أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تتبنى نهج التعاون والتفاهم والحوار بين الدول وحل الصراعات بالطرق السلمية وتعارض أية طموحات عسكرية نووية أو انتشار أسلحة الدمار الشامل، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو العالم، وهي تدعم ما يخدم تنمية الشعوب ويحقق مصالحها.

وأكد سمو ولي عهد أبوظبي أن الإمارات العربية المتحدة تعمل بشكل وثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكعضو نشط في عدد من المبادرات الدولية ذات الصلة، معرباً سموه عن حرص دولة الإمارات على إقامة شراكات وثيقة مع كافة الهيئات والمنظمات الدولية والتعاون الدائم مع كافة المساعي الدولية ودعم مختلف المبادرات التي ترمي إلى تعزيز القدرات لمكافحة الإرهاب النووي وتجنب انتشار أسلحة الدمار الشامل ..

وبما يعكس التزام دولة الإمارات في إطار سياستها العامة للقيام بدور حيوي لدفع الجهود الدولية لمنع الانتشار النووي وتسخير الإمكانات من اجل استتباب الأمن والاستقرار الدوليين وبشكل متسق مع توجهات الدولة في تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية بشكل شفاف يعتمد على أعلى معايير الأمن والأمان النووي وحظر الانتشار.

وقال سموه بمناسبة مشاركته على رأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في أعمال القمة النووية 2014 المنعقدة حاليا في لاهاي، إن الإرهاب بشكل عام والإرهاب النووي بشكل خاص يشكل أهم التحديات الهامة التي تواجه عالمنا اليوم، والذي يتطلب منا العمل بشكل دؤوب ومشترك للتصدي لهذا الخطر بشتى أنواعه.

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أهمية انعقاد اللقاءات الدولية حول الأمن النووي للنظر في التدابير والإجراءات المتخذة وتبادل وجهات النظر والآراء بين مختلف أطراف ومؤسسات المجتمع الدولي حول أفضل السبل للوصول إلى عالم يسوده الأمن والاستقرار وتعيش فيه البشرية بخير وسلام وطمأنينة.

إرادة جماعية

وأشار سمو ولي عهد أبوظبي إلى أن التحولات والمتغيرات الجارية والتحديات الراهنة تتطلب وبصورة ملحة صياغة توجهات مشتركة وبلورة إرادة جماعية لمواجهة المخاطر والتهديدات التي تمس أمن الدول واستقرارها وسلامة شعوبها وفي مقدمتها خطر الإرهاب النووي وخطر انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وأشار سموه الى أن المجتمع الدولي لا يسعه الانقسام حول ما يجب عمله وعليه العمل بقصارى جهده لدعم وتمكين الهيئات والمنظمات الدولية ذات الصلة وتعزيز قدراتها للحد من امتلاك السلاح النووي، وإنجاح المساعي الرامية لمنع الانتشار والإرهاب النووي، لأن عواقب التراخي تنذر بأبعاد كارثية ستكلفنا جميعا ثمنا غاليا.

وأضاف سمو ولي عهد أبوظبي، إن التعاون الدولي في مجال الأمن النووي يعد اليوم ذا أولوية دولية مع تنامي التحديات والتي تملي علينا تعزيز الأطر والأدوات ذات الصلة، مما يسمح بتبادل الخبرات والمساهمة في تطوير البنية التحتية العالمية والقدرات البشرية اللازمة لضمان أعلى معايير الأمن النووي في جميع البلدان.

مسؤولية وطنية

وأوضح سموه أن مسؤولية الأمن النووي تبقي مسؤولية وطنية وتشمل اتخاذ التدابير المناسبة لضمان حماية المواد النووية والإشعاعية من أيادي الإرهاب، لافتا سموه الى أهمية التأكد من فعالية هذه التدابير وبشكل شفاف من خلال الاستفادة من التقييم والاستعراض الدولي المتواصل والذي من شأنه بناء الثقة المطلوبة.

وحول إنجازات سلسلة قمم الأمن النووي قال سمو ولي عهد أبوظبي، إن الإمارات شاركت بشكل فعال في قمم الأمن النووي منذ استحداثها عام 2010 حيث أحرزت هذه الاجتماعات الدولية العديد من الإنجازات، لا سيما بتسليط الضوء على تحديات الإرهاب النووي الذي دفع باتخاذ عدد كبير من الدول لخطوات من شأنها تأمين المواد النووية والإشعاعية ضد خطر الإرهاب، مؤكدا سموه أهمية المحافظة على هذه الإنجازات عن طريق تعزيز التعاون من خلال الأطراف الدولية القائمة، لا سيما المنظمات الدولية كالوكالة الدولية للطاقة الذرية.

جلسات ومداولات

وحضر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أمس، جلسات ومداولات أعمال قمة الأمن النووي الثالثة التي افتتحت أول من أمس في لاهاي بمملكة هولندا.

والتقى سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي يترأس وفد الدولة إلى أعمال القمة في ختام أعمال القمة، عددا من قادة ورؤساء دول العالم وممثلي الوفود المشاركة في قمة الأمن النووي الثالثة، حيث تبادل سموه معهم الأحاديث حول أهمية تفعيل التعاون ودعم الجهود المشتركة لدرء المخاطر والتهديدات النووية والتصدي لخطر الإرهاب النووي.

وناقشت القمة - التي شارك فيها قادة ورؤساء وممثلون لأكثر من خمسين دولة من بينهم رؤساء الولايات المتحدة والصين وفرنسا إضافة إلى عدد من ممثلي المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون - سبل منع الإرهاب النووي وحماية المصادر المشعة على مستوى العالم.

وبحثت القمة آلية تنفيذ سلسلة من التدابير الاستباقية الوقائية لمنع التهديدات الخارجية أو الداخلية المباشرة أو غير المباشرة المتعلقة بالمواد النووية والمصادر المشعة، وكذلك بحث حماية المرافق ذات الصلة وكذلك الأنشطة الأخرى التي لها علاقة بالأنشطة النووية.

وتهدف جلسات القمة في دورتها الثالثة إلى تشجيع المزيد من الدول للتصديق على تعديل اتفاقية الحماية المادية للمواد النووية حتى تدخل حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن.

ورافق سموه خلال جلسات القمة، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ويوسف العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، والسفير حمد الكعبي مندوب الدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 الإمارات بقيادة خليفة تعارض أية طموحات عسكرية نووية أو انتشار أسلحة الدمار الشامل

تدعم مختلف مبادرات تعزيز القدرات لمكافحة الإرهاب النووي

التزام الدولة في إطار سياستها العامة للقيام بدور حيوي لدفع جهود منع الانتشار النووي

الإرهاب عموماً و«النووي» بشكل خاص أهم تحديات عالمنا اليوم

أهمية تبادل الآراء للوصول إلى عالم يسوده الأمن والاستقرار والعيش بسلام

التحديات الراهنة تتطلب بلورة إرادة جماعية لمواجهة المخاطر التي تمس أمن الدول واستقرارها

يجب على المجتمع الدولي العمل بقصارى جهده لدعم وتمكين الهيئات للحد من امتلاك السلاح النووي

عواقب التراخي في منع الإرهاب النووي تنذر بأبعاد كارثية ستكلفنا جميعاً ثمناً غالياً

التعاون الدولي يعد اليوم ذا أولوية مع تنامي التحديات

الأمن النووي مسؤولية وطنية وتشمل اتخاذ التدابير المناسبة لضمان حماية المواد النووية من أيادي الإرهاب

الإمارات شاركت بشكل فعال في قمم الأمن النووي منذ استحداثها عام 2010

سموه بحث مع قادة ورؤساء دول أهمية دعم الجهود المشتركة للتصدي لخطر الإرهاب النووي