في إدارات وأقسام تشغيل الأقمار الصناعية إلى أكثر من 60%، بحسب مسعود شريف محمود، الرئيس التنفيذي لشركة «الياه سات».

وأفاد مسعود محمود «أنه إيماناً من «الياه سات» بالدور الحيوي الذي يمكن أن ينهض به المواطن، تعتمد الشركة على مواطني الدولة في إدارة خطط توسع الشركة»، مؤكداً أن الشركة تتبنى استراتيجية تقوم على عدد من المحاور الأساسية الكفيلة في استقطاب المواطنين، فضلاً عن خلق بيئة عمل صحية قادرة على تفجير طاقتهم.

وأضاف «أن دولة الإمارات قد طورت نفسها بشكل كبير، حتى أضحت مركزاً للابتكارات في مجال تقنيات الفضاء والأقمار الصناعية»، لافتاً إلى أن شركة «الياه سات» تمكنت في فترة وجيزة من الزمان من تعزيز مكانتها كواحدة من الشركات الرائدة في تشغيل الأقمار الصناعية على مستوى العالم.

وقال «إن الإمارات لديها برامج ضخمة للأنشطة الفضائية، وإن الدولة حققت تقدماً كبيراً على جميع المستويات في هذا المجال»، موضحاً أن المؤتمر ناقش تجارب بعض الدول في كيفية تقديم أفضل خدمات الاتصال الفضائي، وتوفيرها بشكل أمني يحفظ حقوق مشغلها بأسعار معقولة.

ضغوط

قالت أمل عزالدين، مدير أول الخدمات الحكومية في شركة «الثريا»، «إن الضغوط المتزايدة على الميزانيات العسكرية في تكلفة إطلاق الأقمار الصناعية العسكرية التي تراوح بين 50 و60 مليون دولار للقمر الصناعي الواحد، مكنت قطاع الأقمار الصناعية التجارية من التوسع والازدهار، مستفيداً من رغبة الحكومات والقوات العسكرية في تحديث وتعزيز نظم الاتصالات فيها».

ولفتت إلى أن المؤتمر يعمل على تلبية النمو المتزايد في الطلب على أحدث تقنيات وأنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية الخاصة بالقوات العسكرية والحكومات والهيئات الأمنية في الشرق الأوسط.