أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن هناك العديد من الدول التي تمارس شعوبها حق التصويت في صناديق الاقتراع، لكن لا تتوافر لديها الخدمات، التي توفرها دولة الإمارات العربية المتحدة لشعبها، فالقيادة الرشيدة في الدولة وفرت كل الاحتياجات للمواطن وحققت جوهر العملية الديمقراطية.

وقال في حوار مع مجلة «درع الوطن» أجراه رئيس تحريرها الرائد الركن يوسف جمعة الحداد، إن هناك بالفعل تغيرات جذرية في القوات المسلحة، وهذا يعود إلى الاستثمار في العنصر البشري، والاستثمار في التسليح، وهذا الذي أدى إلى التطور النوعي في قواتنا المسلحة، ووصولها إلى مصاف الدول المتقدمة.

وأضاف أن كلية الدفاع الوطني استطاعت أن تجمع عناصر وكوادر بشرية عسكرية ومدنية، وهو أمر في غاية الأهمية وهذا، ولله الحمد، تحقق من خلال منتسبي الدفعة الأولى، وستتابع الدفعات القادمة المسيرة، إن شاء الله، وكذلك الحصول على دراسات عليا لعناصر من القوات المسلحة، ومن خارج القوات المسلحة، كما أن الجانب العلمي للكلية في غاية الأهمية.

وفي ما يتعلق بالبحث العلمي على المستوى العربي، أشار إلى أنه متشائم جداً، فالوطن العربي لا يهتم بشكل صحيح بالبحث العلمي، وقال « لقد أجريت في كتابي الأخير مقارنات بين الدول العربية والدول المتقدمة في هذا الصدد، أوضحت أن وضع العالم العربي سيئ ».

مشكلة جذرية

 

وأضاف أن لدى جماعات «الدين السياسي» مشكلة جذرية، وهي أنهم يعتقدون أنهم حاصلون على «وكالة الدين» وهذا في غاية الصعوبة فلا أحد يستطيع أن يحصل على وكالة الدين، ولاسيما الدين الإسلامي، لأنه الوحيد الذي تكون العلاقة فيه بين الخالق والمخلوق علاقة مباشرة لا تحتاج إلى أي وكالة، فهؤلاء ليسوا أوصياء على الدين.

وأوضح أن هناك سببين رئيسين وراء النجاح الذي حققه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، هما الدعم اللامحدود من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المركز، والسبب الآخر هو العاملون في المركز، إضافة إلى الإصرار على الاستمرارية والنجاح منذ عام 1994، وحتى يومنا هذا، معرباً عن تمنياته أن يصل مستقبلاً عدد الإصدارات إلى نحو 3000 إصدار والمؤتمرات والمحاضرات والندوات إلى أكثر من 1000، وكذلك أن ينجز المركز أكثر من 1000 استطلاع رأي، إضافة إلى زيادة الدراسات والبحوث والتقارير الصادرة من المركز.

وأكد أن هناك عوامل كثيرة أسهمت بشكل فعال في التطوير، وفي مقدمتها القيادة الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

تغيرات جذرية

وحول التطورات النوعية، التي شهدتها القوات المسلحة، وقانون الخدمة الوطنية وانعكاساته على القوات المسلحة، والمجتمع بشكل عام قال: «أتيحت لي الفرصة لمشاهدة التغيرات منذ البداية وحتى الآن بالفعل هناك تغيرات جذرية، وهذا يعود لسببين: الاستثمار في العنصر البشري والاستثمار في التسليح، وهذا الذي أدى إلى التطور النوعي في قواتنا المسلحة ووصولها إلى مصاف الدول المتقدمة، وهذا يعود إلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة».

 

خدمة وطنية

أوضح الدكتور جمال سند السويدي أن قانون الخدمة الوطنية هو قانون غاية في الأهمية على المستويين المحلي والعالمي، معرباً عن اعتقاده أن القانون الذي أقره مجلس الوزراء مؤخراً مهم جداً بالنسبة إلى الناس من ناحية الانضباط، وهذا سيعود بالخير والفائدة على قواتنا المسلحة لأنه استثمار حقيقي في القوى البشرية بالدولة، وهو الأهم والعنصر البشري المواطن، سواء كان عسكرياً أو مدنياً مهم للوطن، وأن الخدمة الوطنية استثمار مهم، وستظهر نتائجه الإيجابية في المستقبل.