أقر المجلس الوطني الاتحادي، مشروع قانون اتحادي بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية في الجزء الثاني من الجلسة العاشرة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر، التي عقدها المجلس أمس، بعد أن كان قد انتهى من مناقشة ثماني مواد من أصل 44 مادة، هى إجمالي عدد مواد مشروع القانون في الجزء الأول من الجلسة التي عقدها المجلس أمس الأول الثلاثاء، حيث كانت الجلسة سرية، بناء على طلب الحكومة.
في حين قال الدكتور عبد الرحمن العور المدير العام للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، إن عدد المواطنات ممن تنطبق عليهن شروط الخدمة الوطنية الإلزامية والاحتياطية في الوزارات والجهات الاتحادية، ويحق لهن تأدية الخدمة، وتتراوح أعمارهن بين 18-30 سنة، وفقاً لبيانات الموظفين العاملين في الحكومة الاتحادية، بلغ 4332 مقابل 1877 مواطناً، لافتاً إلى أن الهيئة ستقوم بتزويد المعنيين بأسماء الموظفين في الوقت المناسب، وفقاً لما نشره الموقع الإلكتروني للهيئة.
واستكمل المجلس مناقشة مشروع القانون في الجزء الثاني من الجلسة التي عقدها المجلس برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس، وحضور معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل، والفريق ركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة.
ويهدف مشروع القانون إلى تشكيل قوة دفاع وطني إضافية من شباب الوطن لحماية الوطن، وحفظ حدوده وحماية مقدراته ومكتسباته، وإكساب الأجيال خبرات تعزز لديهم قيم الولاء والمشاركة.
وأشار الدكتور عبد الرحمن العور إلى أن مشروع قانون الخدمة الوطنية الإلزامية والاحتياطية، توجه استراتيجي ومسار جديد يدفع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مراتب عليا في المحافظة على المكتسبات التي حققتها خلال الفترة الماضية، موضحاً أن دولة الإمارات حققت نتائج مهمة بمرتكزات وطنية وتبوأت مكانة مرموقة على الساحة العالمية، ومن بين أهم هذه المرتكزات، تحقيق الأمن والطمأنينة والاستقرار في الدولة، ولكافة شرائح المجتمع على اختلاف ثقافتها وجنسياتها.
وأكد أنه لا بد من الاطلاع على مشروع القانون الاتحادي الخاص بالخدمة الوطنية والاحتياطية، ومن ثم التنسيق مع الجهات المختصة بعملية التنفيذ، لافتاً إلى أن الهيئة تنتظر التوجيهات العليا المتضمنة للإجراءات المطلوبة بهذا الشأن، حتى تقوم بدورها المنوط بها في هذا الشأن، من حيث البدء في الخطوات التنفيذية.
حماية الدولة
وأكد مشروع القانون أن حماية الدولة والمحافظة على استقلالها وسيادتها واجب وطني مقدس على كل مواطن، وإلحاق الشباب في الخدمة الوطنية سيعمل على صقل شخصيتهم، وإذكاء الروح الوطنية لديهم ليكونوا قادرين على مواجهة تحديات المستقبل، وأن الخدمة الوطنية تشكل رافداً معززاً لقدرة وكفاءة القوات المسلحة، كما تكسب الأجيال الجديدة خبرات متنوعة تفيدهم في حياتهم اليومية وتغير من نظرتهم للحياة، وتعزز لديهم قيم الولاء والمشاركة، وهي كذلك وسيلة للتحصيل الفكري وتعزيز الروح الوطنية لدى شباب الوطن.
ويسهم تطبيق هذا القانون في ضبط السلوك السوي لدى معظم الشباب، من خلال التدريب العسكري، إذ إن التحاقهم بالقطاعات العسكرية سيساعد في تخريج جيل من الشباب ملتزم في عمله وسلوكياته ومطيع لرؤسائه، كما وتغرس فيهم الثقة وحب الوطن واحترام الوقت، مع اكتساب مهارات تهيئ الشباب للاعتماد على النفس والقدرة على تحديد خياراتهم المستقبلية بناء على التجربة التي مرّوا بها في فترة التدريب.
ويتضمن مشروع القانون خمسة فصول تناولت التعاريف، والأحكام المتعلقة بنطاق تطبيق القانون والشروط الواجب توافرها فيمن يجند بالخدمة الوطنية، كما حدد الفئات المستثناة من أحكام القانون، بالإضافة إلى الأحكام الخاصة بمدة الخدمة الوطنية، وتحديد الأماكن التي تؤدى فيها، وما تشتمل عليه من تدريبات عسكرية، وتحديد ضوابط الخدمة الوطنية وشروط الإعفاء منها وتأجيلها، ونظم شروط الالتحاق بالخدمة الاحتياطية، وتشكيل الاحتياط وضوابطه، وكيفية استدعاء الاحتياط وحالاته، وانتهاء الخدمة الاحتياطية.
وتناول مشروع القانون نظم الأحكام العامة المتمثلة بتحديد السلطة المختصة بعملية التدريب وكيفيته، بالإضافة إلى الأحكام المتعلقة بالامتيازات التي تمنح للمجند الذي أتم مدة خدمته الوطنية، مثل احتفاظه بوظيفته واستحقاقه لرواتبه ومعاشه التقاعدي وكافة حقوقه الوظيفية، وأولية التعيين بالنسبة للمجند من غير الموظفين وغيرها من الامتيازات..
وإنشاء هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بالقيادة العامة للقوات المسلحة وكيفية تشكيلها، والأحكام المتعلقة بسجل الخدمة الوطنية والاحتياطية، والعقوبات المفروضة على مخالفة أحكام هذا القانون، وقصر النظر في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون على القضاء العام الاتحادي.
وتضمن مشروع القانون الأحكام الختامية المتمثلة في سريان قوانين وقرارات ولوائح الجهات التي تؤدى الخدمة لديها على المجندين والاحتياط طوال مدة الخدمة الوطنية والاحتياطية، فيما لم يرد فيه نص خاص في هذا القانون ولا يتعارض معه، وحالات استدعاء من انتهت خدمته الاحتياطية، وأخيراً الأحكام المتعلقة بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ القانون وإلغاء الأحكام المخالفة والنشر في الجريدة الرسمية، على أن يتم العمل به من تاريخ نشره.
وفي بند ما يستجد من أعمال، اطلع المجلس على موافقة مجلس الوزراء على مناقشة ثلاثة موضوعات عامة هي "رؤية الإمارات 2021" و"سياسة وزارة التنمية والتعاون الدولي" و"التجارة الخارجية".
التجارة الخارجية
وطالب مقدمو طلب موضوع "التجارة الخارجية" مناقشة هذا الموضوع من خمسة محاور، هي: اقتراح السياسات التجارية اللازمة لتعزيز التبادل التجاري بالتعاون مع الجهات المعنية، والترويج للدولة في الأسواق الأجنبية، بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة، وإجراء الاتصالات والمفاوضات اللازمة لإبرام معاهدات واتفاقيات التجارة الخارجية ومراقبة تنفيذها..
وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية، واقتراح السياسات والتشريعات المنظمة للاستثمار الأجنبي والبرامج لتنفيذه ورفعها لمجلس الوزراء للاعتماد، وآلية رصد وتقييم حجم الاستثمار الأجنبي والتدفق السنوي للاستثمار، بالتعاون مع السلطة الاتحادية والمحلية المختصة بالاستثمار الأجنبي والجهات ذات العلاقة.
وأشاروا إلى أن قطاع التجارة الخارجية يعتبر من القطاعات الاقتصادية الحيوية لتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة في الأسواق الخارجية، ودعم قاعدة التصنيع بالدولة من خلال تنمية صادراتها، والذي ينعكس على زيادة الناتج المحلي الإجمالي ورفع معدلات النمو الاقتصادي.
التنمية والتعاون الدولي
وأكد مقدمو طلب مناقشة موضوع "سياسة وزارة التنمية والتعاون الدولي"، على أن الوزارة تأسست للتنسيق مع الجهات المانحة الإماراتية في ميادين الإغاثة والأعمال الإنسانية، ولدفع جهود الدولة في مجال المساعدات الخارجية، ولتخفيف المعاناة التي تترتب على حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية التي تصيب بعض الدول الشقيقة أو الصديقة..
والتي تقف معظم الدول عاجزة عن التعامل معها.وطالبوا بمناقشة هذا الموضوع من محاور السياسة العامة للدولة بشأن التنمية والتعاون الدولي والمساعدات الخارجية، ومفهوم الوزارة للتنمية والتعاون الدولي والمساعدات الخارجية، والخطة الاستراتيجية للوزارة لسنة 2014-2016، وآلية التعاون والتنسيق مع المنظمات الإقليمية والدولية الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة بالتنمية والتعاون الدولي والمساعدات الخارجية، وتقييم آثار برامج التنمية والتعاون الدولي والمساعدات الخارجية، ومدى توافقها مع أهداف الدولة الاستراتيجية ومصالحها.
رؤية الإمارات 2021
وطالب مقدمو طلب مناقشة موضوع "رؤية الإمارات 2021"، مناقشة الموضوع مع وزارة شؤون مجلس الوزراء في شأن ما أسند إليها من اختصاصات في شأن تنفيذ الاستراتيجية ومتابعة القرارات والتوجيهات الصادرة من خلال المحاور التالية:
آلية تنفيذ الرؤية في قطاع البنية التحتية والموارد الاقتصادية في وزارات: الأشغال العامة، والطاقة، والبيئة والمياه، وآلية تنفيذ الرؤية في قطاع التنمية الاجتماعية في وزارات: التربية والتعليم، والصحة، والشؤون الاجتماعية، وكيفية تقييم ومتابعة تنفيذ الرؤية.
وأشاروا إلى أنه، وفي إطار السعي إلى جعل الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021، فقد أصدر مجلس الوزراء رؤية الإمارات 2021 التي تنبع أهميتها من ضرورة وجود رؤية موحدة للجهات الحكومية، والتي تقوم على أساسها الجهات الاتحادية بتطوير خططها الاستراتيجية والتشغيلية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، والتي اتسمت بالتركيز على القطاعات الأساسية التي ستعمل الحكومة على تحقيقها، خاصة في مجال إعداد نظام تعليم متقدم ونظام صحي بمعايير عالمية، بالإضافة إلى مرافق عامة متكاملة.
التشريعات
ووافق المجلس على مناقشة موضوع "سياسة وزارة العدل في شأن التشريعات والخدمات المقدمة للمتعاملين"، والذي تبناه عدد أعضاء المجلس تمهيداً لإحالته إلى الحكومة.
وأكد مقدمو طلب المناقشة، أن وزارة العدل تعمل على إعداد التشريعات التي تحكم كافة شرائح المجتمع، وذلك لتطوير المنظومة القضائية وخدماتها في الدولة، وضمان تطبيق الاستراتيجيات الحديثة التي تتبناها الوزارة لخدمة المتعاملين، وذلك للوصول إلى مستويات الجودة والتميز في الخدمات المقدمة.
وطالبوا بمناقشة هذا الموضوع من محاور الأهداف الاستراتيجية للوزارة لتطوير الخدمات المقدمة للمتعاملين، وتطوير أداء السلطة القضائية بالدولة لتقديم خدمات قضائية متميزة، وتطوير أداء الجهاز القانوني بالوزارة بشكل يواكب التطورات والمستجدات المحلية والدولية، وسياسة الوزارة في توفير بيئة جاذبة للكوادر المواطنية للعمل في السلطة القضائية.
تقارير هيئة المكتب
واطلع المجلس على ستة تقارير واردة من هيئة المكتب، اثنين للجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة حول قرارات مجلس الوزراء بشأن توصيات المجلس الوطني الاتحادي في شأن موضوع "سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء"، وأربعة تقارير للجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية حول قرارات مجلس الوزراء، بشأن توصيات المجلس الوطني الاتحادي بشأن أربعة..
موضوعات عامة، هي موضوع "سياسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية"، وموضوع "سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية في شأن الضمان الاجتماعي"، وموضوع "سياسة وزارة الصحة"، وموضوع "سياسة وزارة الصحة في شأن تنمية القطاع الصحي في الدولة".
لقاء
استقبلت الدكتورة أمل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، في مقر المجلس بأبو ظبي أمس، كاثرين راسيل سفيرة شؤون قضايا المرأة في وزارة الخارجية الأميركية.
وتطرقت القبيسي خلال اللقاء إلى وضع المرأة في دولة الإمارات والدعم الذي تحظى به من قبل القيادة والمجتمع منذ تأسيس الدولة، مؤكدة أن ما وصلت له المرأة من مشاركة حقيقة وفاعلة في الحياة السياسية وفي صنع القرار وفي جميع مواقع العمل، ما كان ليتحقق لولا إيمان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، بتعليم المرأة وبقدراتها ودورها كشريكة للرجل في بناء الوطن، ويواصل هذه المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حتى غدت ابنة الإمارات مشاركة حقيقية في جميع القطاعات.
واستعرضت أبرز المحطات التي شهدتها مسيرة تمكين المجلس لممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية، وفوز المرأة في الانتخابات التي جرت عامي 2006 و2011 م، ومشاركتها في عضوية المجلس، مشيرة إلى أن المرأة تقوم من خلال عضويتها في المجلس بدور متميز على الصعيد الداخلي من خلال مشاركتها في جميع مناقشات المجلس، وترؤسها عدداً من اللجان الدائمة والمؤقتة، ودورها الفاعل من خلال مشاركتها في الفعاليات البرلمانية على الصعيدين الإقليمي والدولي. أبو ظبي البيان
