ليس من باب الصدفة تزامن انعقاد منتدى دبي العالمي للطاقة 2013 مع الدورة الخامسة عشرة من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة "ويتيكس 2013"، وليست مصادفة أيضاً أن يتكرر هذا المشهد مرة أخرى في العام الجاري، حيث يتزامن انعقاد "ويتيكس" 2014 مع القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2014. ويأتي هذا تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وتتعدى موضوعات الدورة السادسة عشرة من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة "ويتيكس 2014"، الذي ينظم تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي، تحت شعار "في طليعة الاستدامة"، مجالات الكهرباء والمياه والبيئة والطاقة، ليصبح حدثاً بارزاً يناقش أفضل الممارسات الخاصة بإدارة الطاقة وتحدياتها وتوفير مصادرها وتنويعها، مثل التكنولوجيا النووية السلمية والفحم النظيف والطاقة الشمسية وغيرها.

مبادرة وطنية

وقال سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إن المعرض يهدف الى المساهمة في تنفيذ المبادرة الوطنية طويلة المدى التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" بهدف تحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي.

وشدد الطاير على أنه عندما قررت الهيئة تنظيم هذا المعرض في عام 1999، كان الهدف الرئيس تنويع الخيارات أمامها والهيئات المماثلة في المنطقة من الحلول والتقنيات والمعدات اللازمة لتوفير أفضل الخدمات للمتعاملين. كما يهدف المعرض الذي كان يركز فقط على قطاع المياه في بداياته إلى تقديم فرص مهمة للمصنعين والمستثمرين والوكلاء التجاريين لعرض أحدث التقنيات العالمية تحت سقف واحد.

ويؤكد سعيد الطاير أن الهدف قد تطور على مدى ستة عشر عاماً ليصبح جزءاً لا يتجزأ من الرؤية طويلة الأمد لإمارة دبي التي تضع موضوع الطاقة والبيئة والمياه على سلم أولوياتها، ضمن جهودها الحثيثة لتحقيق أقصى وفر ممكن من الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

ويشدد الطاير على أن المعرض الذي توسع في تخصصاته الحيوية ليغطي الكهرباء والطاقة والبيئة والأبنية الخضراء والنفط والغاز وغيرها من مجالات الطاقة ذات الصلة، قد وسع أيضاً من رقعته الجغرافية، لتشمل معظم دول العالم دون استثناء.

أحداث عالمية

ويذكر أن "ويتيكس" ساهم بشكل كبير في الترويج لقطاع الطاقة في إمارة دبي على المنصة العالمية، وهذا ما أعطى الإمارة فرصاً أقوى لاحتضان أحداث متخصصة في الطاقة والقمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2014 التي ستنعقد بالتزامن مع المعرض في أبريل المقبل، وضمن فعاليات الأسبوع الأخضر..

وبالتعاون مع "شراكة دبي للاقتصاد الأخضر"، تحت عنوان "شراكات عالمية لمستقبل مستدام"، بمشاركة أبرز الخبراء في مجالات الطاقة والمال والأعمال، إلى جانب القيادات الحكومية والمنظمات الدولية. كما وجهت دعوات لرواد وقادة الاقتصاد الأخضر حول العالم، للمشاركة في القمة التي ستعمل على تقديم حلول واقعية ومستدامة، وعقد شراكات عالمية جديدة، لتعزيز نمو الاستثمار والتجارة الخضراء، وربط أسواق أوروبا وأميركا، وتعزيز دور دبي إكسبو 2020، في دفع عجلة التنمية الخضراء.

وتجدر الاشارة إلى أن الهيئة ستطلق الدورة الأولى من "الأسبوع الأخضر" المقام في الفترة من 14 20 ابريل المقبل على هامش معرض "ويتيكس"، حيث ستنظم سلسلة من الفعاليات المجتمعية الموجهة الى كافة شرائح المجتمع، بمشاركة واسعة من قبل المؤسسات والهيئات المتخصصة في المنتجات الخضراء، وستتضمن الفعاليات ورش رسم لطلبة المدارس، وإقامة مسابقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتنظيم فعاليات وأنشطة في المراكز التجارية، كما تم تخصيص أماكن ومنصات لهيئات وشركات تعرض منتجات صديقة للبيئة، وذلك ضمن معرض سمارتك شوبر.

مكانة مرموقة

ويقول الطاير إن المعرض، الذي نجح منذ انطلاقه في لفت أنظار الشركات العالمية، واستقطاب المؤسسات الدولية المرموقة إلى دبي، قد ساهم في تعزيز مكانة الإمارة، كقطب رائد للمال والأعمال والاقتصاد الأخضر، إضافة إلى مساهمته النوعية في جلب افضل الممارسات العالمية في مجالات الطاقة والنفط والغاز والبيئة والحلول الخضراء والبديلة الى المنطقة.

ويضيف الطاير أن نجاح المعرض في ترسيخ نفسه على خريطة المعارض المتخصصة في العالم كإحدى أبرز المعارض المتخصصة، قابله نجاح أكبر حققته الهيئة في الوصول الى مرتبة مرموقة عالمياً على خريطة هيئات الكهرباء والمياه في العالم.

مشاريع تطويرية

ويرى الطاير أنه في وقت مضت فيه الهيئة قدماً في تنفيذ مشاريعها التطويرية، في مختلف أنشطتها، ورفع قدرة بنيتها التحتية وتحديثها والوصول بهذه الخدمات الى أعلى مستويات الكفاءة والاعتمادية، سار المعرض في خطى ثابتة نحو العالمية، من خلال استقطابه مشاركات لمؤسسات وشركات من أكثر من 40 دولة حول العالم حالياً.

وسيشارك في نسخة عام 2014 من المعرض الكثير من الجهات الاستشارية والمقاولين والمستثمرين في مجال الطاقة، إضافة إلى الشركات والمؤسسات المصنعة والتجارية من كثير من الدول من مختلف القارات لعرض احدث منتجاتها وحلولها الخاصة بالمياه والطاقة والبيئة. وسوف تستقطب هذه الدورة، حالها حال الدورات السابقة، صُناع القرار من مختلف المجالات.

وأصبح المعرض مكاناً مثالياً لعرض الحلول والتقنيات والاستراتيجيات التي تصب ضمن هدف واحد، هو تسليط الضوء على أحدث سياسات الطاقة على اختلاف أنواعها من الطاقة التقليدية الى المتجددة، الى النفط والغاز والفحم النظيف والطاقة النووية، إضافة الى عرض حلول التنمية المستدامة وتقنيات المياه والكهرباء والبيئة والأبنية الخضراء والأبنية المستدامة وغيرها.

ترشيد الاستهلاك

ويقول الطاير إن المعرض أضحى حدثاً بارزاً على أجندة الشركات والمؤسسات والمستهلكين الأفراد الذين يستهدفهم لتشجيعهم على تبني الحلول والتقنيات التي تعمل على ترشيد استهلاك الطاقة والإدارة الأمثل لها. كما نجح "ويتيكس" في ابراز المسؤولية الفردية ومسؤولية الشركات والمؤسسات تجاه الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة، وتحقيق الاستدامة البيئية.

واختتم الطاير قائلاً: "إن انعقاد دورة هذا العام تحت شعار: "في طليعة الاستدامة"، يأتي انسجاماً مع الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الاستدامة البيئية".

وحتى الوقت الحالي، بلغ عدد الرعاة الاستراتيجيين 15، والرعاة البلاتينيين11، والذهبيين 32 حتى تاريخه، بإجمالي رعايات وصل عددها حتى الآن الى 58. ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد خلال الفترة القادمة.