أطلقت مدينة دبي الطبية، ومركز «كلماتي للنطق والتّواصل»، أمس حملة توعية جديدة تحت شعار «اسمع إشارتي»، وتهدف إلى إشراك ودمج الصم في النشاطات المجتمعية، وقد تم إطلاق هذه الحملة من خلال مؤتمر صحافي عُقد في مجمع محمد بن راشد للتعليم الأكاديمي الطبي.
وكشف حمد هزاع الدرمكي رئيس جمعية الامارات للصم على هامش المؤتمر عن ان عدد المسجلين في الجمعية يصل الى حوالي 300 شخص منهم 200 مواطن.
وقال الدرمكي لا يوجد هناك احصائيات دقيقة من قبل الجهات الرسمية في الدولة عن عدد المصابين بالصم، لافتا الى ان اخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية اشارت الى ان أكثر من 5% من سكان العالم، أي حوالي 360 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم، لديهم ضعف بالسمع، وتقدم المنظمة الدعم لشبكات وبرامج إعادة التأهيل المجتمعية. وقال نأمل ان يتم انشاء قاعدة بينات على مستوى الدولة للوقوف على الارقام الحقيقية للمصابين بالصم وذلك لتقديم خدمات افضل ومساعدتهم في الانخراط في المدارس .
10 أيام
وستتيح الحملة التي تقام فعالياتها على مدى 10 أيام، الفرصة أمام سكان دولة الإمارات، للتعرف إلى لغة الإشارة المستخدمة في الدولة، إذ تمتلك كل دولة لغة إشارة خاصة بها. وكجزء من هذه الحملة التوعوية، ستجوب حافلة تم تصميمها بشكل خاص وتزويدها بتجهيزات ترويجية للتوعية حول الحدث وفعالياته أنحاء أربع إمارات، وذلك ابتداءً من يوم الثلاثاء المقبل الموافق 8 أبريل الجاري.
جودة الحياة
وفي تعليق له على الحملة، قال مروان عابدين، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الطبية، «إن ضعف السمع أو عدمه يجب ألا يؤثر في جودة حياة الإنسان، وفي حقيقة أنه عضو فاعل ومنتج في المجتمع. ومن هذا المنطلق، فلا بدّ من أن نرفع مستوى وعي مجتمعاتنا بمختلف أنواع التحديات، لكي نتعلم ألا نصدر أي أحكام مسبقة على الأفراد المصابين بمثل هذه التحديات، بما في ذلك ضعف السمع والصمم. وستعمل حملة «اسمع إشارتي» على كسر الحواجز على صعد عدّة».
ومن جانبها، قالت بدور سعيد الرقباني، مديرة ومؤسسة مركز «كلماتي للنطق والتّواصل»، «قمت بتأسيس مركز «كلماتي للنطق والتواصل»، بهدف توفير خدمات النطق واللغة والتواصل للأطفال، ولا سيما الصم وضعفاء السمع، إلى جانب الخدمات المختصة الداعمة لفئات أخرى من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد قمت بهذه الخطوة بعد أن ولدت ابنتي صماء، وبما أنني قد مررت بهذه التجربة بنفسي، لا يمكنني أن أشدد بما يكفي على أهمية دمج الصم وتعليمهم وتوفير فرص التدريب المهني لهم».
الأولى في الدولة
يطلق مركز «كلماتي للنطق والتّواصل»، بالتعاون مع جمعية الإمارات للصم، هذه المبادرة المجتمعية، وهي الأولى من نوعها على مستوى الدولة، كما يشارك في هذه المبادرة الفنان الإماراتي حسين الجسمي الذي يمثل سفيراً فوق العادة لمنطقة الخليج والوطن العربي لدى الأمم المتحدة، كسفير لحملة «اسمع إشارتي».
وفيما تتوقف حافلة الحملة في المواقف المحددة مسبقاً، سيتمكن سكان المجتمع المحلي من دخولها لتوقيع كلمة بلغة الإشارة، ويتم التقاط صور فوتوغرافية لهم في غرفة التصوير المجهزة على متن الحافلة، ليتم بعد ذلك عرضها على شاشات التلفزة المثبتة على الحافلة من الخارج، وستختتم مسيرتها بانطلاق أعمال المؤتمر «اسمع صوتي - تمكين الأشخاص الصم» الذي يأتي تحت رعاية معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وذلك خلال يومي 16 و17 من أبريل الجاري.
