حذر الدكتور عبد الرزاق المدني استشاري الغدد السكري والغدد الصم رئيس جمعية الامارات للسكري من مغبة السفر الى الخارج لعلاج الاطفال المصابين بالمرض بالخلايا الجذعية التي تروج لها بعض المواقع الالكترونية لافتا الى ان هذا النوع من العلاج ينطوي على مخاطر بالغة كونه ما زال قيد الابحاث والتجارب ولم يتم اعتماده من قبل أي منظمة عالمية مطالبا المواطنين والمقيمين توخي الحذر من الاعلانات التي تروج لها بعض المراكز الطبية والمستشفيات في عدد متزايد من البلاد.
وقال الدكتور المدني ان افضل علاج للأطفال المصابين بالسكري من النوع الاول هي مضخة الانسولين لأنها تقوم بدور البنكرياس في الجسم في حال تم تدريب الطفل واهله عليها قبل الاستخدام، لافتا الى ان الكثير من المرضى الذين يستخدمون مضخات الانسولين يعيشون حياتهم الطبيعية بعيدا عن المضاعفات والاعراض التي يتسبب بها المرض .
وطالب الدكتور المدني بضرورة قيام المؤسسات الصحية الحكومية بتوفير مضخة الانسولين للأطفال المصابين بالسكري لافتا الى ان بعض المستشفيات الحكومية ومنها مستشفيات هيئة الصحة بدبي لجأت الى صرف تلك المضخات للأطفال المواطنين بداية ظهورها ولكن الامر توقف لبعض الوقت ونامل ان يتم صرفها من قبل المستشفيات الحكومية على مستوى الدولة .
وقال بان النوعيات الجيدة من المضخات ما زالت عالية السعر ولا يشملها التامين الصحي علما ان صرف المضخة على المدى البعيد يكون افضل لشركات التامين الصحي التي تتحمل تكاليف العلاج والفحوصات المصاحبة والعمليات، لافتا الى ان التكلفة المباشرة لمريض السكري تصل سنويا الى حوالي 2226 دولارا اميركيا.
وطالب الدكتور المدني بإنشاء قاعدة بيانات او سجل وطني للأطفال المصابين بالمرض على مستوى الدولة لافتا الى ان لا احد في الدولة يملك ارقاما دقيقة، وكل ما ينشر حول النسب والارقام بين فينة واخرى لا يمت للحقيقة بصلة خاصة في ظل غياب الاحصائيات الدقيقة والرسمية من قبل وزارة الصحة التي ما زالت نفسها تفتقر الى الارقام.
ظاهرة عالمية
وقال الدكتور المدني: السكري عند الأطفال ظاهرة منتشرة في معظم دول العالم، وعلى وجه الخصوص في دول الخليج، رغم غياب الإحصاءات الدقيقة حول نسبة انتشاره، وهناك حقيقة أسباب عديدة ومتنوعة للمرض، منها ما هو وراثي ينتقل من الأب أو الأم والعائلة عامة.
وهذا قليل في النوع الأول (سكري الأطفال)، ومنها ما هو متعلق بالمناعة وهجوم فيروسي غير مفسر حتى الآن، وهذا هو الأكثر شهرة، ومنها ما هو مكتسب بسبب البدانة وكثرة تناول الوجبات السريعة وقلة النشاط والحركة وعدم ممارسة الرياضة والجلوس أمام التلفزيون أو أجهزة الكمبيوتر لفترات طويلة.
أعراض المرض
واوضح ان أعراض السكري تظهر عند الشكوى الكلاسيكية عند الأطفال السكريين مثل كثرة التبول والعطش ومنهم (زيادة شهية) ونقص الوزن، وقد يكون مفتاح التشخيص هو التبول بالفراش لدى طفل تمت نظافته، كما تتميز البداية الخفية للسكري بالنعاس والضعف ونقص الوزن رغم الشهية الزائدة، والتهابات الجلد المتقيحة (الدمامل الجلدية المتكررة).
والالتهابات التناسلية الفطرية عند الفتيات المترافقة بالحكة والمفرزات، وقد يتظاهر السكري عند المولود حديثاً بأن يكون ضخم الحجم، أي وزنه غير عادي، وهذا مؤشر لإصابة الأم أيضاً إذا لم تشخص حالتها من قبل.
واضاف يصاب قرابة 76000 طفل في أنحاء العالم سنويا بداء السكري من النمط الأول، منهم 50000 طفل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويمكن لداء السكري أن يلقي بظلال ثقيلة على حياة الطفل، لا تقف عند اضطراره إلى التكيف مع الحالة الجديدة فقط، بل إنه يكافح الاندماج في المجتمع. يواجه هؤلاء الأطفال تحديات في المدرسة .
حقوق
تحتوي "وثيقة الحقوق" للأطفال المصابين بداء السكري في المدارس التي أطلقت في دبي على قائمة من تسعة امتيازات أساسية يجب أن تمنح للأطفال المصابين بهذا المرض.
وهي مستمدة من الوثيقة الدولية لحقوق الأطفال المصابين بداء السكري في المدارس، وتضمن مشاركة الأطفال المصابين بهذا المرض بالنشاطات المدرسية، إضافة للسماح بإعطائهم الوقت الكافي لتلبية احتياجاتهم الطبية.
