حَب الشباب مشكلة صحية مؤقتة، تبرز بوادرها عند ولوج الأشخاص في سن المراهقة، وتظهر في هيئة انتفاخات أو ندبات في المناطق التي تتركز فيها دهون الجسم كالوجه والصدر والظهر، وتحدث نتيجة وجود تغيرات وتحولات في ملامح الجسم الذي يستنفر إمكانياته وأجهزته لمواجهة رقعة هذه التغيرات والاضطرابات الصحية التي ترافقها..

ويعد ظهور حب الشباب من الأمور الطبيعة التي ترافق فترة المراهقة، إلا في بعض الحالات قد تأخذ منحنى آخر، وتبدأ سلبياتها في مهاجمة صفاء الوجه وجماله، مما يجعل الشباب يتهافتون على تقنية الليزر، وهذا ما تطرق له الدكتور حازم سيف النصر أخصائي الأمراض الجلدية في حديثه عن الآثار السلبية لحب الشباب وكيفية التخلص منها.

نشاط مفرط

وأضاف إن ظهور حب الشباب ناجم عن تهيج الجهاز الدهني الذي يخرج منه الشعيرات والدهون إلى سطح الجلد، وذلك نظراً لنشاطها المفرط في مرحلة البلوغ، إذ يحدث هذا التهيج نتيجة وجود طبقة دهنية على سطح الجلد تتسبب في حجب الدهون التي يفرزها هذا الجهاز عن الخروج إلى سطحه..

وبالتالي تراكمها وتكون الصديد ومن ثم ظهورها في شكل انتفاخات عديدة وفي أجزاء متفرقة من الوجه أو الظهر، مشيراً إلى أن أشكال حب الشباب قد تظهر في أشكال متعددة بحسب طبيعة إفرازات الجسم، ويأتي في مقدمتها الرؤوس البيضاء أو السوداء التي تظهر عند انسداد المسامات المحتوية على بصيلات الشعر نتيجة تراكم الدهون، أما شكلها الآخر فيبرز في هيئة بثور ذات رؤوس سوداء..

وتنتشر على سطح الجلد وعادة ما يميل لونها إلى الاحمرار، إضافة إلى ذلك تظهر أشكال حب الشباب في هيئة تورمات متقيحة تتسبب في حدوث الألم ويميل لونها أيضاً للاحمرار وتختتم نهايتها باللون الأبيض والذي هو عبارة عن كميات من الصديد، وإلى جانب هذه الأشكال يظهر حب الشباب في شكل كتل كبيرة تحت الجلد أو تكيسات مؤلمة مليئة بالقيح.

مستحضرات طبية

وأشار إلى أن ظهور حب الشباب يتطلب عناية خاصة، وذلك لكي لا يترك أثاراً سلبية بعد زواله مع مرور الوقت، فوجود حب الشباب لا يشكل خطورة ولا يعني وجوده بالضرورة حدوث تشوهات طالما هناك متابعة واستشارات طبية يحصل عليها الشخص، لافتاً إلى أن حب الشباب قد يكون أمراً في غاية الصعوبة حين يهمل الأشخاص العناية به، أو اللجوء إلى استخدام مستحضرات طبية من دون تشخيص..

وذلك باعتمادهم على خبرات شخصية أو تجارب الآخرين، كما أن الآثار السلبية التي تتركها الحبوب قد تزاد سوءاً إذا لجأ الشخص إلى استخدام بعض المستحضرات التجميلية الطبيعية والخلطات المنزلية التي تسوق لها مواقع التواصل الاجتماعي وشبكات الإنترنت الواسعة، ويتهافت عليها الأشخاص من دون إدراك لمحتويات هذه الأعشاب والخلطات التي ربما تمنح الشخص مفعولاً سحرياً عند استخدامها..

ولكن سرعان ما تكشف الأيام مخاطر هذه المستحضرات التي يترك بعضها حروقاً في الوجه أو ندبات وتقيحات لا نهاية لها. وأوضح أخصائي الأمراض الجلدية أنه يمكن التخفيف من آثار حب الشباب عن طريق المحافظة على نظافة الوجه والجسم، وغسله مرات عديدة في اليوم الواحد، وتجنب المأكولات الغنية بالدهون.

والتي تتسبب في تحسس الجلد، وكذلك تجنب تعريض الجلد إلى أشعة الشمس لساعات طويلة، إضافة إلى الابتعاد عن تجربة الأدوية والمستحضرات التجميلية التي تزيد من التأثيرات السلبية على الشخص.

تقنية الليزر

الآثار التي يتركها حب الشباب في الجسم وخصوصاً الوجه لا يتقبلها الأشخاص، لذلك يتهافتون على عمل جلسات التقشير والصنفرة الكريستالية والتي تعد أحد العلاجات الرئيسية للقضاء على آثار حب الشباب، كما استحدث أخيراً طريقة للقضاء على هذه الآثار باستخدام تقنية الليزر..

وذلك من خلال تسليط الضوء على أماكن الندبات والحفر في الوجه، والذي يخترق طبقات الجلد العليا وصولاً إلى طبقة الكولاجين التي تتحفز فور وصول هذه الأشعة وبالتالي تعمل على رفع دعامات الجلد وشده والقضاء على الآثار التي تركها حب الشباب.

الذكور والإناث

 أوضح الدكتور حازم سيف النصر أن ظهور حب الشباب لا يرتبط بعمر معين، وتختلف الإصابة به من شخص لآخر، كما أن هناك العديد من الأشخاص لا يعرفون حب الشباب إلا من خلال مشاهدته على وجوه أشخاص آخرين، مؤكداً أن الإصابة به لا يقتصر أمرها على الذكور بل تصيب النساء وبنسب مرتفعة.