دعا مستشارون طبيون في مستشفى الجامعة بالشارقة إلى ضرورة تخصيص سجل طبي شعاعي لجميع مراجعي المستشفيات والمراكز الصحية في الدولة، لضمان عدم التعرض إلى الأشعة الضارة، خلال عملية التشخيص الطبي، أو بزيادة نسبة التعرض لها في حال الاحتياج بأخذ أكثر من تصوير شعاعي للمرضى، عند تكرار مراجعة الأطباء، بسبب المخاطر البدنية العديدة الناتجة عن مشكلات الأشعة الطبية الضارة.

وحذر مستشارون طبيون في مجال التصوير الشعاعي من خطورة القيام بأخذ التصوير الشعاعي في فحص كل حالة بدنية داخلية، وأكدوا أهمية استبداله بما يمكن من الفحوص الآمنة الأخرى كفحص السونار، أو الرنين المغناطيسي.

كما حذروا من أخذ التصوير الشعاعي في المراكز والمستشفيات غير المؤهلة لذلك، أو التي لا تضم متخصصين في مجال الأشعة، لما يترتب عليه من مشكلات بدنية صحية كثيرة بمرور الزمن. وأكد الأطباء بمستشفى الجامعة بالشارقة أن عدم سؤال الأطباء للمرضى خلال المراجعة عن آخر مرة أخذوا فيها تصويراً شعاعياً لمنطقة معينة من البدن.

وعدم وجود سجل شعاعي للمراجعين في الأصل، إضافة لعدم اهتمام المصور الشعاعي غير المؤهل بنسبة الجرعة المعطاة من الأشعة خلال التصوير ولا إلى زمنها، يؤدي في النتيجة إلى تضرر البدن وتعرضه لمخاطر عدة، أبرزها زيادة الجرعة الإشعاعية، ويزداد الأمر خطوة مع الأطفال، بسبب ضعف بنيتهم البدنية، واحتمالية تعرضهم إلى فقدان المناعة من خلال تكسر صفيحات الدم الحمراء والبيضاء على حد سواء نتيجة الأشعة الضارة.

أنواع

وقال الدكتور عبد المنعم عبيدين استشاري ورئيس قسم الأشعة بمستشفى الجامعة بالشارقة:" يتضمن التصوير الطبي 4 أنواع مختلفة، اثنان منها ضار، وهما الأشعة العادية، والأشعة المقطعية، واثنان آخران آمنان مثل السونار"الموجات فوق الصوتية"، والرنين المغناطيسي، وقد حرص الاتجاه الطبي الحديث على عدم أخذ الأشعة الضارة إلا في حدود ضيقة جداً في حال تعذر استبدالها بالأشعة الآمنة، الأمر الذي قد يخفى على الكثير من غير المتخصصين في هذا المجال".

وأضاف:" تتميز مستشفى الجامعة بالشارقة بأنها تحتفظ بسجل الجرعات الشعاعية، التي يتعرض لها المرضى وبأنها المكان الذي يمكن أن يكون مؤهلاً لاحقاً لاستقبال ومراقبة الحالات المرضية الناتجة عن التعرض للإشعاعات المختلفة، سواء التي حدثت بواسطة الاستعمال غير الآمن للتصوير الطبي الشعاعي من جهة، أو بسبب التعرض إلى جرعات زائدة من الأشعة الضارة.

أو حتى بسبب التعرض إلى بعض الأجهزة التي تحتوي على نسب معينة من الأشعة كبعض الأجهزة المنزلية، وبعض ألعاب الأطفال، وتمتلك المستشفى- إضافة إلى الملاك المتخصص- أجهزة متطورة جداً لتقديم التشخيص، والعلاج المناسب في مثل هذه الحالات الخطرة".

 

حذر

 

شدد الدكتور عبد المنعم عبيدين على أهمية عدم لمس أي مصدر مشبوه من الأجهزة الطبية القديمة أو الحديثة مجهولة المصدر أو الاستعمال، ولا حملها تحت أي ظرف من الظروف.

كما نصحوا المصابين بأعراض مرضية مفاجئة مثل الإسهال، والقيء، والإعياء الجسدي الكبير بلا سبب واضح إلى ضرورة الإسراع في طلب المشورة الطبية لاحتمال الشك في تعرض الجسم إلى إشعاع سببه جسم غير معروف، أو نتيجة زيادة الجرعة الإشعاعية الناتجة عن التصوير الشعاعي غير الآمن للمريض.