نجح مركز دبي للأمراض النسائية والإخضاب، التابع لهيئة الصحة بدبي، في تحقيق أول حالة حمل لأطفال الأنابيب، بعد التأكد من خلوها من مرض الثلاسيميا، من خلال الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، إذ سيتم استخدام دم الحبل السري (الخلايا الجذعية) لعلاج أخيه المصاب بالمرض.
وقال الدكتور باسل نوح، اختصاصي أطفال الأنابيب والعقم بمركز دبي للأمراض النسائية والإخضاب، إن المركز تمكن من تحقيق الأمل لعلاج طفل عمره أربع سنوات، يعاني الثلاسيميا الكبرى، بعد النجاح في الحصول على أجنة سليمة مطابقة له نسيجياً، عبر الحمل بطفل أنابيب، ليتم بعد نجاح الحمل والولادة الحصول على الخلايا الجذعية للعلاج وزراعة النخاع النقي للمريض.
وتفصيلاً، أوضح أن المركز قام بإجراء الفحوص والتحاليل الطبية اللازمة للأم والأب المصابين بمرض الثلاسيميا قبل عملية التلقيح، بهدف تحديد موقع الإصابة الجينية في الأسرة، وتم وضع خطة علاجية لإجراء عملية إخصاب أطفال الأنابيب للأم، ثم تم إعطاؤها أدوية وعقاقير هرمونية لتحفيز البويضات وسحبها بعد 14 يوماً من عملية التحفيز، ومن ثم إجراء عملية التلقيح خارج الجسم.
وقال الدكتور نوح إنه تم القيام بإجراء عملية وضع الأجنة، وأخذ الخزعة في اليوم الثالث بعد سحب البويضات، كما قام الأطباء بفحص خلايا الأجنة للتأكد من تطابقها مع الأخ المريض بالثلاسيميا، إذ تم الحصول على ثلاثة أجنة سليمة مطابقة نسيجياً مع المريض، لتتم زراعتها في رحم الأم في اليوم الخامس، بعد سحب البويضات والحصول على حمل ناجح، من خلال هذه التقنية التي تعد من التقنيات الحديثة.
الأمراض الوراثية
وأوضح أن المركز يستخدم تقنية الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية للأجنة الأولية، قبل زرعها في رحم الأم وحدوث الحمل، ما حد بشكل كبير من الأمراض الوراثية، وأسهم في إنجاب أطفال أصحاء، مشيرة إلى أن مركز دبي للإخصاب يعد الأول في إدخال هذه التقنية المتطورة على مستوى الدولة.
وأكد أن تحديد التكوين الجيني وفصل الأجنة التي تحمل موروثات الأمراض الوراثية أو تحمل خللاً في التركيب الجيني، يؤدي إلى عدم حصول الحمل أو الإجهاض المتكرر أو الحمل بجنين غير طبيعي، مشيراً إلى أن التقنية نفسها يتم استخدامها في تحديد جنس الجنين.
فرص الحمل
وأشار إلى أن إحدى أهم فوائد الفحص الوراثي المبكر زيادة فرص الحمل للأزواج الذين يعانون عدم القدرة على الإنجاب، أو الإجهاض المتكرر، وفشل عمليات الإخصاب الصناعي «IVF»، وعدم قدرة الأجنة الأولية على الالتصاق بجدار الرحم وحدوث الحمل يعود إلى خلل في التركيب الجيني.
بحيث أظهرت الدراسات الحديثة أن معظم الأجنة الأولية المزروعة في رحم الأم قد تحتوي على خلل في تركيبها الجيني، ما يؤدي إلى فشل التصاق الأجنة بجدار الرحم، وعدم حصول الحمل أو الإجهاض في الأشهر الثلاثة الأولى من فترة الحمل في حال التصاق الأجنة وحدوث الحمل.
أنواع الأمراض
أوضح الدكتور باسل نوح أن الأمراض التي يمكن الكشف عنها بطريقة الفحص الوراثي المبكر تشمل عدداً كبيراً من الأمراض الوراثية، ويمكن الكشف عنها بطريقة الفحص الوراثي المبكر، سواء كانت مرتبطة بكامل الكروموسومات، أو جزء منها، أو بأمراض أحادية الجين، أو الأمراض المرتبطة بالجنس.
