الوقت مهم جدا لحياة الانسان وقد ينقضي هذا الوقت، وتجري بنا الساعات، وتركض بنا الأيام وأجسادنا تضعف، ونحن لم نغير شيئا في مستوانا العلمي أو الوظيفي، وهذا شيء مزعج، ولا بد من استغلال الوقت قبل فوات الأوان، بل من العيب أن لا نطور من مستوانا، ولا نستغل وقتنا، وكما قيل في الحكم والأمثال "إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة".
كلمات مهمة للحفاظ على الوقت وكيفية استغلاله بشكل منظم للشيخ عبد الله موسى المستشار الأسري ومتخصص أول توجيه وإرشاد بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، الذي يرى أن الإنسان يجب أن لا يكون لديه وقت فراغ، ويقول:
أحاول أن أسدد وأقارب.. وللأسف لا يوجد عندي وقت فراغ إلا القليل من الوقت، لأني خارج عملي أمارس نشاطاتي الأخرى من تلقي مكالمات للاستشارات الأسرية والعامة، والتحكيم في قضايا زوجية من قبل محاكم دبي، وأما يوم الجمعة فأقوم بالتحضير لخطبة الجمعة، وبجانب ذلك أجري عقود زواج في كل أسبوع تقريبا بين 5 الى 6 عقود، فهل ترى أن لدي وقت فراغ؟ والحمد لله رغم كل ذلك فقد أنهيت دراستي العليا في الماجستير وهذا من فضل ربي علي.
استثمار الوقت
وعن الهوايات قال الشيخ عبد الله موسى تعد المطالعة والتصفح في كتب العلم، في بعض الكتب الاجتماعية والأسرية بشكل يومي، فهذه أجمل هواية لدي، وهوايتي أيضاً السعي في الإصلاح ولاسيما بين الأزواج.
وبسؤاله عمن يضيع وقته فيما لا يفيد؟ قال: والله سوف يندم بعد فترة طويلة، ويتحسر بعد فوات الأوان عندما يرى غيره قد تفوق عليه علميا وثقافيا وأصبح في مركز مرموق، وله دور كبير في التأثير الإيجابي في المجتمع، وأنت ترى من ضيع وقته ضاق عليه رزقه، فاستغلال الوقت فيما يفيد سواء من إكمال الدراسة يعد امرا ضروريا لجلب الرزق الواسع الذي يغني عن حاجة الناس.
وعن كيفية استثمار الإنسان وقته استثمارا جيدا؟ أجاب: أولا يطلب من الله الإعانة والبركة في الوقت، وبالنسبة لي هناك تأليف الكتب وإلقاء المحاضرات التلفزيونية والإذاعية، والخطب فهذا أكبر استثمار في نشر الخير لو أخلص العبد، لأن بسببه سيأتي له الخير، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "صنائع المعروف تقي مصارع السوء"، ومن الممكن أن يغير رجل حياته مع الله ونفسه وأسرته من خلال محاضرة، ويكون لي الفضل فيها فهذا أكبر استثمار بالنسبة لي ولغيري من الدعاة.
ويضيف: عندي أن القراءة مثل الرياضة لأنها تنمي العقل والفهم، كما تنمي الرياضة العضلات، فالرياضة مهمة جداً بالنسبة للموظف حتى يبعد عن نفسه السمنة والكسل.
العمل أيضا
وعن قضاء إجازة آخر الأسبوع والإجازة السنوية وبعد الدوام قال إن اجازة آخر الأسبوع أقضيها في عمل آخر في إجراء عقود الزواج والتحكيم الأسري، أما الإجازة السنوية فأقضيها خارج الدولة مع أسرتي كل عام فأتفرغ لهم تفرغا كليا، واما أوقات ما بعد الدوام فأقضيها في زيارة الوالدين، وأحيانا يتم تنظيم دورات للمقبلين على الزواج من قبل صندوق الزواج.
