أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بإنشاء سارية كبيرة لعلم الدولة في شاطئ جميرا المفتوح، ويبلغ ارتفاع السارية 123 متراً، بحيث تكون معلماً بارزاً وواضحاً للعيان، كما اعتمد سموه التصميم النهائي للشكل الخارجي والمكونات الرئيسة لمتحف الاتحاد الذي يقام بجانب مبنى دار الاتحاد الذي تم فيه توقيع وثيقة قيام اتحاد الإمارات.

والتصميم الجديد للمتحف مستوحى من صورة أصحاب السمو الشيوخ وهم يوقعون على دستور الدولة في الثاني من ديسمبر سنة 1971، إذ تم استخدام رمز القلم في وضع الكتابة والوثيقة التي تحتوي على بنود الدستور كعناصر رئيسة في الشكل البارز للمتحف، ويكمل هذا المفهوم المحبرة المتمثلة في دار الاتحاد، وتمثل الخطوط البسيطة والأنيقة للشكل الخارجي للمبنى، كما لو كانت ورقة تطوى برشاقة، ما يعطيها وجوداً فريداً، ولكن دون أن تطغى على شكل دار الاتحاد.

8 أجزاء

وقال مطر الطاير، رئيس مجلس الإدارة، والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات: يتألف مبنى متحف الاتحاد من ثمانية أجزاء، الجزء الأول عبارة عن المسرح التوجيهي، والجزء الثاني يسلط الضوء على قصة المنطقة وكيف كانت قبل قيام الاتحاد وحياة السكان في بيئاتهم المختلفة.

في حين يسلط الجزء الثالث الضوء على مرحلة الطريق لقيام الاتحاد وأهم الأحداث المحلية والإقليمية والعالمية في تلك الفترة، وفي الجزء الرابع يتم التركيز على بذور الاتحاد، وهي عبارة عن الجهود الحثيثة التي قام بها الآباء المؤسسون لتحقيق فكرة الاتحاد، وخاصة المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، وخصص الجزء الخامس لعرض معلومات عن «لماذا الاتحاد؟»، إذ يتم استعراض أهم العوامل والأسباب التي دفعت الآباء المؤسسين إلى السعي حثيثاً لقيام الاتحاد، ويروي الجزء السادس تفاصيل مرحلة قيام الاتحاد دولة، أما الجزء السابع فخصص لدستور الدولة، ويسلط الجزء الثامن والأخير الضوء على الإنجازات التي تحققت منذ قيام الاتحاد.

قيمة تاريخية

وأضاف: يهدف متحف الاتحاد إلى تأكيد القيمة التاريخية للموقع والمبنى الذي تم فيه التوقيع وإعلان تأسيس الاتحاد بحيث يكون مركز إشعاع يقصده المواطنون والمقيمون والسياح للتعرف إلى مراحل وتحديات تأسيس الاتحاد، والإنجازات التي تحققت خلال مسيرته، إلى جانب غرس وتأصيل مفهوم وقيمة الاتحاد في نفوس المواطنين والأجيال القادمة، إضافة إلى توثيق المراحل التي مر بها تأسيس الاتحاد، مع التركيز على دور المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، في وضع اللبنات الأولى لقيام الاتحاد، كما يهدف إلى تعريف الزوار بطبيعة حياة سكان الإمارات قبل قيام الاتحاد، وتسليط الضوء على التنمية الشاملة، وأهم الإنجازات التي شهدتها الدولة خلال مسيرتها المباركة.