أطلق مركز دبي للتوحد أمس حملته السنوية للتوعية بالتوحد تحت شعار «تفهّم! هذا هو التوحد» والتي سيصاحبها العديد من الأنشطة والفعاليات التوعوية على المستويين الميداني والإعلامي.

ويأتي ذلك تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي وتزامناً مع اليوم العالمي للتوعية بالتوحد الذي أقرته الأمم المتحدة في الثاني من شهر أبريل من كل عام.

وقال محمد العمادي مدير عام مركز دبي للتوحد:إن الحملة هذا العام تهدف إلى تسليط الضوء على المواقف المختلفة التي تتعرض لها أسر الأطفال المصابين بالتوحد بسبب اصدار أطفالهم لبعض السلوكيات غير اللائقة أمام العامة وما قد تسببه تلك السلوكيات من إحراج لأسرهم، موضحاً أن الحملة تدعو المجتمع إلى تفهم حالة هؤلاء الأطفال واظهار قدر أكبر من التعاون مع أسرهم.

داعمون وشركاء

وأعرب العمادي عن تقديره للرعاة المشاركين في دعم هذه الحملة وتغطيتها إعلامياً، حيث حظت الحملة بدعم كل من هيئة كهرباء ومياه دبي ومجموعة أباريل كشريكين استراتيجيين، وموانئ دبي العالمية كشريك للحملة، وكذلك انضمت كل من سلطة واحة دبي للسيليكون وشركة كانون ومؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" كرعاة فضيين للحملة، وقد حصلت الحملة كذلك على رعاية إعلامية من مجموعة قنوات إم بي سي "MBC"والتي ستساهم بتغطية فعاليات الحملة وعرض إعلاناتها التوعوية طوال شهر أبريل على جميع قنوات المجموعة.

بالإضافة إلى رعاية شبكة زي التلفزيونية والمتمثلة بقناة زي سينما وقناة زي الرئيسية، كما ستساهم شركة فوكس سينما كشريك توعوي من خلال عرض الإعلان الخاص بالحملة في جميع دور السينما التابعة لها في إمارة دبي.

محاضرات

وأضاف العمادي:إن المركز يعتزم في هذه الحملة تنظيم عدد من المحاضرات التثقيفية لأولياء الأمور والمختصين في مجال التوحد والتي تستضيفها النوادي الاجتماعية وجمعيات أولياء الأمور والمؤسسات العامة والخاصة في الدولة بمشاركة خبرات متخصصة وذلك للإجابة عن استفسارات أولياء أمور الأطفال المصابين بالتوحد حول ما يعترضهم من صعوبات وكذلك لتوعية المجتمع بأهمية تفهم حالة هؤلاء الأطفال والمبادرة بالتعاون مع أسرهم، داعياً أفراد المجتمع للتفاعل مع الحملة والمشاركة في نشر الوعي حول ضرورة تقبل الطفل المصاب بالتوحد ومساندة أسرهم والقائمين على رعايتهم وفتح آفاق أوسع من التعاون من أجل استقرار تلك الأسر وتوفير البيئة المناسبة التي تحتضن هؤلاء الأطفال ليصبحوا أعضاء فاعلين ومنتجين في المجتمع.

وأكد على أهمية توعية كافة شرائح المجتمع بهذا الاضطراب والتعريف بعلاماته التحذيرية والكشف المبكر عنه مما يسهم في تجنيب الطفل والأسرة والمجتمع العقبات التي تصاحب هذه الاعاقة الغامضة ويضيف العمادي أن أهمية هذا اليوم تكمن في عكس الصورة الحقيقية لهذا الاضطراب ورفع شعار دعم المصابين بهذا الاضطراب واسرهم والقائمين على رعايتهم.

أنشطة وفعاليات

وتجدر الإشارة إلى أن المؤسسات التي تُعنى بالتوحد في العالم تحتفي بهذا اليوم بعدد من الأنشطة والفعاليات والتي تشتمل إضاءة أهم المعالم والمباني باللون الازرق، وذلك تسليط الضوء على اضطراب طيف التوحد كونه أحد أكثر الاضطرابات النمائية شيوعاً وانتشاراً، ولا زالت الابحاث والدراسات تحاول التعرف على أسبابه وايجاد آليات وأساليب علمية للتعرف عليه واكتشاف طرق التدخل للحد منه والتقليل من مخاطره على الطفل والاسرة والمجتمع.

وقد تميز مركز دبي للتوحد وعلى مدى سنوات بإطلاقه لحملته التوعوية في مثل هذا اليوم من كل عام لتغطية قضية مختلفة حول اضطراب التوحد، ففي أبريل عام 2006 هدفت الحملة إلى التعريف بأعراض التوحد ونسب انتشاره المتزايدة، وفي حملة أبريل 2007 تم تسليط الضوء على خصائص اضطراب التوحد والتصرفات المصاحبة له، أما في عام 2008 هدفت الحملة إلى التعريف بالعلامات التحذيرية للتوحد وتشجيع مختلف فئات المجتمع على التواصل مع أطفال التوحد، وفي عام 2009 سلطت الحملة الضوء على مدى تأثير التوحد على الأسرة والمعاناة اليومية لوالدي أطفال التوحد، وفي عام 2011 تم تسليط الضوء على مدى ازدياد نسبة الإصابة بالتوحد مقارنة بالسنوات الماضية.

وفي عام 2012 ركزت الحملة على التعريف بمدى الفرق بين الطفل الطبيعي والطفل المصاب بالتوحد، وفي عام 2013، ركزت الحملة على ايصال رسالة في مجملها أن كل طفل مصاب بالتوحد لديه قدرات خاصة فريدة من نوعها، ويأمل منظمو الحملة أن تسهم فعالياتها في تعزيز الوعي لدى كافة فئات المجتمع بأهمية اكتشاف قدراتهم الخاصة وفتح المجال لهم للمشاركة والاستفادة من هذه القدرات الاستثنائية وتوظيفها في المكان المناسب.

 

قدرات تواصلية

يعتبر التوحد احد أكثر الاضطرابات النمائية شيوعاً ويظهر تحديداً خلال الثلاث سنوات الأولى من العمر ويصاحب المصاب به طوال مراحل حياته، يؤثر على قدرات الفرد التواصلية والاجتماعية ومما يؤدي إلى عزله عن المحيطين به، إن النمو السريع لهذا الاضطراب ملفت للنظر فجميع الدراسات تقدر نسبة المصابين به اعتماداً على إحصائيات مركز التحكم بالأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية بـوجود إصابة واحدة لكل 88 حالة، كما يلاحظ أن نسبة الانتشار ثابتة في معظم دول العالم.