تستضيف دبي المؤتمر العربي لصحة الطفل الذي سيقام خلال الفترة من 29 إلى 31 مايو المقبل في فندق أمواج روتانا، ويناقش أبرز التحديات والدراسات حول مرض التوحد، بمشاركة نخبة من الأطباء والمختصين من المنطقة.
وستستعرض الدكتورة بارعة دردري، رئيسة قسم الأطفال بمستشفى الزهراء في دبي، خلال المؤتمر، أبرز التحديات وأحدث الدراسات في مرض التوحد، منها عشر دراسات سريرية أنجزت خلال العاميين الماضيين لإدارة هذا المرض عند الأطفال، وستلقي الضوء على العلاجات المبتكرة قيد البحث لمرض التوحد.
وأشارت الدكتورة دردري إلى وجود زيادة في أعداد المصابين بمرض التوحد على الصعيدين المحلي والعالمي، إذ أظهرت أحدث الإحصائيات أن معدل انتشار التوحد وصل إلى طفل واحد بين 68 طفلاً في الولايات المتحدة الأميركية، لافتة إلى أن هذا المرض، على غرار مرض السكري أو أمراض القلب، قد يكون الاستعداد الوراثي له موجوداً في بعض المرضى، إلى جانب العديد من العوامل البيئية، مثل النظام الغذائي والملوثات الكيميائية التي قد تؤثر في دماغ الطفل.
وأوضحت الدكتورة دردري أن الأبحاث والتجارب السريرية أظهرت وجود تحسن في النتائج عندما يتم التدخل الطبي المبكر، إذ يمكن للأطباء كشف أعراض وعلامات هذا المرض في عمر 6 أشهر، مشيرة إلى أن هناك العديد من المبادرات العالمية الهادفة إلى زيادة الوعي لدى الآباء والأمهات بأهمية الكشف المبكر، ومنوهة بأن الأطباء يؤدون دوراً مهماً في تأكيد ضرورة حصول الطفل المصاب على العلاج والتعليم المناسب لحالته.
ومن جانبها، قالت الدكتورة دعاء سيد، المديرة العامة لشركة «معرفة»، المنظمة للمؤتمر العربي لصحة الأطفال، إن حكومة دولة الإمارات تبذل الجهود الحثيثة لتأمين الرعاية الصحية والاجتماعية للمصابين بمرض التوحد، وتتبنى المبادرات الفعالة لدمج المرضى، سواء من الأطفال أو البالغين في المجتمع وتحسين قدراتهم.
وأضافت أن المؤتمر العربي لصحة الأطفال سيناقش أبرز التحديات والحلول المتعلقة بقطاع الصحة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، في سبيل الوصول إلى أفضل المعايير والممارسات الصحية في الدولة. وانضم مستشفى الأطفال، في مدينة بيتسبرغ بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قائمة الجهات الطبية البارزة الداعمة للمؤتمر العربي لصحة الأطفال التي تشمل كلاً من مدينة دبي الطبية، وجمعية طب الأطفال السعودية، والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون.
وتضم قائمة المتحدثين في المؤتمر عدداً من الخبراء المحليين والإقليميين، منهم البروفيسور توفيق بن أحمد خوجة، المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، والدكتورة منى الكواري، مديرة الإدارة المركزية لمراكز الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة، والدكتورة فريدة الحوسني، مديرة إدارة الأمراض السارية في هيئة الصحة بأبوظبي، والدكتور ياسر النخلاوي، رئيس معهد طب الأطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية، والدكتور جوليان إبسون، رئيس قسم حديثي الولادة بمستشفى الكورنيش في أبوظبي.