نظم الأرشيف الوطني "المركز الوطني للوثائق والبحوث" أمس ورشة عمل في "مبادئ إدارة الوثائق في الجهات الحكومية" شارك فيها العاملون في أرشيفات الجهات الحكومية في إمارتي الشارقة وأم القيوين وذلك ضمن مشروعه الذي يستهدف تطوير المهارات الفنية لدى القائمين على تنظيم الوثائق والوصول إلى الأساليب والمعايير المثلى في الأرشيفات الحكومية في الدولة.
وأكد ماجد سلطان المهيري المدير التنفيذي في الأرشيف الوطني خلال كلمته الافتتاحية أن الورشة استقطبت موظفي الأرشيفات بمختلف الجهات الحكومية في جميع إمارات الدولة حيث قدمت المعايير الواجب اتباعها للارتقاء بالعمل الأرشيفي وتنظيمه في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن الأرشيف الوطني يعمل على تنظيم سلسلة أخرى من الدورات التدريبية الأكثر تخصصا.
وأشار المهيري الى أهمية حفظ الوثائق الورقية وعدم الاكتفاء بالوثائق الإلكترونية منوها بأن الأرشيف الوطني يحرص على اقتناء الوثيقة بأشكالها الثلاثة الورقي والإلكتروني وعلى صيغة الميكروفيلم ويطبق المعايير العلمية والعالمية في حفظها.
وأكد استعداد الأرشيف الوطني الدائم للتعاون وتقديم الدعم الكامل للجهات التي تطلب منه ذلك وحث المشاركين في الدورة على نقل الخبرات التي يتلقونها إلى جهات عملهم.
دور
وقال ان الورشة تتناول دور الأرشيف الوطني في تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية حيث قام الأرشيف الوطني بتشخيص 87% من أرشيفات الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية كما رصد واقع أرشيفات الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية عبر متابعات ميدانية متكررة قام بها خبراء الأرشفة والمتخصصون شملت مقار الأرشيف الداخلية ومستودعاته الخارجية ثم أعدوا تقارير شخصت نقاط القوة والضعف وتلافي الثغرات قدر المستطاع وحملت التقارير في طياتها توصيات للارتقاء بوسائل إدارة وحفظ الوثائق التي ترصد تاريخ دولة الإمارات ونشأتها وحمايتها.
ونوه إلى أن الأرشيف الوطني قد مر بعدة مراحل فحين أنشئ بتوجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1968 كان اسمه مكتب الوثائق والدراسات ثم تحول إلى مركز الوثائق والدراسات فمركز الوثائق والبحوث ثم كان التحول الكبير إذ أصبح اسمه "المركز الوطني للوثائق والبحوث" بعد صدور القانون رقم 7 لعام 2008 وفي عام 2014 تحول إلى الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة على ضوء التعديل الذي جاء به القانون رقم 1 لعام 2014.
وأشار المهيري الى دور الأرشيف الوطني في جمع الوثائق والإشراف على حفظها وأرشفتها وفقا للأصول العلمية في الأرشفة بقصد الاستفادة منها بما يحقق المصلحة العامة ويساهم في نشر الوعي الثقافي والتاريخي بالإضافة إلى إتاحة مجالات البحث الى جانب انه يعنى بالإشراف على الوثائق وتصنيفها واتخاذ كل ما من شأنه المحافظة عليها.
وقال إن القانون يلزم الجهات الحكومية بإرسال وثائقها التاريخية إلى الأرشيف الوطني فالوثائق العامة والتاريخية والوطنية ملك للدولة بوصفها أوعية رسمية للمعلومات اللازمة للبحث العلمي والتاريخي ولا يجوز إتلافها، لافتا إلى أن القانون ألزم الجهات الحكومية التنسيق مع الأرشيف الوطني من أجل توفير ظروف الحماية والسلامة اللازمة لوثائقها طيلة مدة احتفاظها بتلك الوثائق.
وقدمت شيخة القحطاني رئيسة قسم الأرشيفات الحكومية في الأرشيف الوطني محاضرة حول واقع الأرشيف في الدولة وآفاقه تم خلالها التأكيد على أهمية تنظيم الأرشيف وحمايته من المؤثرات البيئية ومن خطر الخطأ والإهمال وضرورة تأهيل القائمين على إدارة الأرشيف نظريا وميدانيا.
واستعرضت نماذج للأرشيفات المهملة والمبعثرة والتغيرات والتطورات التي شهدتها تلك الأرشيفات في ظل الاهتمام بتنظيم الأرشيفات وحفظ الوثائق ومتابعة الأرشيف الوطني لذلك.
توصيات
وقدمت المحاضرة عددا من التوصيات للارتقاء بالأرشيفات والمحافظة على الوثائق بهدف سرعة الوصول إليها عند الحاجة.
عقب ذلك ألقت أمل عبدالحميد رئيس وحدة تنظيم الأرشيف الحكومي في الأرشيف الوطني محاضرة حول نظام إدارة الوثائق الجارية والوسيطة والإجراءات الفنية في الأرشيفات فعرفت بالوثائق في مراحلها الثلاث الجاري والوسيط والتاريخي وإجراءات العمل فيها كما استعرضت خطة حفظ الملفات وأهدافها وكيفية إعدادها ومعايير تحويل الأرشيف الوسيط إلى تاريخي واختتمت بالإجراءات التي يجب اتباعها لدى إتلاف الوثيقة والطريقة التي تتم بها حاليا.
وفي ختام الدورة وزع الأرشيف الوطني الشهادات على جميع المشاركين في الورشة التي قدمها المركز إلى العاملين في أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف الوصول بها إلى الأساليب والمعايير الأمثل في الأرشيفات الحكومية التي يعمل على تنظيمها.
الأرشفة الإلكترونية
تناولت المحاضرة التي ألقاها سفيان بوحرات الخبير الفني في الأرشيف الوطني - الأرشفة الإلكترونية وبرامجها فتوقف المحاضر مع طريقة العمل في مجال الأرشفة الإلكترونية وأهم المواصفات القياسية فيه ودور هذه الأرشفة في توسيع الحيز المكاني في ظل التزايد المضطرد لحجم الوثائق وفي سهولة تصنيفها والوصول إليها وإتاحتها والمحافظة عليها من التلف والضياع مع تأكيد أهمية المحافظة على الأرشيف الورقي التقليدي أيضا.
وبينت المحاضرة دور الأرشفة الإلكترونية السليمة التي تراعى فيها الجودة والدقة والمطابقة في الوصول إلى الحكومة الإلكترونية التي تتطلع إليها الإمارات ضمن استراتيجيتها المستقبلية وكشفت عن عدد من البرامج والتقنيات الحديثة ووظائفها في نظام الأرشفة الإلكترونية.