أكد العقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية في الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي ان الأسرة هي خط الدفاع الأول عن براءة الأطفال، وان أي طفل معرض للتحرش "لو اهملناه".
ودعا الأهالي الى عدم تعليق حدوث هذه الجرائم على شماعة الإعلام، ووزارة التربية والتعليم، والعمالة المنزلية، وقال:" الخلل فينا نحن الآباء، وليس في المدرسة أو في الخادمة، أو في السائق، واذا لم نحم ابناءنا من ذئاب البشر، فلنتوقع الهجوم عليهم ايما وقت".
وشدد على ضرورة تعزيز ثقافة الاستئذان، واعادة النظر في مسألة السماح للأقارب والأصدقاء والجيران بالدخول الى البيوت من دون تواجد الوالدين، أو احدهما، ولفت الى أن الدراسات العالمية تجمع على ان 75% من المتحرشين هم اشخاص معروفون للضحية، وتربطهم بها علاقة قربى. وحذّر العقيد ميرزا من خطورة العمالة المنزلية في إذكاء نار هذه الجرائم، والتي تتأتى من خلال الثقة الزائدة بها، وعدم مراقبة سلوكياتها، والسماح للأطفال بالتواجد في غرفها، والغياب المتكرر للوالدين عن المنزل، في وقت حذر فيه كذلك من نتائج مصاحبة الأطفال لأصدقاء أكبر منهم سناً وغير معروفين لأولياء الأمور، والسماح لهم بالمبيت خارج البيت بصحبة أصدقائهم، والثقة الزائدة بهم، أو البقاء معهم وقتاً طويلاً خارج البيت.
كما لفت الى دور المدارس في اتساع دائرة هذه الظاهرة عبر غياب كاميرات المراقبة فيها، مع ضعف دورها في التوعية والتثقيف، وعدم متابعة الطلبة أثناء تواجدهم في المرافق، فيما طالب وسائل الاعلام بتحمل مسؤولياتها تجاه هذه "المصيبة".
يأتي ذلك على وقع مطالباته الأهالي باستخدام استراتيجية "الانترنت" الأمني، وعدم السماح لأبنائهم بمتابعة التلفاز واستخدام الإنترنت في غرفهم، أو استخدام الأجهزة الخليوية الذكية بطريقة نافذة الى المشاهد الإباحية وغير الأخلاقية.

