كشف سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، والتي ستقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن التحضيرات النهائية لفعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، لوضع الأطر الرئيسية للاقتصاد الأخضر، ونجاح شراكات القطاعين العام والخاص الخضراء، ودور القطاع الخاص في تمويل الاقتصاد الأخضر، ودور الشباب في قيادة الابتكار الأخضر، وإمكانية خلق سوق للاقتصاد الأخضر.

وذلك بحضور ممثلي 50 دولة و45 متحدثاًَ رئيسياً، بالإضافة إلى مناقشة احدث التطورات العالمية والإقليمية في مبادرات المدن الذكية، والبنية التحتية الذكية، واتفاقية المناخ الدولية: الطريق إلى باريس 2015، وكفاءة الطاقة، فضلاً عن المسارات الواجب اتباعها لزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة.

متحدثون رئيسيون

وكشف الطاير أسماء المتحدثين الرئيسيين والأجندة الخاصة بالقمة التي تقرر أن تنظم بصفة دورية سنوية، التي تنظمها هيئة كهرباء ومياه دبي يومي 15 و16 أبريل 2014 الجاري متزامنة مع الدورة السادسة عشرة لمعرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة "ويتيكس 2014 ، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

ويشمل برنامج القمة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، التي تُعقد تحت شعار "شراكات عالمية لمستقبل مستدام" عدد من كلمات كبار الشخصيات وجلسات النقاش العامة، فضلاً عن اجتماعات المائدة المستديرة وورش العمل، والتي تهدف جميعها إلى الخروج بتوصيات هامة ونتائج قابلة للتحقيق لتعزيز مقومات الاقتصاد الأخضر، جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد امس في فندق انتركونتيننتال فيستيفال سيتي في دبي.

جهود عالمية

وأكد سعيد محمد الطاير في كلمته خلال المؤتمر أن هذه القمة تهدف إلى المساهمة في الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي ترسيخ الممكنات الاستراتيجية لتحقيق الأهداف الوطنية للتحول للاقتصاد الأخضر، خلق قاعدة إقليمية وعالمية تحفز نمو التجارة والاستثمار والشراكات الخضراء، وتنشيط السوق العالمي للتقنيات والمنتجات والخدمات الخضراء، وذلك بحضور عدد كبير من رعاة وشركاء القمة وكبار موظفي هيئة كهرباء ومياه دبي.

وقال: " إن انعقاد هذه القمة في دبي يشكل انعكاساً للمكانة العالمية والدور الريادي والسعي الدؤوب لدولتنا في التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال مبادرة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي أطلقها سموه تحت عنوان "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة"، ورؤية الإمارات 2021 التي تهدف إلى تحقيق النمو المتوازن عبر حزمة من مصادر الطاقة المستدامة ومنها الطاقة البديلة والمتجددة والطاقة النووية، وكذلك "شراكة دبي للاقتصاد الأخضر" التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بهدف ترسيخ مكانة دولة الإمارات ودبـي لتكون من الرواد عالمياً في مجال الاقتصاد الأخضر، ومركزاً عالمياً لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء للحفاظ على بيئة مستدامة تدعم النمو الاقتصادي".

مبان مستدامة

وأشار إلى أن هناك أيضاً المبنى المستدام للهيئة بمنطقة القوز والذي يعتبر أول مبنى حكومي مستدام في الدولة وأكبر مبنى حكومي مستدام في العالم وفق مقياس مجلس المباني الخضراء الأميركي، كما ان برامج ومبادرات هيئة كهرباء دبي لإدارة الطلب وصل عددها الى ثمانية برامج، و24 مبادرة ، و76 إجراء، وكلها تصب في اتجاه خفض الاستهلاك وترشيده ومن ثم الوصول الى النتائج المرجوة من مساعينا نحو غدٍ أفضل واقتصاد اخضر وتنمية مستدامة".

وأوضح أن دولة الإمارات كانت سباقة في استضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أرينا) من منطلق ايمانها بأهمية تشجيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة في شتى انحاء العالم وتبع ذلك انشاء مدينة مصدر، ومن ثم مركز دبي المتميز لضبط الكربون، ومشاريع عدة في استخدام الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء، والمباني الخضراء، وغيرها من المبادرات والخطوات الهامة على طريق الاستدامة.

أحمد بن سعيد متحدثاً رئيسياً

 

تشمل قائمة المتحدثين الرئيسيين في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2014 سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، معالي سهيل محمد فرج المزروعي، وزير الطاقة، معالي الدكتور راشد أحمد محمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، حكومة دولة الإمارات، سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، عدنان أمين، مدير العام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، خالد الإيراني، وزير البيئة الأسبق في الحكومة الأردنية، دانيال فيوليتي، رئيس فريق العمل لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ، الدكتور رومولا آيس دي سوزا، المدير العام، مؤتمر ريو 20+ المركز العالمي للتنمية المستدامة، هوارد بمسي، المدير العام، المعهد العالمي للنمو الأخضر، مايكل بينيت، مدير هيكلة التمويل في صندوق البنك الدولي.

مشاركات وطنية عالية المستوى

 

لفت سعيد محمد الطاير: "لدينا مشاركات وطنية على مستوى عالٍ في هذه القمة تتمثل في وزارات الخارجية والطاقة، والبيئة والمياه، حيث نتشارك ونتشاور معاً في مختلف مسائل الطاقة وعلى وجه الخصوص موضوع الاقتصاد الأخضر، الذي يعتبر من أولويات دولة الإمارات .

لقد تم إبرام عدد من اتفاقيات الشراكة لدعم تنظيم هذه القمة في دبي وإنجاحها مع المؤسسات التي تتفق رؤيتها مع هذه المبادرة الرائدة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا ، باعتبار دبي حاضنة للابتكار والإبداع الذي يعزز من كفاءة استخدام الموارد ويمهد الطريق لدور فعال في التحويل نحو الاقتصاد الأخضر، ومن تلك المؤسسات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الوكالة الدولية للطاقة المتجددة IRENA ، مؤسسة "ستيت أوف جرين" الدانماركية ، مؤسسة "ريجونز 20" ، اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية ، الشبكة الدولية للبناء المستدام ، مشروع الإفصاح عن الكربون CDP.

استراتيجية خضراء

وستسهم القمة العالمية للاقتصاد الأخضر أيضاً بدعم استراتيجية الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات إلى جانب دعم جهود دبي في التحول إلى مدينة ذكية، حيث تم وضع برنامج القمة بالتشاور مع خبراء وشركاء استراتيجيين يتمتعون بمصداقية عاليه وسجل حافل بالإنجازات، الأمر الذي يعزز من مكانة القمة دولياً ويستقطب أهم أصحاب الفكر وصناع القرار في الاقتصاد الأخضر.

وقال المهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال في هيئة كهرباء ومياه دبي ، نائب رئيس اللجنة المنظمة للقمة : "هذه القمة هي الأولى من نوعها على المستوى الإقليمي، التي تسلط الضوء على الفرص والاستثمارات في الاقتصاد الأخضر وتحث على ضرورة التوجه نحو الاقتصاد الأخضر، غير أن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تكمن أهميتها في تحقيق طموحات هذا التحول حقيقة على أرض الواقع من خلال وضع الأطر الأساسية للعمل واستعراض قصص النجاح في مسيرة التحول نحو اقتصاد أخضر لمستقبل مستدام."

وأضاف: "يسرنا، وبكل اعتزاز ، أن نستضيف هذه القمة البالغة الأهمية في دبي، ونتطلع إلى تعزيز مكانتها لتصبح حدثاً هاماً على أجندة الأعمال الدولية خلال السنوات القادمة."

برنامج القمة

وتتمحور الجلسات العامة التي يتضمنها برنامج القمة العالمية للاقتصاد الأخضر حول وضع الأطر الرئيسية للاقتصاد الأخضر، نجاح شراكات القطاعين العام والخاص الخضراء، دور القطاع الخاص في تمويل الاقتصاد الأخضر، دور الشباب في قيادة الابتكار الأخضر، إمكانية خلق سوق للاقتصاد الأخضر.

وتأتي هذه الجلسات العامة مقرونة بعدد من الجلسات الجانبية التي ستتطرق إلى بعض المواضيع الهامة مثل المدن الذكية، البنية التحتية الذكية، اتفاقية المناخ الدولية: الطريق إلى باريس 2015، وكفاءة الطاقة، فضلاً عن المسارات الواجب اتباعها لزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة.

وقال آندرو شنايدر، رئيس برنامج القمة العالمية للاقتصاد الأخضر: "لدينا تطلعات واضحة حول القمة المقبلة والقمة العالمية للاقتصاد الأخضر كعلامة تجارية. ويتجلى هدفنا الأسمى في توفير منصة مثالية لقطاع الأعمال حول الاقتصاد الأخضر، لتعزيز التواصل بين أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص لإبرام الشراكات وتبادل المعرفة والرؤى المستقبلية.

ونحن نؤمن بأن توفير العناصر اللازمة في ظل الدعم المستمر من قبل حكومة دولة الإمارات من شأنه أن يعزز من مكانة القمة على خارطة الأحداث العالمية التي تسلط الضوء على قضايا الاقتصاد الخضر."

منبر هام

 

تعتبر القمة العالمية للاقتصاد الأخضر منبراً هاماً يجمع الحكومات والمنظمات غير الحكومية، ومجتمع الأعمال والتمويل بهدف إيجاد حلول خضراء قابلة للتنفيذ تقود إلى الانتقال إلى اقتصاد عالمي أخضر.

 ولدينا في دبي استراتيجيات ومشاريع واعدة في هذا المجال يتمثل أهمها في استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 التي تهدف الى تنويع مصادر الطاقة لتكون بنسبة 71 % للغاز و12 % للفحم النظيف و12 % للطاقة النووية و5 % للطاقة الشمسية ، مع تخفيض الاستهلاك بنسبة 30 % بحلول عام 2030م ، ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية والذي تم تشغيل أول مشاريعه وينتج حاليا 13 ميجاواط كهرباء ، وشرعنا في تنفيذ المشروع الثاني من المجمع بقدرة 100 ميجاواط ، ليصل اجمالي انتاج المجمع بعد تنفيذ كافة مشاريعه بحلول 2030 الى 1000 ميجاواط .