"جرافيك"

كشف المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي عن أن مساهمة الحكومة من إجمالي الإنفاق على الصحة بلغ العام الماضي حوالي 3,33 مليارات ( 33%) من حجم الإنفاق على الصحة بينما انفق القطاع الخاص من شركات و مؤسسات حوالي 4.5 مليارات درهم (45%) والأسر والأفراد حوالي 2.1 مليار درهم (21%)، ومع دخول قانون الضمان الصحي حيّز التنفيذ، نتوقع أن تتغير هذه النسب، الأمر الذي يسمح باستخدام هذه المبالغ بكفاءة أعلى.

وأعلنت هيئة الصحة في دبي أمس عن نتائج التقرير الأول للحسابات الصحية لإمارة دبي لعام 2012م "حصد"، وأكد المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي خلال الحفل الذي أقيم بمكتبة راشد الطبية بحضور الدكتور توفيق بن أحمد خوجة مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون وأكثر من 300 شخص يمثلون القطاعين العام والخاص بدبي على أهمية نتائج التقرير التي ستلعب دورا فاعلا في عملية اتخاذ القرار ووضع السياسات الصحية المبنية على الأدلة والحقائق العلمية، وتنمية مفهوم السياحة العلاجية التي تساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.

حسابات صحية

ولفت مدير عام هيئة الصحة بدبي الى الجهود التي قامت بها هيئة الصحة بدبي لتطبيق نظام الحسابات الصحية المطبق عالمياً بهدف ضمان استدامة القطاع الصحي كأحد الأعمدة الرئيسية لاقتصاد إمارة دبي.

ولفت إلى التطور الكبير الذي سيشهده القطاع الطبي مع دخول قانون التأمين الصحي الإلزامي رقم 11 للعام 2013 حيز التنفيذ، ، وهو الأمر الذي سيعزز من دور هيئة الصحة في مواصلة ضمان استمرارية وجودة وسهولة الحصول على الخدمات الصحية لكافة مواطني ومقيمي و زوار إمارة دبي مشيرا إلى اهمية الحسابات الصحية التي تعمل على دعم وتنفيذ منظومة الضمان الصحي بنجاح من خلال مراقبة ورصد الإنفاق الصحي.

وأوضح مدير عام هيئة الصحة بدبي النتائج الرئيسية للتقرير والتي أظهرت أن الإنفاق على الصحة في الإمارة للعام 2012 بلغ 10 مليارات درهم تم صرف 8.5 مليارات درهم منها على خدمات صحية قدمتها مؤسسات صحية داخل امارة دبي.

إنجازات محققة

وألقى الدكتور توفيق بن أحمد خوجة مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون كلمة أشاد خلالها بنتائج التقرير الأول للحسابات الصحية بدبي وبالإنجازات التي حققتها هيئة الصحة بدبي في هذا المجال، معتبراً أن هذا الإنجاز يعدّ فخراً لدبي والإمارات ودول مجلس التعاون.

ودعا إلى عرض هذا التقرير والمنهجيات التي اتبعتها هيئة الصحة بدبي لتعم الفائدة في تطبيقه بنجاح على دول مجلس التعاون.

ومن جانبه أشار الدكتور حيدر سعيد اليوسف مدير إدارة التمويل الصحي بهيئة الصحة بدبي الى أن الهيئة ستنشر هذه الحسابات و بشكل دوري لدعم تطوير قطاع الرعاية الصحية في دبي مشيرا الى ان نجاح هذا التقرير هو نتاج لدعم جميع الأطراف.

وأوضح ان الهيئة عقدت ورشة عمل لنشر هذه النتائج وتفاصيلها على الجهات ذات الصلة بهدف رفع مستوى الوعي بهذه النتائج المالية والحسابية وكيفية الاستفادة منها في وضع الخطط والــقرارات الاستثمارية للقطاع الصحي.

وأكد الدكتور اليوسف على أهمية نتائج التقرير في هذه الحقبة الجديدة لتمويل الصحة في الإمارة من خلال منظومة الضمان الصحي "إسعاد" ، حيث يقيس هذا التقرير أبعاد الإنفاق الصحي قبل مرحلة التطبيق، واستخدام هذه المؤشرات بشكل دوري لمتابعة ومراقبة التغيرات التي تطرأ مع دخول كل مرحلة جديدة للمستفيدين من الضمان الصحي، وذلك حتى 2016، ومن ثمّ تكون المراقبة الدورية لمرحلة ما بعد التطبيق الشامل، مشيرا الى قدرة الهيئة على مقارنة الوضع حينها مع النتائج المرجوّة واتخاذ التدابير اللازمة في حال وجود أي حيد عن الخطة الموضوعة لهذه المنظومة.

ولفت الى نتائج التقرير تشير إلى أن المستشفيات قدمت خدمات صحية حصلت في مقابلها على 48% من هذه المبالغ، مقابل 22% للعيادات والمستوصفات، و 12% للصيدليات و الخدمات التشخيصية، و 14% لمقدمي خدمات صحيّة خارج الإمارة.

وقال الدكتور اليوسف أن 74% من حجم الانفاق الصحي لعام 2012م كان للخدمات العلاجية من تنويم و فحص، و 20% مقابل الأدوية والمعدات الطبية، و 6% للخدمات الوقائية.

 

وقت مهم لقانون الضمان

قال مدير عام هيئة الصحة بدبي ان هذه النتائج تشير الى أن قانون الضمان الصحي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، يأتي في وقت مهم لضمان حصول الأفراد على الخدمات الصحية، مع الأخذ في الاعتبار تنويع مصادر التمويل لضمان منظومة مستدامة تشارك فيها جميع الأطراف.

ودعا المهندس الميدور الجهات المعنية للاستـــــفادة من المعلومات الواردة في هذا التقرير لمساندتهم في اتخاذ القرارات اللازمة لتقدم الرعاية الصحية في دبي.