قال محمد عبد الله الجرمن مدير عام مواصلات الإمارات لـ "البيان": إن مواصلات الإمارات تنظر لبيئتها الداخلية بوصفها المنطلق الأساس لتحقيق نجاحاتها الاستثمارية وبلوغ نتائجها الاستراتيجية المستدامة..
وتحرص في سبيل ذلك على إخضاع الأنظمة والسياسات المعمول بها في المؤسسة إلى مراجعة وتطوير دوري ومستمر، وفق رؤية منهجية مدروسة ومتقدمة تراعي أحدث المستجدات في علوم إدارة وتأهيل الموارد البشرية وهذا التوجه يعتمد بشكل كبير على رؤية المؤسسة نحو تحقيق الريادة والتميز في المواصلات والخدمات المستدامة، كما يستلهم في تطبيق ذلك، القيم المؤسسية التي تم اعتمادها في السلامة والعناية والإبداع والمشاركة والتميز والشفافية والمسؤولية.
وأضاف: "إن هذه البيئة المتميزة ساهمت بدور مؤثر في نيل المؤسسة مجموعة نوعية من الجوائز والشهادات خلال العام الماضي 2013، كما خلقت فرصاً واعدة لابتكار مبادرات ومشاريع جديدة استناداً إلى معايير جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز ضمن برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي"، لافتاً إلى أن المؤسسة تضع خطط تحسين سنوية ودراسات لقياس رضا الموظفين..
وأنها تمكنت في عام 2013 الذي حمل شعار "عام أفضل الممارسات" من إنجاز 17 مبادرة لصالح متعاملي المؤسسة الداخليين والخارجيين، كما طبقت 13 برنامجاً تحفيزياً موجهاً لموظفيها من مختلف المستويات الإدارية بمخصصات بلغت حوالي 25 مليون درهم، الأمر الذي نتج عنه تحسين النتائج المرتبطة بالأهداف الاستراتيجية، كما عزز من جهود الارتقاء بالأنظمة المتعلقة بالموارد البشرية وبيئة العمل.
وأوضح أن هذه الأمور أهّلت مواصلات الإمارات للانضمام ضمن قائمة أفضل 15 بيئة للعمل في دولة الإمارات، باعتبارها المؤسسة الحكومية الوحيدة الفائزة هذا العام، من خلال مشاركتها الأولى في المسابقة التي تنظمها سنوياً مؤسسة "غريت بليس تو وورك الإمارات"، التابعة لمؤسسة "غريت بليس تو وورك" العالمية للأبحاث والتدريب والاستشارات، وذلك بهدف تقييم واختيار أفضل أماكن العمل وأكثرها نجاحاً في أكثر من 50 دولة حول العالم، ومن ضمنها الإمارات.
الاحترافية في الأداء
وذكر الجرمن أن مواصلات الإمارات اتخذت مفهوم "الاحترافية في الأداء" ليكون شعاراً لعملياتها وممارساتها ومشاريعها المختلفة في عام 2014، وذلك ضمن جهودها الحثيثة والثابتة نحو متابعة مسيرة النجاح التي حققتها منذ تأسيسها قبل 33 عاماً، مؤكداً أن هذا الشعار سيتم تطبيقه في سياسات وإجراءات العمل في مختلف الوحدات الإدارية بالمؤسسة، لينعكس في نهاية المطاف نحو المزيد من التميز والجودة في مخرجات العمل والخدمات التي يتلقاها المتعاملون على صعيد المؤسسات والأفراد على حد سواء.
وأشار إلى أن تصنيف المؤسسة ضمن قائمة "أفضل 15 بيئة للعمل في دولة الإمارات" جاء تتويجاً لجهودها في عامها الماضي في تطبيق شعار "عام أفضل الممارسات" وتحويله إلى أمر واقع، كما يشكل خير بداية لأعمال العام الحالي تحت الشعار الجديد، مؤكداً بأن حضور المؤسسة في هذه القائمة تطلب جهوداً كبيرة من العمل بروح الفريق الواحد .
برامج تدريب
ولفت إلى أن مواصلات الإمارات تمضي برسوخ ووضوح في تكثيف برامجها التدريبية لتنمية مهارات كوادرها البشرية وحفز إبداعهم المهني، مبيناً أنها نفذت نحو 120 ألف ساعة تدريب في العام الماضي وحده .
إشراك الموظفين
وأوضح الجرمن بأن توجيهات القيادة العليا في مواصلات الإمارات واضحة نحو أهمية إشراك الموظفين وتحفيزهم لاستغلال طاقاتهم الكامنة، وتتبنى المؤسسة في ذلك العديد من الأدوات مبيناً أن المؤسسة تقوم دورياً بتعميم استبيانات قياس رضا للأخذ برأي الموارد البشرية في الجوانب الوظيفية المرتبطة بهم.
تعزيز الطاقة الإيجابية
تشكل الأنشطة والفعاليات التي تطبقها المؤسسة لموظفيها وموظفاتها والسائقين والمشرفين والمشرفات، عنصراً رئيساً ضمن أجندتها السنوية، كاليوم الترفيهي السنوي المفتوح، واليوم الرياضي السنوي، ورحلات الحج والعمرة، إلى جانب برامج الدعم الاجتماعي. وهذا ما ساهم بشكل كبير في تعزيز العلاقة التفاعلية بين المؤسسة وكوادرها البشرية، وترسيخ الروح الطموحة والطاقة الإيجابية التي تدفعهم نحو المزيد من الأداء والإنتاج .
بيئة العمل
ويؤكد الجرمن أن جهود المؤسسة في جوانب المسؤولية المجتمعية لا تقتصر على تعزيز وإغناء بيئتها الداخلية وحسب، بل تتوجه بمثل هذه الثقافة إلى البيئة الخارجية، ويتجلى ذلك بمد يد الرعاية والدعم لعدد من الجهات المجتمعية الإنسانية والطلابية وذلك من خلال حزمة كبيرة من المشاريع والمبادرات منها على سبيل المثال "مشروع الحافلة الوطنية" لتوفير النقل المجاني..
والذي رصدت له 2.5 مليون درهم في 2013، و"مشروع الإعلانات المجتمعية المجانية على الحافلات" الهادف لتوفير مساحات إعلانية مجانية على حافلاتها للجهات المجتمعية ورصدت له ميزانية 500 ألف درهم، إذ تم في العام الماضي تخصيص 500 حافلة للإعلانات استفادت منها 20 جهة مختلفة، وهناك برنامج الرعايات المادية والمعنوية لخدمة المجتمع، حيث قدمت المؤسسة في العام الماضي نحو مئة رعاية بقيمة مليون و145 ألف درهم.
تنوعٌ يلبي الطموح
قال محمد الجرمن تحرص مواصلات الإمارات على تحقيق التنوع في البرامج الخاصة بها، ومن بين هذه البرامج فرص الترقية للموظفين، وتعيينات ذوي الاحتياجات الخاصة، والتشجيع على التعلم المستمر، بما في ذلك منح الإجازات الدراسية داخل الدولة وخارجها، وقامت المؤسسة بوضع العديد من المنهجيات لضمان جذب المواطنين واستمرارهم بالخدمة .

