تأسست مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية بمرسوم أميري عام 1992، على يد مؤسسها وصاحب مكرمتها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي خصص لها وقفاً بلغ مليار دولار أميركي، يعود ريعه على المشاريع والأنشطة، والفعاليات الخيرية، والإنسانية داخل الدولة وخارجها.

وتهدف المؤسسة إلى الإسهام في إنشاء ودعم المراكز الثقافية والإنسانية والبحث العلمي والمؤسسات، التي تهتم بالتوعية، والتعريف الصحيح بالدين، والعادات، والآداب الوطنية، والحضارية، وإسهامات العلماء في تطوير الحضارة الإنسانية عموماً، والإسهام في إنشاء ودعم المدارس ومعاهد التعليم العام، والعالي، ومراكز البحث العلمي والمكتبات العامة ومؤسسات التدريب المهني..

وتقديم المنح الدراسية، وزمالات التفرغ العلمي ودعم جهود التأليف والترجمة والنشر، إلى جانب المساهمة في إنشاء ودعم المستشفيات والمستوصفات، ودور التأهيل الصحي، وجمعيات الإسعاف الوطني، ودور رعاية الأيتام ورعاية الأطفال ومراكز المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، والإسهام في إغاثة المناطق المنكوبة من جراء الكوارث الاجتماعية والطبيعية، كالمجاعات والزلازل والفيضانات والعواصف والحروب والجدب.

مشاريع

وقدمت المؤسسة منذ نشأتها العديد من المساعدات الحيوية لعدد من المراكز الصحية والمستشفيات في أبوظبي والمناطق الشمالية، ومنها تقديم سيارات الإسعاف، وبنك الدم المتنقل، وجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي لمستشفى أم القيوين، إضافة إلى تزويد مكتبتي مستشفى الجزيرة والمفرق، بأهم الكتب والمراجع العلمية المتخصصة، وشرعت المؤسسة إلى إنشاء العديد من المساجد في الإمارات الشمالية ..

وفي العين والشارقة، وتسعى المؤسسة إلى تحقيق أهدافها بإقامة المشاريع وتقديم المساعدات داخل الدولة وخارجها مع الاهتمام بشكل خاص بالقطاع الصحي والتعليمي والاجتماعي والبيئي، نظراً لأهمية هذه القطاعات في حياة الإنسان .

ومن أهم المشاريع التي أنجزتها في الدولة مشروع مراكز الخدمات الاجتماعية في كل من عجمان، أم القيوين، والفجيرة بتكلفة 60 مليون درهم، أما على مستوى الوطن العربي، فيحتل مشروع مستشفى زايد للأمومة والطفولة في اليمن الصدارة من حيث الأهمية، وأنجز بتكلفة 6 ملايين دولار، بطاقة استيعابية، تبلغ 130 سريراً.

وفي أفريقيا، مولت المؤسسة مشاريع عدة من أهمها: إنشاء أربع كليات لتعليم اللغة العربية والعلوم الإسلامية، والعلوم الإدارية والقانونية، كجامعة آدم بركة في تشاد، ومشروع كلية زايد للعلوم الإدارية والقانونية في باماكو بجمهورية مالي، ومشروع كلية زايد للعلوم الإدارية في واغادوغو في بوركينا فاسو، ومعهد زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في القاهرة في جمهورية مصر العربية، كما وتم إنشاء مراكز زايد الإقليمي لإنقاذ البصر في بانجول في جمهورية جامبيا، ولبعض هذه المشاريع أوقاف خاصة بها لإدارتها وتسيير أعمالها.

وفي أوروبا تم إنشاء عدد من المشاريع في البوسنة والهرسك، لصالح إعادة توطين اللاجئين البوسنيين، كمشروع بناء المساكن والقروض البسيطة، ومشروع إعادة التعمير إضافة إلى مشروع المراكز الثقافية في البوسنة بتكلفة 4 ملايين دولار تقريباً.