نظمت بطولة دبي العالمية للضيافة، أمس، في مقر جمعية الإمارات للتوحد بمردف، ورشات طهي ومسابقات ترفيهية بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، التزاماً منها بدعم هواة الطهي من جميع الفئات العمرية، ورغبة منها بأن يكون الطهي، حلقة وصل بين الأطفال المصابين بالتوحد والأطفال الأسوياء، باعتباره عملية قائمة على التعاون وتوزيع المهام. وقال أحمد بن حارب، رئيس بطولة دبي العالمية للضيافة: نحن حريصون على مواكبة ودعم الأحداث والأنشطة المحلية والعالمية التي تهدف إلى تقوية أواصر العلاقات الإنسانية والاجتماعية، وفي اليوم العالمي للتوحد قررنا تقديم واحدة من أفضل تجاربنا في تعليم الطهي لجمهورنا من أطفال التوحد بالتعاون مع جمعية الإمارات للتوحد، إيماناً منا بأن الطهي يبعث روح الإبداع في النفس البشرية عموماً، وينشر سعادة لا نظير لها بين الأطفال، لا سيما وأن الطهي ترفيه ينمي مهاراتهم وشغفهم بالحياة.
همزة وصل
وتابع: يواجه الطفل المصاب بالتوحد عادة صعوبة في إيصال أفكاره ورغباته، كما أنه يفشل غالباً في التواصل مع محيطه، لأنه لا يجيد استعمال اللغة التي يملكها بالشكل المناسب ولا يستطيع بالوقت نفسه استعمال بدائل اللغة مثل حركات الجسم والأيدي، وتعابير الوجه، وهذا يؤدي إلى إحباطه ويزيد من ميول العزلة لديه، لذا أردنا أن يكون الطهي في اليوم العالمي للتوحد همزة وصل بين جميع الأطفال على حد سواء، باعتباره عملية تزكي روح التعاون والتواصل والمشاركة، ما يساعد الطفل المصاب بالتوحد على الانخراط في المجتمع الذي يحيط به بسلاسة ودون حرج، ويرسخ في ذهن الطفل السوي أن أطفال التوحد هم أطفال طبيعيون وما من سبب لتجنبهم أو إقصائهم أو حتى نبذهم.
طريقة مبتكرة
ومن جانبه قال أحمد شريف، نائب الرئيس لبطولة دبي العالمية للضيافة: ممارسة الأعمال المختلفة بطريقة مبتكرة يبعث دائماً على النجاح لا سيما إذا ارتبط بأشياء محببة، والأطفال يتعلمون من خلال محاولتهم عمل أي شيء بأيديهم، وهذا ما شجعنا على تقديم فقرات ترفيهية للأطفال المصابين وغير المصابين بالتوحد، بما يشمل فقرات إعداد المأكولات مثل: سلطة الفاكهة وسلطة الخضراوات والكريب، بالإضافة إلى تقديم هدايا للفائزين في المسابقات المتنوعة.
واستطرد: ورشات الطهي بأجوائها المرحة والحماسية مكنت الأطفال من اكتساب مهارات كثيرة ومنها كيفية التواصل مع الآخرين، كما ساعدت الأطفال المصابين بالتوحد على إبراز مهاراتهم، وقد لاحظنا أن المهارات التي يمتلكها أطفال التوحد أفضل من تلك التي يمتلكها الأطفال الطبيعيون.
جهود فاعلة
تركز جمعية الإمارات للتوحد على رفع المستوى المعرفي لأسر المصابين حول التوحد وكيفية التعامل مع المصاب، بالإضافة إلى إقامة جلسات نقاشية لأولياء الأمور وفئات المجتمع المهتمة باضطراب التوحد.

