يستضيف مركز دبي التجاري العالمي يومي 20 و21 مايو المقبل مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لإدارة النفايات وإعادة التدوير.

ويجمع الحدث على مدى يومين الشركات الخاصة والمؤسسات الحكومية في قطاع إدارة النفايات، لمناقشة التحديات الإقليمية، وإيجاد حلول ناجعة لها. وقالت أنيتا نوري الشريك، مديرة تطوير الأعمال في شركة «حلول الطاقة الخضراء والاستدامة»، المتحدثة المشاركة في المؤتمر، إن الشركة تعمل في إطار استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، على دعم بلدية دبي، وتطوير وتعزيز بيئة آمنة ومستدامة لجميع مواطني الإمارة، لافتة إلى سعيهم لإنشاء مكبات نفايات جديدة، فضلاً عن تحسين المكبات القائمة، والاستفادة من الطاقة المتاحة ضمنها، لإنتاج الكهرباء باستخدام الغازات المنبعثة عنها.

غازات

وأضافت أنه باعتباره مشروع تنمية نظيفة يندرج ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التغير المناخي «يو إن إف سي سي سي»، فإن مكب نفايات القصيص يسهم في الحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة التي يبلغ ضررها 25 ضعف الضرر الناجم عن انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون، موضحاً أن المشروع يسهم أيضاً في التخلص من أكثر من 350 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، أي ما يعادل إزالة 60 ألف سيارة عن الطريق، ويتم استخدام جزء صغير من الغاز المحترق لتشغيل المحرك الذي يوفر الاحتياجات الكهربائية للمكب ومكاتب موقع بلدية دبي.

واعتبرت أن هناك تركيزاً متزايداً في المنطقة على الطاقة الشمسية، إذ تشكّل هذه الخطوة طريقة إيجابية للنظر في مسألة الطاقة المتجددة، موضحة أن الإمكانات التي تقدمها مشروعات تحويل النفايات إلى طاقة مثل مكب القصيص تعد أعلى بكثير، وأشارت إلى ضرورة أن تحظى مكبات النفايات والطاقة الكامنة فيها باهتمام واضعي السياسات في المنطقة، ليتسنى بذلك إطلاق مشروعات تجريبية على نطاق أوسع.

توفير

وأوضحت أنه علاوة على دور هذه المنشأة في توفير الطاقة لتشغيل الموقع، فقد أحدث المكب تغييراً جذرياً في نمط حياة السكان في المناطق المجاورة له، فبعد تفريغ النفايات في المكب، يتم فرزها ضمن الموقع، ومن ثم تقوم الجرافات بدهس النفايات العضوية، ليتم بعد ذلك ضغطها قبل تغطيتها بمادة تشبه الطين الطبيعي الموجود على المسطحات الملحية على طول خط ساحل الخليج العربي والمعروفة باسم السبخة، إذ تسهم في القضاء على الروائح واحتواء الغازات المنبعثة، ومع الخليط الثقيل والممتد من النفايات المتنوعة، يبدو المكب على شكل مدرجات صخرية قبالة الطريق السريع على شارع محمد بن زايد في القصيص.

ويتناول مؤتمر الشرق الأوسط لإدارة النفايات وإعادة التدوير هذا العام موضوعات تراوح بين دراسة دور البلديات المحلية في مجال إدارة النفايات وسبل تطوير الأعمال وتشجيع شركات إعادة التدوير، ويستضيف عدداً من المنتديات التعليمية والندوات المجانية في الموقع.