أكد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد، نائب حاكم الشارقة، إيلاء الشأنين الصحي والبيئي الأهمية القصوى في إمارة الشارقة، انطلاقاً من حرص الشارقة على الإنسان، وتوفير كل الظروف الصحية السليمة المحيطة به، وفق منظومة متكاملة من البرامج الاستراتيجية والمشروعات والمبادرات التي تترجم رؤية الإمارة الصحية المنبثقة من توجيهات ومرئيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة.

وأعرب سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة عن تقديره لجهود أعضاء اللجنة الرئيسة لانضمام إمارة الشارقة إلى برنامج المدن الصحية العالمي، مشيداً بتكاتف جهود أبناء الإمارة وكل قطاعاتها في الإيفاء بمعايير الانضمام والعمل بروح الفريق الواحد التي انعكست على المكانة البارزة لإمارة الشارقة على الخريطة الصحية العالمية.

ودعا سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد، نائب حاكم الشارقة، جميع أبناء إمارة الشارقة إلى مواصلة تعاونهم مع برنامج الشارقة مدينة صحية وتلبية متطلبات الانضمام، مؤكداً المتابعة الحثيثة لصاحب السمو حاكم الشارقة لكل ما يتعلق بالشأن الصحي والبيئي في الإمارة، والدعم الدائم لكل ما يتعلق بالقطاع الصحي.

وأكد تقرير صادر عن مركز الشارقة الإعلامي أهمية إجراءات ومبادرات ومشروعات إمارة الشارقة، الهادفة إلى الحفاظ على البيئة الصحية السليمة لأبنائها حاضراً ومستقبلاً، وعلى سلامة الأجواء المحيطة بالأفراد التي أسهمت في تعزيز مكانة الإمارة عالمياً، ليجري الاعتراف بها لتكون المدينة الصحية الأولى على مستوى المنطقة، ضمن الشبكة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية.

وأشار التقرير إلى أن الشارقة لديها الكثير من المقومات البيئية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، بما يتوافق مع المعطيات الصحية السليمة التي حددتها شروط الانضمام إلى برنامج المدن الصحية العالمي، فقد تحققت فيها من 30 إلى 40 معياراً قبيل دخولها في البرنامج، وفقاً لاعتراف منظمة الصحة العالمية، فيما تمكنت حتى الآن من الإيفاء بمعظم المعايير.

معايير واهتمامات

من جهتها، أشادت الدكتورة سمر الفقي، المديرة التقنية للمدن الصحية في منظمة الصحة العالمية، بمعايير الشارقة الصحية واهتماماتها البيئية، معتبرة إمارة الشارقة نموذجاً، لتكون القدوة لدول الإقليم الأخرى في اهتماماتها الصحية والبيئية.

وأكدت الدكتورة الفقي استحقاق إمارة الشارقة لتكون المدينة الصحية الأولى ضمن المنطقة، لافتة إلى أن ما حققته إمارة الشارقة من معايير منظمة الصحة العالمية بفترة وجيزة يستغرق في دول أخرى سنوات عديدة.

برامج وقائية

من جانبه، بين الدكتور صقر المعلا، نائب رئيس لجنة مساندة، نائب رئيس المكتب التنفيذي واللجنة التنسيقية لانضمام الشارقة لبرنامج المدن الصحية، أن برنامج المدن الصحية العالمي أحد البرامج الوقائية التي تطبق لتعزيز الصحة، ويعمل وفق مبدأ تحسين الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية المؤثرة في الصحة، واعتماد العمل الجماعي، والبحث الدائم عن التجديد والابتكار.

وقال الدكتور صقر المعلا إن قبول الشارقة في برنامج المدن الصحية كان نتيجة حتمية لجهود متواصلة، أسست قاعدة صحية سليمة لأبناء الإمارة حاضراً ومستقبلاً، مشيراً إلى أن المدينة الصحية انعكاس لتضافر وتكامل مختلف الجهود من جميع الجهات العاملة في إمارة الشارقة.

تشريعات وقوانين

وأكد منصور بن نصار، مدير الإدارة القانونية بمكتب سمو الحاكم، أن الشارقة تتميز بحزمة واسعة من التشريعات والقوانين المتكاملة التي تحافظ على البيئة والصحة العامة، مشيراً إلى أن إمارة الشارقة قد أصدرت باقة تشريعية منذ عقود لحماية البيئة والصحة العامة، وأن الإمارة أصدرت أول تشريع على مستوى الدولة لمنع التدهور البيئي في المناطق البرية.

 

80 معياراً

حددت منظمة الصحة العالمية 80 معياراً لاستيفاء الانضمام إلى برنامج المدن الصحية العالمية، وقد حققت منها إمارة الشارقة العديد من المعايير قبيل انضمامها إلى البرنامج، لما لديها من الخدمات والمنشآت التي تلتزم بالمعايير الصحية، وتوفر الظروف البيئية السليمة، فيما تعمل حالياً على استكمال معظم تلك المعايير، لا سيما أن الاعتماد يتطلب الإيفاء بـ80 في المئة من المجموع الكلي للمعايير الثمانين.