تقدم الإمارات تقريرها الوطني الثاني خلال الاجتماع (الاستعراض) السادس حول اتفاقية الأمان النووي الذي يعقد خلال الفترة من 24 من شهر مارس الجاري إلى الرابع من شهر أبريل المقبل في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا.

وتعتبر اتفاقية الأمان النووي معاهدة دولية تحدد المعايير الدولية الواجب اتخاذها بواسطة الدول الأعضاء المشارِكة التي لديها محطات طاقة نووية للالتزام بالمحافظة على أعلى مستويات الأمان.يتضمن التقرير الوطني لدولة الإمارات التدابير التي اتخذتها الدولة لتنفيذ التزاماتها كطرف متعاقد في الاتفاقية مع التركيز على الدروس المستفادة من حادث محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية في اليابان، كما يشتمل التقرير على ملخص للإجراءات التي اتخذتها الدولة لدعم خطة عمل الأمان النووي الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويعد التقرير الوطني للدولة المقدم للاجتماع السادس حول اتفاقية الأمان النووي ثمرة جهود مشتركة لعدد من المؤسسات الوطنية بما في ذلك الجهة الرقابية الوطنية الهيئة الاتحادية للرقابة النووية والمشغل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وغيرها من المؤسسات الرائدة.

وسيقدم التقرير الوطني للدولة في المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية، السفير حمد علي الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية و عدد من كبار المسؤولين في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، حيث تتم مناقشة التقرير إلى جانب التقارير الوطنية لدول أخرى.

وقال السفير حمد الكعبي إن اجتماع الاستعراض السادس فرصة لتسليط الضوء على المساهمات التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الأمان النووي عالمياً لاسيما بعد حادث فوكوشيما وترغب الدولة في سعيها نحو تطوير برنامجها السلمي للطاقة النووية إلى المشاركة الفاعلة في اجتماعات الاستعراض لاتفاقية الأمان النووي من خلال تقديم المشورة حول كيفية تعزيزها. وقام 75 طرفاً متعاقداً في اتفاقية الأمان النووي بالاطلاع على التقرير الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة فيما تلقت الدولة 111 استفساراً، تم الرد عليها بالتفصيل وتقديمها للوكالة الدولية للطاقة الذرية .

يذكر أنه تم إبرام اتفاقية الأمان النووي في فيينا يوم 17 من شهر يونيو عام 1994 بهدف الإلزام القانوني للدول الأعضاء التي تقوم بتشغيل محطات طاقة نووية على أراضيها بالمحافظة على أفضل مستويات الأمان من خلال وضع معايير دولية تلتزم بها الدول الأعضاء..

وتلزِم الاتفاقية الأطراف المتعاقدة بتقديم تقاريرها الخاصة بتنفيذ التزاماتها لاجتماعات استعراض النظراء التي يتم عقدها بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وتعتبر هذه الآلية من أكثر عناصر الاتفاقية فعالية، وتضم الاتفاقية حالياً 76 طرفاً متعاقداً وأصبحت دولة الإمارات طرفاً منذ عام 2009. وتم تقديم التقرير الأول لدولة الإمارات في اجتماع الاستعراض الخامس الذي انعقد في أبريل 2011، حيث تم تناول القرارات المتعلقة بالسياسات والتدابير التي تم اتخاذها لإطلاق البرنامج السلمي للطاقة النووية بالدولة.

نجاح

ونجحت دولة الإمارات منذ اجتماع الاستعراض الخامس في إحراز تقدم كبير على صعيد البدء في تشييد أول مفاعلَين نوويَين في محطة براكة للطاقة النووية بالمنطقة الغربية من إمارة أبوظبي.

ويعكس التقرير الوطني الثاني للدولة مرحلة رئيسية تم إنجازها ضمن البرنامج في مجالات تقييم أمان المَرفق النووي الإماراتي والدروس المستفادة من حادث فوكوشيما دايتشي، والتي تم تطبيقها في التصميم الآمن لمحطات الطاقة النووية في الدولة والتقدم الذي تم تحقيقه في مجال بناء القدرات الوطنية والجهود المبذولة في تطوير التأهب للطوارئ والتصدي لها بصورة فاعلة.

ويتضمن التقرير الوطني الإجراءات التي تم اتخاذها في إطار الاستجابة للتوصيات الصادرة عن اجتماع الاستعراض الخامس فيما يتعلق بتطوير الموارد البشرية وإرساء ثقافة الأمان وتطوير مناهج التخطيط للطوارئ والتصدي لها والتي تم تسليط الضوء عليها كونها من أهم المسائل التي تناولتها دولة الإمارات.

وقدمت دولة الإمارات أيضاً تقريراً وطنياً يتعلق بالاجتماع الاستثنائي للأطراف المتعاقدة في اتفاقية الأمان النووي الذي انعقد خلال عام 2012 وتناول الدروس المستفادة من حادث فوكوشيما.