انطلق مركز المستقبل لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة كمجموعة داعمة للعائلات التي تضم أفراداً من ذوي الإعاقة في عام 2003، تحت سقف أم لطفل معاق أرهقتها طرائق التعامل معه، لتأتي فكرة تأسيس مجموعة «عائلات ذوي الاحتياجات الخاصة»، بهدف تطوير الإحساس بالانتماء إلى المجتمع عند الأطفال المعاقين عبر تبادل القصص وتقديم المشورة.

وقالت صفية باري، مديرة المركز التي حولت الفكرة من عائلية إلى مجتمعية، «مع نمو المجموعة الداعمة، أدركت الطلب المتزايد من قبل الشباب ذوي الاحتياجات الخاصة على برامج التدريب والتطوير، في ظل افتقار أماكن التعليم التقليدية في كثير من الأحيان إلى الاحتياجات المحددة للطلبة ذوي الإعاقة، أو عدم إيلائها الأولوية المطلوبة، إذ يتخرج الكثير منهم دون اكتساب المهارات اللازمة للانضمام إلى القوى العاملة».

الحل

وأشارت إلى معالجة هذه المشكلة، والمساعدة على تأهيل المعاقين من جيل الشباب، للاندماج الناجح في المجتمع، ليصبح مركز «عائلات ذوي الاحتياجات الخاصة» في عام 2007 مركز تأهيل كامل تحت مجموعة من طاقم التعليم، وتحويله إلى «مركز المستقبل لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة» في منطقة الكرامة، مع الحفاظ على هويته الأصلية، بدعم 160 عائلة، و15 جهة راعية، و4 وكالات دعم طبي يساعدون المركز من خلال التوجيه العملي، و8 مؤسسات تطوعية، وأكثر من 1500 متطوع يكرس وقته ومهاراته للإسهام في الأنشطة الصيفية والرحلات الميدانية، والتنسيق على جمع التبرعات التي تصب في مصلحة المركز.

وأوضحت أن المركز يعمل على سد الفجوة التعليمية، من خلال توفير رعاية خاصة لتأهيل الشباب المعاقين، عقب إكمالهم تعليمهم التقليدي، منوهة بأن المركز يحتضن 38 طالباً تراوح أعمارهم بين 14 و53 عاماً، أي عدم وجود فكرة التقييد، إذ يبلغ أحد طلابها الحاليين53 عاماً، ولكن تحت منظومة خاصة تعتني بهذه الفئة، وتقديم الرعاية الشخصية والمهنية للطلبة، مع وجود طاقم عمل يتألف من 19 معالجاً فيزيائياً، يعمل على تعزيز الاستقلالية والثقة بين الطلاب لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وقالت «تخرج كثير من الطلبة بمجموعة من المهارات التي تمكنهم من ممارسة بعض الوظائف في إمارة دبي».

المنهاج التعليمي

قالت صفية باري «إن منهج التعليم لدينا مختلف عن باقي المراكز تقريباً، أي أننا نخصص فرداً واحداً من المختصين لكل اثنين من الطلبة، والتصميم الداخلي للمركز يتناسب مع مهارات كل طالب على حدة. ويسهم المنهاج في تطوير المهارات الإدراكية للطالب كقراءة الإشارات الطرقية، واستخدام الهاتف، وعد النقود، واستخدام الآلات الحاسبة، ومهارات السلامة في المنزل والسلامة على الطريق وفي الأماكن العامة، وكيفية القيام بمهام المساعدة، إضافة إلى مساعدتهم على فهم القوانين الأساسية، وبموجب المهارات اليومية يتعلم الطالب مهام الحياة اليومية من غير طلب المساعدة من أفراد العائلة، بما في ذلك العناية الشخصية، والنظافة العامة، وترتيب السرير، والكي، وغسل الأطباق، والخياطة والتنظيف، والطبخ».