اغلقت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان 25 بئرا للمياه الجوفية خلال العام الماضي بسبب الاستخدامات التجارية والصناعية، كما تم إلغاء رخصة شركة تقوم بتجارة المياه الجوفية عن طريق آبار موجودة بالشركة، في حين يبلغ عدد الآبار المرخصة في إمارة عجمان 70 رخصة هي للاستخدام الزراعي الخاص فقط ووفق اشتراطات قسم حماية البيئة، إلى ذلك وجهت البلدية 1469 إنذاراً وفرضت 89 غرامة مالية على منشآت لا تلتزم باشتراطات البيئة.

وأفاد يحيى ابراهيم احمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بأن اغلاق الآبار جاء بغرض الحفاظ على الموارد الطبيعية وتنفيذاً للمرسوم الأميري رقم 4 لسنة 2009 بشأن تنظيم استغلال المياه الجوفية، وذلك لإيماننا بحقوق الأجيال القادمة في المياه، مشيرا الى ان إدارة الزراعة والحدائق قامت بتمديد ما يقارب 7000 متر مكعب يومياً من مياه الصرف الصحي المعالجة للمزارع للتقليل من استخدام المياه الجوفية. كما فرضت إدارة الصحة العامة والبيئة تركيب العدادات لآبار المياه الجوفية لقياس كمية السحب للمياه الجوفية في الإمارة.

الرقابة البيئية

وحول جهود الدائرة في عملية الرقابة البيئية أفاد بأن مفتشي قسم البيئة نفذوا 8944 زيارة تفتيشية شملت المصانع والمولدات الكهربائية وشركات تجارة المياه لاستخدام المقاولات والبناء والمسابح ومصانع الأكياس البلاستيكية والمحلات التجارية التي تستخدم الاكياس البلاستيكية، وتم خلالها تحرير 1469 إنذاراً و89 غرامة مالية للمنشآت التي لا تلتزم باشتراطات البيئة، وقد تلقت خلال عام 2014، 275 شكوى قامت بالتعامل معها.

إدارة جودة الهواء

وذكر مدير عام بلدية عجمان بانه تنفيذا للقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 والمعني بحماية البيئة، ونتيجة الشكاوى الواردة لإدارة الصحة العامة والبيئة فقد قررت دائرة البلدية والتخطيط عدم السماح للأنشطة التي ينتج عنها روائح وانبعاثات بالعمل في الفترة المسائية من الساعة العاشرة ليلاً حتى الخامسة صباحاً وتتمثل الأنشطة بصناعة قوالب التشكيل والسقالات وعمليات سباكة المعادن غير الحديدية، وصناعة السفن وصناعة منتجات الفايبرجلاس، وصهر الحديد والصلب، وصناعة اسفلت الرصف والمنتجات الاسفلتية وتكرير الزيوت المستعملة وصناعة الغازات الصناعية وصناعة الأصباغ والدهانات وتدوير الإطارات.

وقد تم الانتهاء من دراسة المواقع والتي حددت 9 مواقع استراتيجية في الإمارة لرقابة جودة الهواء وشملت الدراسة جميع المصانع في الإمارة ومرافقها التي تحتاج لتوليد طاقة وجميع محطات توليد الكهرباء في الإمارة والملوثات القادمة من المدن المجاورة، وحركة الرياح، وحركة المرور في 17 نقطة بالإمارة وترصد أنواع المركبات وعددها، وتم التعاقد مع شركة لتوريد المحطات التي سيتم تشغيلها في النصف الثاني من سنة 2013.

إدارة النفايات الصناعية

واشار الى ان إدارة الصحة العامة والبيئة تقوم بدور كبير في إدارة النفايات الصناعية السائلة والصلبة والتي تنتجها المصانع.

ويتمثل ذلك بفرض تركيب وحدات معالجة اولية للنفايات، وقد بلغ عدد المصانع التي قامت بتركيب وحدات معالجة 60 وحدة معالجة في المنشآت الصناعية، كما تم تركيب 270 مصيدة دهون وزيوت للمطاعم ومساكن العمال، منعا لتسريبها بشبكة الصرف الصحي أو التخلص العشوائي من الزيوت والدهون.

وقامت إدارة الصحة العامة والبيئة بالحد من التفريغ العشوائي في بركة الصرف الصحي وفرض رسوم مالية تصل إلى 200 درهم للشحنة مع ملحقاتها بتركيب وحدات المعالجة. وبلغت نسبة الصهاريج التي تقوم بتفريغ حمولتها من المياه العادمة في بركة الصرف الصحي بدون معالجة 5 يوميا سنة 2013 مقارنة بـ78 يوميا سنة 2012

وأكد مدير عام بلدية عجمان أنه تمت الرقابة على 90 عيادة ومستشفى في إمارة عجمان خلال العام الماضي، وجمع النفايات الطبية الخاصة بها.

المؤتمر الدولي الثالث للبيئة ينطلق اليوم

تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر عجمان الدولي للبيئة في دورته الثالثة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، بتنظيم دائرة البلدية والتخطيط وتستمر فعالياته على مدار يومين بمركز الشيخ زايد للمؤتمرات والمعارض في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا.

وذكر يحيى ابراهيم احمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط أن الدورة الحالية ستركز على المدن البيئية والتي تتميز ببناء بيئي من أجل مستقبل صحي ومستدام بإمارة عجمان، لافتا إلى أنها تهدف إلى تقليل المدخلات المطلوبة من انتاج الطاقة والمياه والمواد الغذائية، والنفايات والمخلفات، والتي تتسبب بتلوث الهواء - CO2، بغاز الميثان، وكذلك تلوث المياه.

وأكد أن الخبراء يتفقون على أن التنمية المستدامة يجب أن تلبي احتياجات الحاضر دون التضحية بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها الخاصة، وتقوي نفسها مع مصادر الطاقة المتجددة. وهدف اساسي لهذه المدن تشكيل أصغر بصمة إيكولوجية ممكنة، وإنتاج أقل كمية ممكنة من التلوث، لاستخدام الأراضي بكفاءة، ونوعية مواد السماد المستخدمة، وإعادة تدويره أو تحويل النفايات إلى طاقة.

الطاقة المتجددة

وحول محاور المؤتمر أوضح المهندس خالد معين الحوسني المدير التنفيذي لقطاع الصحة العامة والبيئة ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أن محور الطاقة وطرق إنتاج الطاقة المتجددة وتكنولوجيات الطاقة المتجددة، مستقبل النفط والغاز في المنطقة، تحويل النفايات إلى طاقة.

محور المباني المستدامة ومنها البناء الأخضر والممارسات الكفء في إنشاء المدن البيئية وابتكارات تصميم جديد لمباني المستقبل وتقنيات لتخفيف آثار الضوضاء وتكنولوجيا المياه ومنها تحلية المياه بالطاقة الشمسية وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، وتقنيات مبتكرة لمعالجة مياه الصرف الصحي، حصاد المياه، الماء المالح والنقل والنقل المستدام وتقييم البنية التحتية والانبعاثات والضوضاء والآثار البيئية ودراسة تجربة مترو دبي ودراسة قطار الاتحاد والتحديات التي تواجه النقل التقليدي في الإمارات العربية المتحدة.

تقليل الانبعاثات

وأوضح المهندس الحوسني بأنه يصاحب مؤتمر عجمان الدولي للبيئة معرض بيئي يضم مشاركات لعدد من الشركات الرائدة في مجالات تكنولوجيا الحلول البيئية والمياه والطاقة، حيث سيتم خلال المعرض الكشف عن افضل التقنيات والابتكارات التي تستخدم في تقليل الانبعاثات ومعالجة الملوثات واستخدام الطاقة البديلة، ولذلك تم استقطاب كبرى الشركات في هذا المجال من داخل الدولة وخارجها.

وأكد المهندس الحوسني أنه سيتم خلال المؤتمر عرض أفضل أنظمة الإضاءة في التقليل من استهلاك الطاقة مما سيعزز التنمية المستدامة في الامارات وامارة عجمان بشكل خاص.

منتدى بيئي

أشار يحيى ابراهيم احمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان الى أن أهمية المؤتمر تكمن بصفته منتدى بيئياً صمم ليكون منصة علمية لجميع المهتمين والمتخصصين بالشأن البيئي كي يشاركوا بأفكارهم وآرائهم في تطوير المدن البيئية.