طالب المجلس الوطني الاتحادي بمنح حوافز تشجيعية للمستهلكين الملتزمين باشتراطات ترشيد الكهرباء والماء في الوقت الذي أعلن فيه مجلس الوزراء دعم الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء لسكن المواطنين بما يقارب 850 مليون درهم، الدعم المباشر سنوياً.

جاء ذلك في تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة بالمجلس الوطني الاتحادي حول قرار مجلس الوزراء بشأن توصيات المجلس في شأن موضوع " سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء". ودعت اللجنة الى وضع اطار زمني يحد مدة رد الحكومة على التوصيات، حيث استغرقت مدة الرد عليها 255 يوماً مع تحديد الجهات المعنية بتنفيذ التوصيات التي تمت الموافقة عليها وآلية العمل والمدة اللازمة لتنفيذها مشيرة الى ان مجلس الوزراء وافق على 5 توصيات من اصل 10 توصيات اصدرها المجلس.

الضمان الاجتماعي

وأكدت اللجنة في تقريرها الذي اطلع عليه المجلس في جلسته الأخيرة على أهمية حصر جمع الفئات المستحقة للضمان الاجتماعي لإعفائها من رسوم الخدمات التي تقدمها الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وذلك رداً على رفض مجلس الوزراء لتوصية المجلس الوطني الاتحادي بإعادة النظر في القرار الوزاري رقم2/190 لسنة 2008 بشأن الغاء كافة الإعفاءات السابقة لكافة فئات المتعاملين بالهيئة والتأكيد على اهمية اقرار الإعفاءات للفئات المستحقة مثل محدودي الدخل من المتقاعدين والمعاقين الذين لا يشملهم الضمان الاجتماعي والمعسرين مالياً وفق احكام المحاكم.

وأرجع مجلس الوزراء رفضه للتوصية بأن بعض الفئات التي كانت مستحقة للإعفاء سابقا لا تزال تحصل على الإعفاء، حيث تتحمل الحكومة قيمة مبالغ هذه الإعفاءات من خلال ميزانية الجهات الحكومية ذات الصلة، حيث تتحمل وزارة شؤون الرئاسة السداد للسكن الخاص والديوان لأصحاب السمو الحكام وسمو أولياء العهود وسمو نواب الحكام، وتتولى وزارة الشؤون الاجتماعية السداد لحملة بطاقات الشؤون الاجتماعية وتتولى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة السداد للأندية الرياضية ومراكز الشباب.

اشتراطات ترشيد

وطالب المجلس الوطني الاتحادي بضرورة منح حوافز تشجيعية للمستهلكين الملتزمين باشتراطات ترشيد الكهرباء والماء وذلك في رد لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة بالمجلس على رفض مجلس الوزراء لتوصية المجلس الخاصة بإعادة النظر في دعم أسعار توصيل وخدمات الكهرباء والماء من قبل الحكومة لمساكن المواطنين في المناطق التي تشرف عليها الهيئة وفق اشتراطات ترشيد استهلاك الكهرباء والماء.

وأشار مجلس الوزراء رفضه للتوصية بأنه تم مقارنة رسوم توصيل الكهرباء المطبقة بالهيئة مقارنة برسوم التوصيل المطبقة بكافة هيئات الكهرباء والماء العاملة بالدولة وتبين أن أسعار الرسوم المطبقة بالهيئة مناسبة وتتوافق مع المعدلات المعمول بها بالهيئات الأخرى بالدولة وان الهيئة لم تقم بعمل أي زيادات على قيمة رسوم توصيل الكهرباء والماء لسكن المواطن بل انها اتجهت في الآونة الأخيرة لخفضها عند اقل حد ممكن. وقال مجلس الوزراء في قراره على توصيات المجلس الوطني الاتحادي بشأن سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ان رسوم توصيل خدمة الكهرباء الحالية لسكن المواطن لا تتجاوز نسبة 10% من قيمة التكلفة الفعلية وان الهيئة تتحمل 90% منها لكل كيلو فولت .

وأوضح مجلس الوزراء ان الهيئة تطبق التعرفة السعرية بشريحة واحدة، 7.5 فلوس لكل كيلو وات للكهرباء وفلس واحد لكل جالون مياه، وتتحمل الهيئة وفق التعرفة السعرية السنوية لسكن المواطن ما يقارب 850مليون درهم كدعم مباشر.

وأشادت اللجنة بالجهود المبذولة من قبل الهيئة في تطوير خدمة المتعاملين الكترونيا بهدف تطوير بيئة العمل الحكومية وذلك ردا على توصية المجلس الوطني الاتحادي بوضع الية عملية لنظام الفواتير الدورية لاستهلاك الكهرباء والماء لتجنب الأخطاء والرصد العشوائي لفواتير الاستهلاك الذي يؤدي الى ارهاق المتعاملين بالرغم من تعاقد الهيئة لاستخدام نظام "ساب" مشيرة الى ان مجلس الوزراء كان قد برر رفضه لهذه التوصية بانه لا توجد بالهيئة رصد عشوائي لفواتير الاستهلاك وتوجد الية مطبقة لدى الهيئة لمتابعة الاستهلاكات الشهرية وتم تطويرها من خلال النظام بحيث يتم من خلالها استخراج تقارير شهرية لمعدلات الاستهلاك الشهرية المرتفعة من خلال النظام والتي تزيد عن المعدل الطبيعي لكل حساب ويتم التدقيق عليها ومراجعتها قبل عملية طباعة الفواتير وتوزيعها على المتعاملين.

 

معدلات

أوضح مجلس الوزراء انه تم رصد معدلات الأخطاء الظاهرة في بعض فواتير الاستهلاك الشهرية الصادرة وتبين ان اجمالي تلك الأخطاء لا يتجاوز ما نسبته 0,5 % مقارنة بإجمالي الفواتير الشهرية الصادرة من قبل الهيئة ويتم معالجتها فوراً بمجرد اكتشافها.