أكد بحث علمي جديد أصدرته هيئة الإمارات للهوية أن تجربة دولة الإمارات في مجال إنشاء واحدة من أكثر البنى التحتية لإدارة الهوية " الذكية " تقدما على مستوى العالم بالاعتماد على دور أنظمة إدارة الهوية الحديثة في القطاع التجاري واستخدامها كنظم موثوقة لإثبات الهويات عبر الفضاء الرقمي وإنجاز المعاملات المالية الإلكترونية تشكل واحدة من أفضل التجارب العالمية التي ساهمت في ترسيخ دعائم الاقتصاد الرقمي الآمن ودفع اقتصاد الدولة إلى آفاق جديدة.
وأشار البحث الذي حمل عنوان "دور أنظمة إدارة الهوية المتقدمة في بناء اقتصاد الانترنت" إلى أن الإمارات استفادت من التطبيقات المتقدمة لتكنولوجيات منظومة إدارة الهوية التي أسستها الهيئة في التغلب على العديد من التحديات التي واجهت مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة من خلال توفير مستويات عالية من الأمن والموثوقية فيما يخص التحقق من الهويات الشخصية والحد من ظاهرة سرقتها أو انتحالها خصوصا عبر الشبكة العنكبوتية الأمر الذي شكل واحدة من أهم الدعائم التي عززت إجراءات الحوكمة الإلكترونية وساهمت في تأمين التعاملات الرقمية.
مشاريع استراتيجية
وأوضح البحث الذي نشرته مجلة "التحليل المالي والاستثمارات" التي تصدر في العاصمة البريطانية "لندن" في عددها الأخير أن المشاريع الاستراتيجية التي تطورها هيئة الإمارات للهوية تأتي في إطار رؤية الإمارات لبناء مقومات اقتصاد رقمي عصري وآمن تواكب وتنسجم مع التحولات المتسارعة التي تشهدها قطاعات الأعمال والصناعة على المستوى الدولي. وتطرق البحث إلى التحديات الرئيسية التي تواجه القطاعات الاقتصادية المختلفة على الصعيد العالمي خصوصا تلك التي ظهرت بعد الثورة الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم ومن أهمها انعدام الأمن في البيئات المرتبطة بالإنترنت وخطر سرقة الهوية والسيطرة على الاحتيال والتحقق من هويات المتعاملين والحاجة لوجود آلية لتعريف وتأكيد الهويات والتي تشكل عقبات رئيسية تعيق التنمية والاستخدام الأمثل لاقتصاد الإنترنت.
ولفت إلى أن أنظمة إدارة الهوية الحديثة تشكل أداة رئيسية لتأكيد وإثبات الهويات الفردية وحماية البيانات الشخصية من الاختراق أو القرصنة وبالتالي تشجيع التجارة الإلكترونية التي تساهم في بناء اقتصادات مستدامة .. مؤكدا أن تطبيقات واستخدامات الهوية الرقمية تدفع بنسب النمو السنوية بشكل هائل لمؤسسات القطاعين الحكومي والخاص.
وأشار البحث إلى أهمية البنى التحتية للهوية الرقمية في مواجهة جرائم سرقة الهوية التي تهدد سوق التجارة الإلكترونية الذي تقدر قيمته بنحو 2 تريليون دولار على مستوى العالم.
التصديق الرقمي في مقدمة البنى التحتية
بين البحث أن مراكز التصديق الرقمي تأتي في مقدمة البنى التحتية التي تساهم بشكل أساسي في تأمين التعاملات الإلكترونية عبر الشبكة العنكبوتية من خلال إتاحة إمكانية تأكيد هوية حاملي البطاقات باستخدام الشهادات الرقمية أو البصمات الشخصية أو الرمز السري وبالتالي ترسيخ دعائم الاقتصاد الرقمي الآمن .. مؤكدا أهمية مثل هذه المراكز في توفير آليات التحقق من شخصية حاملي بطاقات الهوية وصحة وسريان صلاحيتها ما يساهم في الحد من جرائم سرقة الهوية أو انتحالها.
آليات متطورة
ولفت البحث إلى أن هيئة الإمارات للهوية توفر آليات متطورة وفعالة للتحقق من الهويات تساهم في تيسير الانتقال إلى بيئات إلكترونية آمنة والحد من التحديات المرتبطة بالتعريف والتأكد من الهويات وبالتالي تطوير وإحداث نقلة نوعية في قطاعي الخدمات والتجارة الإلكترونية ودعم عجلة التنمية المستدامة في الدولة وتعزيز مكانتها التنافسية.
تحولات متسارعة
ونـوه البحـث إلى أن التحـولات المتسارعـة التـي يشهـدها عالمنـا المعاصـر تعـيد تشكـيل قطاعـات الأعمـال والصناعـة وتحـدث تحولات كبيـرة فـي ميول ورغبـات المستهلكـين الذين باتـوا يفضلـون القنـوات الرقميـة بـدلاً عن التقليديـة في ظـل الانتشـار غيـر المسبـوق للإنترنـت والأجهـزة الذكيـة المحمولـة وشبكـات التواصـل الاجتماعـي الأمـر الذي يؤثر مباشرة على قنوات التسويق والترويج ويدفع قطاعات الإنتاج نحو إيجاد وسائل تسويقية مبتكرة بعيدة عن تلك التقليدية ما يعني بالنتيجة تنامي سوق التجارة الإلكترونية وتوسعه.