نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي، ممثلةً بمركز أخلاقيات الأعمال التابع لها، بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع، جلسة نقاشية أخيراً في مقر الغرفة، تحت عنوان «توظيف ذوي الإعاقة»، وذلك في إطار جهود الغرفة لنشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في مجتمع الأعمال، وهدفت الجلسة النقاشية إلى تسليط الضوء على أهمية كسر القيود المفروضة على توظيف ودمج ذوي الإعاقة في بيئة العمل، ودعم جهود الحكومة، بجعل دبي مدينة صديقة لذوي الإعاقة بحلول عام 2020. وحضر الجلسة عيسى الزعابي، نائب رئيس أول قطاع الدعم المؤسسي في غرفة دبي، وخالد الكمده، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع، إضافة إلى ممثلين عن «مجموعة ديزرت»، و«مجموعة جميرا»، و«هيلتون دبي»، و«ماجد الفطيم العقارية»، و«ستيبينغز ستونز»، و«مركز النور لذوي الاحتياجات الخاصة»، و«منزل».

مسؤولية وطنية

وقال الزعابي إن توظيف ذوي الإعاقة مسؤولية وطنية، لأنهم جزء أساسي من المجتمع، وتوظيفهم سيسهم في تطويرهم نفسياً واجتماعياً وثقافياً، وتأهيلهم للإسهام في تطوير المجتمع، مشيراً إلى أن التحدي الأبرز هو غياب المعرفة لدى الشركات حول كيفية استكشاف إمكانات ذوي الإعاقة من الموظفين، والاستفادة منها بالشكل الأمثل.

ولفت الزعابي إلى الحاجة إلى حلولٍ تسهّل تمكين ذوي الإعاقة، ودمجهم في بيئة العمل، مؤكداً «تعزيز الوعي حول دور وإسهام هذه الفئة المهمة من المجتمع أساسي، حتى ننجح في تحويل إمارة دبي إلى مدينة صديقة لذوي الإعاقة»، ومشيراً إلى أن ذلك يتطلب تضافر الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء المجتمع لكسر هذه القيود، وتمكين ذوي الإعاقة في مكان العمل، ولافتاً إلى أن غرفة دبي، من خلال مركز أخلاقيات الأعمال، تؤمن بضرورة العمل في هذا الاتجاه، وتوعية مجتمع الأعمال بمسؤوليتهم الاجتماعية تجاه ذوي الإعاقة، وتوظيفهم ودمجهم ضمن بيئة عمل سليمة.

تحديات

وأشار خالد الكمده، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع، إلى التحديات التي يواجهها الأشخاص من ذوي الإعاقة في القطاع الخاص التي يأتي على رأسها غياب ثقافة الدمج في بيئات العمل. وقال «تسود لدى أصحاب العمل فكرة نمطية خاطئة بأن الأشخاص من ذوي الإعاقة أقل فعالية وإنتاجية، وهو ما لا يشجعهم على تعيينهم إلا في سبيل شغل فراغات معينة أو لتحقيق كوتا، ويمتنع بعض أصحاب العمل عن توفير التأمين الصحي للموظفين من ذوي الإعاقة، كما يفتح البعض المجال لتوظيف الأشخاص من ذوي الإعاقة الحركية فحسب».

وأضاف «تمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة هو أحد المهام الرئيسة التي نسعى إلى تحقيقها في هيئة تنمية المجتمع، كما نعمل على ترجمة القوانين والتشريعات إلى برامج ومشروعات تعزز من مستوى الخدمات المقدمة لهذه الفئة، وتضمن حصولهم على حقوقهم التي كفلها لهم القانون.

وفي سبيل ذلك، ندعو منذ عام 2010 إلى اتخاذ خطوات جادة وتعاون ملموس بين جميع المعنين، بما يتيح توظيف وتمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة في بيئات عمل صديقة لهم، وتأتي هذه الحلقة النقاشية خطوة صحيحة في هذا الاتجاه، إذ ستتيح لنا تبادل الخبرات والأفكار، ومن ثم وضع إطار عمل موحد يتيح للجميع الإسهام في تحقيق هذه الرسالة السامية».

وتحدث المشاركون خلال جلسة النقاش عن تجاربهم وممارساتهم ضمن بيئة العمل مع ذوي الإعاقة، وكيفية استفادة شركاتهم من تمكين ذوي الإعاقة، وتأثير ذلك في المجتمع، في حين تحدث ممثلو شركاء المجتمع عن المخاطر المتعلقة بتوظيف ذوي الإعاقة، وكيفية مواجهتها، وجعل العملية تجربة تعليمية مفيدة على الصعيدين الفردي والمجتمعي.

الجدير بالذكر أن نسبة ذوي الاحتياجات الخاصة في العالم تبلغ 10% من إجمالي عدد السكان، أي 650 مليون شخص، في حين يتوقع أن يتضاعف عددهم خلال الـ20 سنة المقبلة.

إحصاءات

 

طبقاً لمسحٍ اجتماعي، أجرته هيئة تنمية المجتمع في 2013، بلغ إجمالي عدد الأشخاص من ذوي الإعاقة في دبي 11.785، منهم 6596 إماراتياً. واستناداً إلى تقديرات التعداد السكاني لمركز دبي للإحصاء، يتوقع أن يصل عدد الأشخاص من ذوي الإعاقة من مواطني إمارة دبي إلى أكثر من 8000 شخص في خمس سنوات.