استجابة لشكاوى العديد من أهالي رأس الخيمة حول تضررهم من السقف الخاص بمنحة برنامج زايد للإسكان، والمخصصة لأصحاب الرواتب "10 آلاف درهم فأقل"، أكد أحمد عبد الله الأعماش عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن المجلس رفع توصية بذلك إلى مجلس الوزراء، لتسريع اجراءات رفع سقف هذه المنحة لتشمل الأهالي أصحاب الرواتب 20 ألف درهم فأقل.

وقال الأعماش إن سقف الدعم السكني الذي يحصل عليه المواطن تم رفعه الى 800 ألف درهم، بدلاً من 500 ألف في السابق، مشيراً إلى أن هذه الخطوة كانت ضرورية ليتجنب المواطن اللجوء للقروض لاستكمال عملية بناء المسكن المناسب لأسرته، في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء وشركات المقاولين، لافتاً إلى أن قيادتنا الرشيدة دائماً تستهدف المواطن غير القادر على ايجاد مسكن مستقل لأسرته، ويقيم في مسكن والديه أو يسكن بالإيجار.

مطالب

وأضاف: في ما يخص مطالبات الأهالي أصحاب الرواتب 20 ألفاً فأقل، والذين لم يستفيدوا من تلك المنحة، فإن المجلس تقدم بطلب لمجلس الوزراء لرفع السقف الحالي ليشمل هذه الفئة من الأهالي، مؤكداً أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يولي القطاع السكني للأهالي أهمية كبرى، ويضعه في مقدم الأولويات، مثمناً في الوقت نفسه توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بألا تتعدى فترة الانتظار لمسكن سنتين فقط من تاريخ تقديم الطلب.

حيث كانت فترات الانتظار للمتقدمين لمنح الإسكان تصل لـ 10 سنوات قبل عدة سنوات، وتم بحمد الله تقليص هذه الفترة لأقل من النصف خلال السنوات السابقة، مؤكداً أنه بدعم رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة نائب رئيس الدولة، رعاه الله، سيتم تحقيق هذا الهدف، وهذا رقم قياسي عالمي في توفير المساكن للشباب الراغبين بتأسيس أسر.

إعادة النظر

وكان عدد من الأهالي في رأس الخيمة من أصحاب الرواتب التقاعدية التي تتجاوز 10 آلاف درهم، المحدد كحد أقصى للحصول على منح البرنامج، بدلاً من القرض، بإعادة النظر في طريقة تخصيص المنح السكنية، ليتمكنوا من بناء المسكن الملائم لهم ولعائلاتهم.

وأشاروا إلى أن الراتب التقاعدي الذي يزيد قليلاً على 10 آلاف درهم، يخصم منه 1666 درهماً شهرياً قسط القرض، والمبلغ المتبقي لا يكفي لمواجهة متطلبات الحياة اليومية في ظل ارتفاع الأسعار، فضلاً عن عدم قدرة المستفيد من البرنامج على البدء في البناء.

وقال المواطن عبد الله علي راشد الشحي، إن والده حصل على قرض سكني قبل عامين لبناء مسكن في منطقة الرمس، وراتبه التقاعدي يبلغ 10.200 درهم، ولم يتمكن حتى الآن من بناء المسكن، نظراً لأن المبلغ المبتقي بعد استقطاع القرض لا يكفي لبناء المسكن، وهذا قد يعرض الأسرة لسحب القرض منها.

وأضاف: والدي يبلغ من العمر 75 عاماً، وأعيش أنا وأسرتي في المسكن نفسه، وقد تم تخصيص منحة البرنامج له في فبراير من عام 2012.

وأوضح أنه خاطب برنامج الإسكان أكثر من مرة لتحويل القرض إلى منحة أو وضع اسم والده ضمن المستفيدين من مشروعات لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة.

وتابع: 200 درهم فقط زيادة في قيمة معاش والدي التقاعدي حرمته من المنحة، فلو كان راتبه التقاعدي أقل من 10 آلاف لاستفاد من المنحة، وتمكن من بناء المسكن بدلاً من المسكن الذي نعيش فيه الآن، والمعرض للانهيار في أية لحظة.

إلى ذلك، قال المواطن زيد راشد، 75 عاماً، متقاعد، معاشه التقاعدي يبلغ 12 ألفاً، إنه قدم للبرنامج واستحق قرضاً بعد سنوات من الانتظار، لكنه لم يباشر حالياً في البناء، أو استلام القرض، لانتظاره الأمل في إعادة النظر في استحقاقه المنحة.

وقال عبد الله الطنيجي ان المشكلة نفسها واجهتني، وحصلت على قرض من برنامج زايد للإسكان، لأن معاشي التقاعدي يزيد على مبلغ الـ 10 آلاف درهم المحدد، وتم تخصيص القرض لي في عام 2011، ومنحنى البرنامج فترة لبدء إجراءات البناء، ولم أستطع مباشرة البناء، ما أدى لإلغاء التخصيص.

من ناحيته، أكد عبد الكريم محمد الشحي مدير فرع برنامج زايد للاسكان برأس الخيمة، ان البرنامج يحرص على تطبيق القانون في ما يخص المنح، لافتاً الى أن البرنامج تلقى العديد من شكاوى لرفع معيار منحة البرنامج للاستفادة منها، لافتاً الى ان البرنامج يعمل على دراسة هذه الطلبات وإرسالها الى الجهات العليا للنظر فيها واتخاذ الاجراءات اللازمة حيالها، مؤكداً ان البرنامج يعمل من أجل توفير المسكن المناسب للمواطن وتذليل العقبات أمامه، لتوفير حياة كريمة لأسر المواطنين.